بقلم: بلحمدي رابح – البليدة/الجزائر
في تاريخ الجزائر رجالٌ لا يمكن حصر سيرتهم في باب واحد؛ فلا هم علماء بمعزل عن حركة المجتمع، ولا هم رجال سياسة بالمعنى التقليدي، ولا هم قادة عسكريون، ومع ذلك تركوا أثرًا في مسار الأحداث يفوق أحيانًا أثر أصحاب السيوف والقصور.
ومن هؤلاء يبرز اسم سيدي أحمد بن يوسف الملياني، الشيخ الصوفي الذي عاش في مرحلة شديدة الاضطراب من تاريخ المغرب الأوسط، حين كانت الدولة الزيانية في تلمسان تواجه أزمات داخلية وضغوطًا خارجية، وكانت المدن الساحلية تتعرض للخطر الإسباني، فيما كان الإخوة بربروس يصعدون تدريجيًا إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري.
وفي قلب هذا التحول ظهر الشيخ أحمد بن يوسف، صاحب الزاوية والنفوذ الروحي، ليجد نفسه في مواجهة السلطة الزيانية من جهة، وفي تقارب متزايد مع عروج ثم خير الدين بربروس من جهة أخرى.
ومن هنا تأتي دلالة هذا العنوان:
سيدي أحمد بن يوسف: حين ضيّقه الزيانيون واحتضنه العثمانيون.
الشيخ الذي تجاوزت كلمته حدود الزاوية:لم تكن الزاوية في المجتمع المغاربي القديم مكانًا للعبادة فحسب، بل كانت مؤسسة دينية واجتماعية وثقافية؛ يقصدها طالب العلم، ويأوي إليها المسافر، ويلجأ إليها من الخوف، ويتصل من خلالها الشيخ بالقبائل والعلماء والأعيان.
وقد اكتسب سيدي أحمد بن يوسف مكانة واسعة بين أتباعه، وانتشرت طريقته في مناطق مختلفة من الجزائر والمغرب الأقصى.
وتشير الدراسات التي تناولت سيرته إلى أن رحلاته واتصالاته بالعلماء والشيوخ والزوايا أسهمت في تكوين شبكة واسعة من الأتباع والمريدين. كما تذكر بعض المصادر رحلته إلى المشرق وأداءه الحج، وإن كانت تفاصيل بعض رحلاته تحتاج إلى تمحيص بين الرواية المناقبية والمصدر التاريخي. وتعرض دراسة حديثة سيرته ورحلاته وانتشار طريقته، مع التنبيه إلى كثرة العناصر المناقبية في أخباره.
وكان من الطبيعي أن يثير هذا النفوذ انتباه السلطة.
فالسلطان يستطيع أن يحكم مدينة، ولكن الشيخ يستطيع أن يؤثر في أهلها.
وهنا بدأ التوتر.
من القبول الزياني إلى الخصومة:لم تكن العلاقة بين سيدي أحمد بن يوسف والدولة الزيانية عدائية منذ البداية بالضرورة؛ فبعض الروايات تشير إلى أن الزيانيين اعترفوا أولًا بنفوذه، بل ارتبطت زاويته في مرحلة من المراحل بحماية من يلجأ إليها. ثم أخذت العلاقة تتغير مع اتساع نفوذه وتزايد أتباعه. وتربط بعض المصادر بداية الخلاف بعهد السلطان أبي عبد الله الخامس، وبموقف الشيخ من بعض سياسات الدولة.
وكانت الدولة الزيانية في تلك المرحلة تعيش ظرفًا سياسيًا بالغ الحساسية.
فالإسبان رسخوا وجودهم في الساحل، والصراع على السلطة داخل البيت الزياني كان يتصاعد، والنفوذ المحلي للشيوخ والقبائل أصبح عنصرًا لا يمكن تجاهله.
وفي مثل هذه الظروف يصبح الشيخ صاحب الأتباع قوة اجتماعية وسياسية، حتى لو لم يحمل سيفًا.
حين خافت السلطة من اتساع النفوذ:تروي المصادر المناقبية والتاريخية المتأخرة أن الزيانيين بدأوا يضيقون بنشاط الشيخ، وأنهم حاولوا الحد من نفوذه، حتى وصل الأمر إلى محاولة اعتقاله والتخلص منه.
وهنا تظهر واحدة من أشهر الروايات في سيرته: رواية الدعاء على الزيانيين.
وتورد دراسة منشورة في مجلة «آفاق فكرية» أن الرواية تنسب إليه قوله:
««شوشوا علينا، شوش الله عليهم من البر والبحر.»»
ثم تربط الرواية بين هذا الدعاء وما أصاب الزيانيين لاحقًا من اضطراب وتراجع.
وتروي مصادر أخرى أن الشيخ دعا عليهم بعد خروجه من السجن بتخريب ملكهم، وأن أتباعه ربطوا بين دعائه وبين سقوط النفوذ الزياني لاحقًا.
لكن المؤرخ ينبغي أن يتوقف هنا.
فالدعاء وما ارتبط به من كرامات يدخل في المرويات المناقبية، ولذلك لا يصح تحويله إلى وثيقة سياسية قطعية.
ومع ذلك، فإن أهميته التاريخية لا تختفي؛ لأنه يكشف لنا كيف حفظت الذاكرة الشعبية صورة الصراع بين الشيخ والسلطة، وكيف تحولت المحنة السياسية إلى رمز ديني في الذاكرة الجماعية.
النار التي لم تحرق الشيخ:ومن أشهر الروايات المرتبطة بمحنته أن السلطة حاولت إحراقه، وأن النار لم تضره.
هذه الرواية جزء من أدبيات الكرامات التي أحاطت بشخصيته، وقد وردت في مصادر متأخرة بصيغ مختلفة.
والباحث التاريخي لا يحتاج إلى أن يحسم الجانب الغيبي حتى يدرك قيمة الرواية في تشكيل صورة الشيخ لدى أتباعه.
فالمعنى الذي أرادت الرواية ترسيخه واضح:
سلطة تستطيع أن تسجن الجسد، لكنها لا تستطيع أن تحرق الرمز.
وهكذا ازدادت صورة الشيخ قوة في الذاكرة الشعبية، في الوقت الذي كانت فيه السلطة الزيانية تزداد ضعفًا أمام خصومها.
الإسبان وبداية زمن بربروس:كان الخطر الإسباني هو العامل الأكبر في تغيير الخريطة السياسية للمغرب الأوسط.
فاحتلال الإسبان لمواقع ساحلية مهمة جعل مقاومة هذا الوجود قضية تتجاوز حدود السلطة الزيانية.
وفي هذه البيئة ظهر الإخوة عروج وخير الدين بربروس، واتخذا من مقاومة الإسبان مشروعًا عسكريًا وسياسيًا.
وتوضح دراسة يوسف بن حيدة أن الأوضاع التي عرفها المغرب الأوسط واحتلال الإسبان للسواحل أسهما في ظهور الإخوة بربروس، وأن هذه الظروف ساعدت على نشوء التقارب بينهم وبين سيدي أحمد بن يوسف.
وهنا بدأ التقاطع بين الشيخ والمشروع البربروسي.
عروج بربروس وسيدي أحمد بن يوسف:
بحسب الدراسة الأكاديمية التي تناولت دوره السياسي، تم اللقاء بين عروج بربروس وسيدي أحمد بن يوسف سنة 1517م، وكان ذلك في سياق بحث العثمانيين والقوة البربروسية عن حلفاء محليين في مواجهة الإسبان والزيانيين المتحالفين معهم.
وهذا اللقاء لم يكن تفصيلًا عابرًا.
فبربروس كان يحتاج إلى قوة اجتماعية تمنح مشروعه قبولًا بين الأهالي.
والشيخ كان بحاجة إلى قوة قادرة على مواجهة الخصوم الذين ضيقوا عليه وعلى أتباعه، فضلًا عن الخطر الإسباني.
التقت إذن قوتان مختلفتان:قوة السيف وقوة الكلمة.
عروج يملك الرجال والسلاح والسفن.
وسيدي أحمد بن يوسف يملك المكانة الدينية والروحية وشبكة الأتباع.
تلمسان: نقطة التحول
كانت تلمسان قلب الدولة الزيانية.
وحين وصل الصراع إلى أبوابها، أصبحت المدينة مسرحًا لمواجهة مركبة بين الزيانيين والإسبان وبربروس وحلفائه المحليين.
وتشير المصادر إلى أن عروج تحرك نحو تلمسان، وأن سيدي أحمد بن يوسف وأتباعه أعلنوا مؤازرته في حملته ضد خصومه الزيانيين وحلفائهم الإسبان.
وهنا لم يعد موقف الشيخ مجرد موقف واعظ أو متصوف.
لقد أصبح موقفًا سياسيًا واضحًا في لحظة تاريخية حاسمة.
من عروج إلى خير الدين
لم يدم عهد عروج طويلًا.
وبعد وفاته سنة 1518م انتقلت القيادة إلى أخيه خير الدين بربروس.
وهنا تظهر براعة خير الدين السياسية.
فقد أدرك أن الجزائر لا يمكن أن تُحكم بالسيف وحده، وأن المجتمع الجزائري يملك مؤسسات ورموزًا دينية لا بد من التعامل معها.
وكان سيدي أحمد بن يوسف أحد أهم هذه الرموز.
وتذكر الدراسة الأكاديمية أن خير الدين أرسل سنة 1518م إلى الشيخ الملياني هدايا ثمينة تقديرًا لدوره، وأن العثمانيين دعموا زاويته واحترموا أتباعه. كما تشير الدراسة إلى تخصيص جزء من الجزية المفروضة على اليهود له، بوصف ذلك امتيازًا ارتبط بمكانته.
وهنا يظهر الفرق بين تجربتين:
السلطة الزيانية رأت في نفوذ الشيخ خطرًا.
أما العثمانيون فرأوا في نفوذه سندًا.
حين فهم العثمانيون لغة المجتمع
لم يكن احتضان خير الدين لسيدي أحمد بن يوسف مجرد مجاملة لشيخ صوفي.
كان قرارًا سياسيًا ذكيًا.
فالسلطة الجديدة كانت بحاجة إلى تثبيت أقدامها في مجتمع متنوع، وكان التقرب من شيوخ الزوايا إحدى وسائل بناء الشرعية والنفوذ.
وتشير دراسة عن الطرق الصوفية والسلطة العثمانية في الجزائر إلى أن العثمانيين اعتمدوا على عدد من الطرق والشيوخ في تدعيم نفوذهم، وتورد علاقة عروج وسيدي أحمد بن يوسف مثالًا واضحًا على ذلك.
إذن يمكن قراءة العلاقة بين الشيخ والعثمانيين على مستويين:
مستوى ديني وروحي:
تقدير مكانة الشيخ وزاويته وأتباعه.
ومستوى سياسي:
الاستفادة من نفوذه في تثبيت الحكم الجديد ومواجهة الخصوم الإسبان والزيانيين.
لماذا اختار الشيخ هذا الطريق؟
قد يبدو للوهلة الأولى أن سيدي أحمد بن يوسف انتقل من خصومة مع الزيانيين إلى تحالف مع العثمانيين.
لكن القراءة الأعمق تكشف أن المسألة كانت مرتبطة بظروف عصره.
فالرجل كان يعيش في مرحلة صراع بين ثلاث قوى كبرى:
الزيانيون في تلمسان،
الإسبان على الساحل،
والقوة العثمانية الصاعدة مع بربروس.
وبالنسبة إلى الشيخ، لم تكن المسألة مجرد تبديل ولاء.
كان هناك خطر خارجي حقيقي، وكان هناك صراع داخلي على السلطة.
وقد رأى في القوة الجديدة، بحسب الروايات والدراسات التي تناولت موقفه، شريكًا قادرًا على مواجهة الإسبان وعلى كسر النفوذ الزياني الذي اصطدم به.
من المحنة إلى الاحتضان
هنا تبلغ القصة ذروتها.
الشيخ الذي ضُيّق عليه، وسُجن بحسب الروايات، وأصبح في خصومة مع السلطة الزيانية، صار موضع تكريم لدى القوة العثمانية الجديدة.
وتشير المصادر إلى أن العلاقة لم تكن مؤقتة، بل استمرت بين أتباع الطريقة الراشدية والسلطة العثمانية فترات طويلة.
وقد أصبح ابنه محمد بن مرزوق أيضًا ذا صلة بالسلطة العثمانية، وهو ما يدل على أن العلاقة تجاوزت شخص الشيخ إلى أسرته وطريقته وأتباعه.
وهنا يصبح عنواننا أكثر دلالة:
حين ضيّقه الزيانيون واحتضنه العثمانيون.
فالتاريخ لا يروي فقط انتقال رجل من محنة إلى مكانة؛ بل يروي كيف تتغير علاقة السلطة بالرموز الدينية تبعًا للمصالح والظروف.
هل كان سيدي أحمد بن يوسف رجل سياسة؟
ربما يكون السؤال الأدق:
هل يستطيع الشيخ صاحب عشرات الآلاف من الأتباع أن يبقى خارج السياسة؟
في القرن السادس عشر، لم تكن الحدود بين الديني والاجتماعي والسياسي كما نعرفها اليوم.
فالزاوية كانت مؤسسة اجتماعية.
والشيخ كان صاحب نفوذ.
والقبيلة كانت قوة سياسية.
والسلطان كان بحاجة إلى الشرعية.
والقوة العسكرية كانت بحاجة إلى حاضنة شعبية.
ولهذا فإن سيدي أحمد بن يوسف لم يكن رجل سياسة بالمعنى الحديث، لكنه كان فاعلًا سياسيًا غير مباشر، وكانت مواقفه قادرة على التأثير في موازين القوى.
الرحيل الأخير:تذكر بعض الروايات أن سيدي أحمد بن يوسف توفي سنة 931هـ/1524م، وأن وفاته كانت في منطقة من نواحي الشلف، ثم حملت جثته إلى مليانة، حيث أصبح ضريحه أحد أشهر معالم المدينة. وتختلف الروايات في بعض تفاصيل وفاته ومكانها، ولذلك ينبغي التعامل معها بحذر.
وقد أصبحت مليانة بعد ذلك مرتبطة باسمه ارتباطًا وثيقًا، حتى صار اسم المدينة في الذاكرة الشعبية مقترنًا بوليها الشهير.
وليس من المصادفة أن يخصص محمد حاج صادق كتابًا كاملًا لمليانة ولسيدي أحمد بن يوسف؛ فالكتاب الصادر عن ديوان المطبوعات الجامعية تناول تاريخ المدينة، وسيرة وليها، وصلتها بالإخوة بربروس.
بين التاريخ والمناقب:وهنا يجب أن نضع فاصلة ضرورية.
سيرة سيدي أحمد بن يوسف غنية جدًا بالمناقب والكرامات والأقوال المنسوبة إليه.
ومن أشهر ما جمعه المستشرق الفرنسي رينيه باسيه René Basset الأقوال الساخرة والأمثال المنسوبة إليه في دراسة نشرت سنة 1890.
كما نشر Marcel Bodin دراسة بعنوان:
Notes et questions sur Sidi Ahmed-Ben-Yousef
في Revue Africaine سنة 1925.
وهذا يعني أن الباحث أمام طبقات مختلفة من المصادر:
مصادر تاريخية،
ومصادر صوفية مناقبية،
وروايات شعبية،
ودراسات استعمارية فرنسية،
ودراسات أكاديمية حديثة.
والواجب ألا نضعها كلها في مرتبة واحدة.
ماذا بقي من الرجل؟
بقيت منه مليانة.وبقيت الزاوية.وبقي الضريح.وبقيت الأقوال.
وبقيت الحكايات.وبقي قبل ذلك كله أثر رجل عاش في زمن كانت الجزائر فيه تتغير من حوله.
كان الزيانيون يرون في اتساع نفوذه خطرًا.
وكان الإسبان يمثلون خطرًا أكبر على الساحل.
وكان بربروس يبحث عن حلفاء.
