بقلم: زهرة الراسبي
لا أعتقد أن أحدًا منا لم تمر عليه قصة علاء الدين والأربعين حراميًا، والمغارة العميقة التي تفنّن الفنانون في تطعيمها بشتى أصناف الأحجار الكريمة، والعملات الذهبية، والصناديق الخشبية المزخرفة، والتي تسيل لعاب الباحثين عن النفائس والمتهافتين على الثروات بمجرد النظر إليها… ومن لا يحب تلك الكنوز والمدخرات؟! ومن منا لا يحب اكتنازها؟
والآن، وبعد أن تعمّقنا قليلًا في مغارة علاء الدين، سأفاجئك قليلًا، وأصرّح بما خفي عنك؛ فمغارة الكنز موجودة بالفعل في الواقع، وليست مجرد خيال!
أتدرك ذلك؟ وأن تلك الصناديق الخشبية نحن نمتلكها يوميًا، ولكن مع الانشغال بأمور أخرى نسينا وجودها، لذا لم نعد نراها، مع أنها موجودة بالفعل، بل متناثرة حولنا، وتنتظر من يلتقطها ويكتنزها!
أعطني اهتمامك لأصرّح لك:
فالوقت الممنوح لنا هو المغارة، وأنواع الذكر وأعمال الخير هي النفائس والذهبات. فمجرد أن تذكر الله، فإن هذه المجوهرات تتجمع تلقائيًا في أكياس، لتمتلئ الأكياس وتُضاف مباشرة داخل المندوس، وتظل هذه الأكياس تمتلئ باستمرار في الذكر.
فـ«سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، بتكرارها بيقين، تملأ تلك الأكياس القماشية، فتشحن بدورها الصناديق التي تظل مفتوحة طوال اليوم، وترتفع بعدما تُقفل إلى السماء بلا رجعة، ليتم عدّها في يوم الحساب…
هذا واقع، وليس مجرد خيال… بل هو الواقع الأصدق.
فكل يوم فكّر في صندوقك الخشبي الذي سيُرى في نهاية اليوم: ماذا سيحمل؟ وما نوع الغنيمة التي وضعتها فيه؟















