د.سمير خليل الخفاف
تاريخ الشعوب هو مرآة تعكس نضالاتهم وآمالهم، وفي الحالة العراقية، يتجلى ذلك بشكل واضح من خلال معركة القادسية. هذه المعركة التي لا تقتصر على كونها نزاعًا عسكريًا، بل هي رمز للكرامة والتحدي ضد الأنظمة الاستبدادية.
الإرادة مقابل القدر:
“إذا الشعب يوماً أراد الحياة…”، هذه العبارة ليست مجرد كلمات، بل هي تعبير عن روح المقاومة التي تسكن كل عراقي. الشعب العراقي، الذي شهد عقودًا من الظلم والقهر من نظام طهران، أظهر في النهاية إرادته القوية في مواجهة نظام خميني، لينتصر بفضل الله.
تاريخ الخيانة والمواثيق الملتوية:
عبر التاريخ، كان هناك تحالف غير متوازن بين الشعوب العربية والإيرانية. على الرغم من القرون التي مرت، يبقى السؤال: هل يمكن الوثوق بالفرس؟ الإجابة واضحة كالشمس: لا. في عام 1969، عندما زرت إيران ضمن وفد طلابي، تعززت قناعتي بهذا الأمر. لقد شهدت كيف كان عباس بهلوي يطلب من ابنه محمد رضا بهلوي أن يحرر الجانب الغربي من الخليج، مما يعكس طموحات توسعية لا تتوقف.
البديل الشجاع:
لتجاوز الخضوع والخنوع، يجب أن نعي أن الحل يكمن في الشرفاء من العراقيين. معركة القادسية كانت ليست فقط للدفاع عن العراق، بل كانت أيضًا لحماية الهوية العربية والبوابة الشرقية، إنها دعوة لشعوب الخليج للتكاتف مع العراقيين الشرفاء، لأن البديل سيكون معاناة مستمرة تحت وطأة نظام خامنئي.
نحو مستقبل مشترك:
يجب أن نتذكر أن التاريخ يعلمنا أن الوحدة والقوة في الإرادة هما السبيل الوحيد نحو الأمان والسلام. لنكن معًا، ولنستمر في الدفاع عن الحق والكرامة، فالمستقبل يتطلب منا جميعًا أن نكون جزءًا من الحل، وأن نرفض الاستسلام لأية قوى اقليمية تسعى للهيمنة.
عاش شعب العراق
٢٠٢٦/٨/١٠














