من منكم رأى شمس التبريزي؟

 

 

 

مريم عبدالرحمن الهوتي

ومن منكم صاحب شخص لم يره قط وقد فارق الحياة مُنذ زمنٍ طويل ؟

 

ومن منكم صافحهُ وأحبهُ ،ويشتاق الحديث معه ، ويبحث عنهُ في داخله كلما احتاج أن يولد من جديد ؟!
فإني والله رأيتهُ في منامي .
ولم تزل صورته في عيني كان مشرقاً ،كان تقي نقي الإضاءة .
ممتلئ القامة قليلاً ووجهُ دائرياً كالشمس .

أتاني في المنام وأعطاني كتاباً اخضر مكتوب عليه “القدر ”
مد يده ليناولني الكتاب فإذا بنسيمٍ باردٍ يهبُ على وجهي وكأنه اهداني قطعةً من الجنة ..
ثم قال لي بإسم الله تيممي بالحب الذي بقلبك واقرئي هذا الكتاب ثم انفثي في كفيك وامسحي على صدرك ..
قال لي : كوني مؤمنة بالمكتوب شعرتُ من صوته وكأنني بين يدي وليّ .
في هذا اللقاء وعند هذا الحديث وبالحد الذي بين الارض والشمس احبتتهُ ،لكنه سرعان ما تناثر كغبارٍ وكأنه على كتابٍ قديم لم يمسسه احد مُنذ زمن ٍ بعيد .

اختفى كلمح البصر من امام عيني ولم المح منه سوى الاثر .
وتركني اشتاق اليه وكل ليلة ٍ انتظره لعلي القاهُ في حلم ، في لقاءٍ جديد ليقرأ عليّ المحصنان من هذه الحياة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى