بيت عود الخرطوم بالإسكندرية يعرض تراث النيلين وثقافة الجنوب

الأوركسترا بالمرور على أعمالهم المحفورة و الخالدة داخل عقل كل سوداني مثقف فنان و تداخلت المشاعر

أقام بيت العود الخرطوم بالإسكندرية  احفالية التراث السوداني، واستعراض تراث بلاد النيلين الازرق و الابيض و الجنادل الممتدة في عمق أفريقيا.

واستعرض حفل بيت العود السوداني السودان تراث النيلين وما يتميز به سكان هذه المناطق، واصفا الإنسان رقيق الحس و الطابع و مثال حي .. لكل انسان داخله فنان …..بلاد النيلين الازرق و الابيض و الجنادل الممتدة في عمق افريقيا و جنان الفاكهة و الخضر و الطمي الاسود المخصب للأراضي و فلسفة الانسان … بلاد كوش و الكباش و الاهرامات الصغيرة وتداخل الحضارات و الصراعات علي الارض و الانسان ….بلاد التشكيل المادي لمفردات غاية في الاتقان … بلاد ابنائها ..منحوتة مثل نحت الصخر ..لكن هذا النحت من الخالق الذي وهب الخير الوفير لبلاد السودان …تنقب في الارض فتكتشف الدرر و تكتشف ابداع انسانج فطري .. يدق بأصابعه داخل الارض فيستخرج منها الزرع و يستخرج الحان ضاربة في الزمان … لهم وسط العرب .. خصوصية الارض و الزمان و المكان .. متفردين بقربهم من قلب العروبة مصر … فهي لهم الامتداد و جسر الحنان … علاقة تربطها بلاد النوبة و جبالها و تماسيح النيل و يضفر جدائل شعرها … يد في مصر و الاخري في السودان.

…. بالأمس كان الموعد علي اكتشاف وسيلة الوصل العراقية التي عدلت الات الطنبور و الايقاعات الجلدية ليستخرج منهم نبتا جديدا .. يشابه العود و الكمان … العود العربي العادي .. تحول الي عود باص بطول الانسان … الايقاعات شاهدناها و شعرنا بها من الارجل و رقصات خفيف ظل اسمر اللون شديد الجاذبية ذو اسنان بيضاء ناصعة … بنصوع قلب هذا الانسان … رقة الاحاسيس اكتشفناها في نظرة حانية من شابة جميلة ..تتخذ من السمار و شعرها المنسدل علي كتفها ….و الجمال هنا شاهد و عنوان …نظرات الترقب الجميلة ..لعزف خبير يجاورها سواء علي الة القانون … او المرشد لهم … رئيس بيت عود السودان … هو (( احمد شمة )) … سليل الاسم و اللقب فهو من عائلة شيطان العود الفنان .. …( نصير شمة ) هذا الاسم ( الرنان )… اوركسترا متكامل .. للعود .. عاونه فيه مفردات الكمانجة المطورة ( عودكمان )..ففي صوتها فخامة يفاخر بها العازف الفنان …فهي من منبع الارض و الصوت و كأنه مستخرج من ارضه الطيبة و فيها ما فيها من الحنان …اكثر من ( ٧٠ ) عازفا ما بين الات ايقاع و قوانين و الات شعبية و حتي صوت الانسان .. فقد كان لصوت الكورال نغما يتسرب داخل الوجدان .. كلما اطل صوتهم علي مسامعي ..استرجعت ذاكرتي و كيف كنت اعشق صوت بلبل كان يصدح في احلامي و ايامي في قديم زمان …استرجعت صوت ( نانسي عجاج ) المهاجرة في بلاد بعيدة و صوت ( محمد الامين و الكابلي و عثمان محمد و اسيا مدني و ستونة و عبدالله تنقوري و سيد خليفة و شرحبيل احمد و موسيقي جيتار ابنائه و كذا جيتار الفاتح حسين ) … كلها اصوات سودانية .. اثرت و لها بصمة في كيان انسان السودان … و تعرفنا علي نوابغ الموسيقي الغائبين عنا لمحليتهم داخل مجتمع اهل السودان …

فقد قام الاوركسترا بالمرور علي اعمالهم المحفورة و الخالدة داخل عقل كل سوداني مثقف فنان … و تداخلت المشاعر و تدفقت حين اطل الاوركسترا بمعزوفة ( بليغ حمدي ) الف ليلة وليلة و تداخلت اصوات المصريين مع السودانين في الغناء و كأنه نوع جديد من الاتحاد يعادل مياه النيل و مجراه و وحدة الارض و الانسان …بالامس ..توزعت الورود الحمراء و البيضاء علي الام و الاب و البنت الجميلة و الشاب المهذب و الكل يتسابق لمعاونة ان يظهر كم هي جميلة فنون بلاد السودان … من شمالها لجنوبها و شرقها و غربها … فكلها مستخلصات ارض ذهبية .. فيها من الخير ما يعادل الدنيا … و تحتاج فقط لمن ينبش في الارض بأظافره … فالخير واضح و الفن هو سلاح الانسان …. هنيئا .. لمن حضر و شاهد امس في مسرحنا المئوي اوبرا الاسكندرية ( سيد درويش ) و كان معنا ..( شاهد عيان )…شاهد علي كيفية توظيف فنانين مختلفي المذاق .. و اطلق عليهم ( اوركسترا بيت عود الخرطوم بالسودان ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى