رئيس المجلس الإسكندنافي: العيسى صاحب المبادرات العالمية خطيبا في عرفة لحج هذا العام

 

السويد – حسين الداودي

تلقى المسلمون وغيرهم نبأ صدور الموافقة السامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود يحفظه الله ويرعاه بتكليف معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى امين عام رابطة العالم الاسلامي لالقاء خطبة يوم عرفة لهذا العام. هذا التكليف له اهميتان الاولى ان معاليه صاحب مبادرات عالمية للدفاع عن المسلمين ونيل حقوقهم في عدة محافل دولية عجز غيره في الوصل اليها والتاثير الابجابي فيها والثانية ان حج هذا العام ياتي بعد معاناة بسبب جائحة كرونة والوضع العالمي الجديد وازدياد كبير في انتشار طاهرة الاسلاموفوبيا في العالم وتاثير ذلك على المواطنين من المسلمين في كثير من الدول.
ففي هذه الأوضاع والمعطيات الجارية كان لابد من ان يكون فترس المنبر في عرفات من نوع خاص واقد تعود العالم والمسلمون بشكل خاص على مبادرات ريادية شغوفة من المملكة العربية السعودية والقيادة الحكيمة وخطوات التميز ضمن اهداف رؤية ٢٠٣٠ التي أطلقها القائد الشاب صاحب العزم والاقدام صاحب السمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان ال سعود ولي العهد يحفظه الله وهذه ايضا مبادرة ضمن الكم الهائل من التطور والتحضر وتعزيز القيم والمبادئ السمحة لدين الاسلام ورسالة الحرمين الشريفين.
لقد ابهر المسلمون من الانجازات العظيمة لمعالي امين عام رابطة العالم الاسلامي في تعزيز قيم التنوع واحترام الخصوصية والدعوة الى المواطنة والحفاظ على الامن الفكري وتعزيز وتقوية الهوية الوطنية ومحاربة التطوف بكل انواعه.
اقد اعتمد العيسى اسلوب الحوار المباشر وفي موقع الحدث على طول وعرض الكرة الارضية فقريبا جدا عاد الامين العام من كمبوديا حاملا معه علاقات وحوارات وإنجازات للبشرية جمعاء فبل ان يخص بها المسلمون ولاينسى العالم دور الرابطة وامينها العام في ارساء المشتركات الانسانية بين المسلمين على تنوع مذاهبهم وطوائفهم وتوجهاتهم العادية في فهم الدين والحياة وذلك في مؤتمر وثيقة مكة المكرمة حيق وقع عليها اكثر من ١٢٠٠ عالما دينيا من المسلمين هذه الوثيقة التي حددت معالم كثيرة تتناسب وتتناسق مع الوقع الجديد من منطلق قوة اخلاق ومعاملة المسلمين الحسنة والرفيعة وكذلك حددت الوثيقة معالم العلاقة البشرية بين اتباع الديانات الموجودة كاساس للتعامل معهم نظريا وعمليا واخلاقيا مع احترام الخصوصية المهمة للمسلمين وعقيدتهم وممارستهم للشعائر والعبادات الخاصة بهم.
كما عززت الوثيقة دور المراة شريكة الحضارة والعيش والتطور والنمو ومواجهة التحديات الجسيمة في عالم متغير يقوده وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم يقف صاحب المعالي عند ذلك بل اقام هدة لقاءات دولية مهمة لتجسيد دور المسلمين بقيادة الرابطة ومن خلال امينها العام في مواجهة تحديات الازمات الصحية العالمية والاقتصادية والحروب والصراعات وكيف ان الرابطة اداة خير ومشاركة انسانية بحتة.
ومن خلال عدة زيارات للامين العام لرابطة العالم الاسلامي الى الدول الاوروبية والاسكندنافية بشكل خاص استطاع تحقيق حوارات واتفاقيات بل و تحالفات بين اتباع الديانات لينعم المجتمعات بالهدوء اولا والاحترام والسلام والتفاهم والعيش المشترك بكل عزة وشهامة وحفظ لكرامة الانسان. وختم العيسى صاحب المبادرات النوعية الواقعية بلقاء قادة الاديان في عاصمة المملكة بالرياض لبحث المشتركات الانسانية وبناء جسور العمل المشترك وليس التفاهم والحوار فقط وهذا يحدث لاول مرة في التاريخ وطبعا في الرياض عاصمة بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية.
واليوم بالذات وغدا التاسع من ذي الحجة من عام ١٤٤٣ للهجرة المباركة يتطلع العالم الاسلامي الى سماع الكلمة الهادفة والتوجيه الرصين والمبادرة الجديدة من امين عام رابطة العالم الاسلامين وان يكون الخطيب الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى ولاشك ان الخبطة ستتناول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البشر وخاصة الحجاج الوافدون لحج هذا العام وايضا قدسية المكان والزمان ونزول الرحمات في هذا اليوم المبارك. وليس غريبا ان هذا الحديث يقلق ويربك الذين اختطفوا الاسلام لعقود وارادوا الاسلام سياسة جوفاء مخيفة تفرق ولا تجمع هولاء بمجرد سماع هذا الخبر قاموا وكالعادة بنشر ما هو غير صحيح واتهامات جوفاء والغريب انهم يستخدمون انجازات الحوار والتفاهم والعيش المشترك دليلا لاتهاماتهم واباطيلهم ليثبتوا للعالم انهم فاشلون بكل المعاني والمقاييس. لاشك ان العيسى قد علم الناس مصطلحات عملية واخذ بهم نحو حب الاوطان وحب الهدوء والاستقرار والتفاهم مع الاعتزاز بالاسلام والدفاع عنه بكل ما اوتي من فوة ولم ينس صاحب المعالي الفقراء والمحتاجين ولم ينس العناية بمساجد المسلمين ومدارسهم وايضا العناية بالعلماء باعتباره رئيس الهيئة العالمية لعلماء المسلمين وكذلك اهتم معاليه بكتاب الله وحفاظه الكرام واقام لهم المسابقات الدولية. ان الحديث عن العيسى ينتهي في هذا المقال بإنجازه لمشروع متحف السيرة النبوية بالمدينة النبوية على صاحبا افضل الصلاة واتم التسليم وفتح فروع لها في العالم قريبا وكذلك دعوة الزوار لهذا المتحف ليعلموا سيرة نبيهم ويرجعوا الى بلدانهم حاملين الامنية الحميلة في ان يعم السلام والاستقرار بلادهم. كلنا سوق وتطلع لسماع خطبته القيمة لنحمل معه رسائل الى مجتمعاتنا الكريمة لنساهم نحن ايضا كمواطنين مسلمين في اسكندنافيا في بناء الانسان والعيش الرغيد وان نشارك ونكون جزءا ومكونا للامن القومي والفكري والاقتصادي.

حسين الداودي
عضو المجلس الاعلى لرابطة العالم الاسلامي
رئيس المجلس الاسكندنافي للعلاقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى