الكلام الضائع

الكاتبة / وجنات صالح ولي
وقد تعود إلى نفسك محمّلًا بكل ما مررت به في محطات الحياة، حين ظننت أن طاقتك قد خذلتك، وأنه لا حول لك ولا قوة أمام إنهاك الحياة. في بعض الأحيان، أغلب الكلام الذي تحتاج أن تسمعه من مواساة، وطبطبة على القلب، ومراعاة للمشاعر… هو نفسه الكلام الذي كنت تمنحه للآخرين دون تردد. والحلول التي كنت تجيد تقديمها، ربما كنت أنت أول من يحتاج أن تُقدَّم له.
بالمختصر، أنت الطرف المنكسر الذي يُجبر الآخرين، يحنّ، يواسي، ويعطي ببذخ دون أن يُلاحظ أحد امتلاء يديه بالتعب. لكن، في اللحظة التي تتوقف فيها عن هذا العطاء، وتختار نفسك دون تأنيب، تتحول فجأة في نظرهم إلى شخص بارد أو بخيل المشاعر.
والحقيقة التي لا يستطيعون قولها:
بأنك لم تكن يومًا بخيلًا أنت فقط توقفت عن دفع فاتورة لا يدفعها أحد غيرك.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24