وكان العثمانيون يبحثون عن موطئ قدم ونظام تحالفات يثبت وجودهم.
وفي وسط هذا كله وقف شيخٌ صوفي.لم يكن سلطانًا.ولم يكن قائد أسطول.لكنه امتلك شيئًا لا يقل أهمية عن السلاح:ثقة الناس.
إن قصة سيدي أحمد بن يوسف ليست مجرد قصة ولي صالح عاش في مليانة.
إنها فصل من قصة الجزائر في لحظة انتقال تاريخية دقيقة.
فحين ضيّقت السلطة الزيانية على الشيخ، تحولت الخصومة إلى مواجهة بين سلطة القصر وسلطة الرمز.
وحين ظهر عروج بربروس، وجد الشيخ في القوة الجديدة مجالًا لمواجهة خصومه والخطر الإسباني.
وحين جاء خير الدين، فهم أن احتضان الشيخ أكثر فائدة من محاصرته.
وهكذا انتقل سيدي أحمد بن يوسف من محنة السلطة إلى احتضان السلطة؛ ومن خصومة مع الزيانيين إلى علاقة وثيقة مع القوة العثمانية الصاعدة.
أما دعاؤه الشهير:
«شوشوا علينا، شوش الله عليهم من البر والبحر»
فقد بقي في الذاكرة الشعبية شاهدًا رمزيًا على تلك الخصومة، وإن كان المؤرخ مطالبًا بأن يقدمه بوصفه رواية منقولة لا حكمًا تاريخيًا قطعيًا على العلاقة السببية بين الدعاء وسقوط الدولة الزيانية.
وهكذا تظل سيرة الرجل مفتوحة على قراءة أوسع:
سيدي أحمد بن يوسف… شيخٌ وقف بين زمنين؛
زمنٍ ضيّقه فيه القصر،
وزمنٍ أدركت فيه القوة الجديدة أن الرجل الذي يسكن قلوب الناس لا يُحاصر… بل يُحتضن.
******
الهوامش والمراجع
[1] محمد حاج صادق، مليانة ووليها سيدي أحمد بن يوسف: دراسة خاصة بمدينة متوسطة في الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1964؛ وتوجد طبعة أخرى سنة 1989. الكتاب في 310 صفحات بحسب الفهرس الببليوغرافي المتاح في Google Books.
[2] يوسف بن حيدة، «الشيخ أحمد بن يوسف الملياني ودوره في تدعيم الحكم العثماني بالجزائر خلال القرن 16»، مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية، المجلد 4، العدد 4، 2018، ص 237–257.
[3] قياداري فودير، «الطرق الصوفية والسلطة العثمانية في الجزائر بين 1520–1830»، وهي دراسة تتناول علاقة السلطة العثمانية بالطرق والزوايا، وتورد تفاصيل عن علاقة سيدي أحمد بن يوسف وعائلته بالعثمانيين.
[4] أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998. وترد إشارات إلى توظيف العثمانيين لعلاقاتهم بشيوخ الطرق والزوايا.
[5] René Basset, Les dictons satiriques attribués à Sidi Ahmed ben Yousof, Journal asiatique, 1890. وقد جمع فيه عددًا من الأقوال والأمثال المنسوبة إلى الشيخ.
[6] Marcel Bodin, Notes et questions sur Sidi Ahmed-Ben-Yousef, Revue Africaine, vol. 66, 1925.
[7] فيما يخص رواية الدعاء على الزيانيين، فهي واردة في الدراسات والروايات المناقبية بصيغ متعددة؛ ومن أشهر الصيغ المنقولة: «شوشوا علينا، شوش الله عليهم من البر والبحر»، ولذلك ينبغي عرضها باعتبارها رواية تراثية لا حقيقة سببية مثبتة بالوثائق.
[8] وتؤكد الدراسة الأكاديمية الحديثة أن التقارب بين عروج بربروس وسيدي أحمد بن يوسف وقع في سياق الصراع ضد الخطر الإسباني والزياني، وأن خير الدين واصل سياسة التقارب والتكريم والدعم للزاوية.















