الزيدي ومكوكية رحلته القادمة الحاسمة للولايات المتحدة الأمريكية…الضرورة من أجل البقاء

استاذ دكتور طارق السامرائي/جامعة ترنتي
وعودة الي الزيدي تحت ضلال البيت الأبيض واحتضان ترامب للضرورة وإدامة زخم البقاء ،من هذه النقطة ينطلق رئيس وزراع العراق المحتل في زيارة ثانية لواشنطن اكثر ضرورة وتعقيداً منذ تسلمه المنصب في منتصف أيار الماضي ،زيارة بالغة الحساسية والتفنيد خاصة (قبل انتهاء زمن نزع السلاح للفصائل المسلحة الذيلية )والتي لازالت الفصائل ترفضها وتتعمد في فرصة او مخرج تسجل فيه (انتصار ميليشي ايراني )
الرفض يلازمه التعنت يعني البحث عن ازمات داخل الأزمة الإيرانية الراهنة وهو كما في التحرش الجنسي في شارع طهران بالنسر الذهبي الأمريكي .
وتبعا للإعلام العراقي المضبب فان الزيارة ستجري الأسبوع المقبل لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي سيقتنص الزيدي فيها فرصة لقاء مع الرئيس دونالد ترامب بدعوي انها جزء من (استراتيجية العراق مع دول العالم لاجل عراق جديد يؤمن بالعلاقات الدولية ومنها حضوره غرفة التجارة الأمريكية )في اطار علي ديمومة العلاقات مع امريكا وحلفائها ،ومن المتوقع ان تبدأ السفرة الميمونة والملحة قبل 30 سبتمبر ساعة الصفر حيث (انه يمثل شاخصا سياديا مهما )
تنتقل فيه امريكا اقتصادياً الي انتقائية طويلة الأمد والفعالية !!!
الزيارة لها بعدين سياسي واقتصادي
———————————————
وعلي وجه التحديد (ملف حصر السلاح بيد الدولة )————————————————
ففي الفترة السابقة كان هذا الطرح الجريء بمثابة اختبار للعلاقة الودودة بين سلطة العراق وأمريكا من طرف وكذلك اختبار واقعي لدور ادارة علي الزيدي وصلابة تمسكها بالقرارات خدمة للمسارين السياسي والأمني العراقي والأمريكي ومن طرف ثاني لتمييع قدرات الميليشيات واذلال ذيليتها بايران التي تأنّ تحت وطأة الحرب مكسورة الجناحين في سوريا ولبنان واليمن والعراق الزيدي .
———————————————
موقف علي الزيدي مبدئي وقطعي اصله عراقيا وداخله امريكياً
———————————————
اكد الزيدي في زيارته الاولي في تموز الماضي ان (((حصر السلاح بيد الدولة ليس خياراً وبعد 30سبتمبر لا يسمح لأية جهة بحمل وحجز السلاح بحوزتها اطلاقاً)
وهو موعد يتزامن مع موعد انتهاء مهلة التحالف الدولي في العراق (وهو مفصل تحول في الترتيبات الامنية والسياسية بين بغداد وواشنطن)
————————————————
ووفقا لهذه المناظرات والوقائع فان الزيارة لا تقف عند حدود البروتوكولات وشرح الأوضاع وانما
——————————————-
انها تتسم بالأهمية والحسم السريع
————————————————
وسيتم فيها التركيز علي حسمها نظرياً وعملياً لا جدال فيه !
(والسبب الجوهري في قلب هذه المهمة ان ترامب وادارته ليست بصدد قبول تسويات او مماطلات ايرانية مستوردة لهذا الملف واما فالله يعلم )
————————————————-
وفي تقديرنا ان الزيدي وبلا جدل سيحمل في باطن هذا الملف ربما حلول او مقاربات في اطار جدولة زمنية لتجريد هذه الميليشيات من السلاح .
——————————————-
العراق في عهد الزيدي وبهذه الزيارة سيضع العراق امام عقوبات جديدة تخمينا تبعاً لحصر السلاح وترقياته ان استجدت الأمور
———————————————-
والوقت الزيدي من ذهب في ظرف ان المحادثات وحوارات نزع السلاح مع الفصائل لم تجد طريقا ايجابياً وهذا يعني ان المسافة بين الموعد السياسي المعلن وبين الواقع واسع جداً ولم ينتج حسماً لا في تقارب الصيغ ولا في الجدولة ولا في أسلوب الحسم ،بل ان بعض الفص طرحت شروط لكي تتخلي عن السلاح وهو ما يزيد الامر تعقيدابسبب وجود حضور سياسي مؤثر داخل العراق والذي يدفع بعجلة التوترات للأمام وتعطيل انتقال الحوار الي ممارسات تضر الواقع الامني داخل العراق !
———————————————
واشنطون لا تقبل التسويات لملف سلاح الفصائل والميليشيات وتعده جزء من الضعف تطرحه ايران بعد ان وجدت نفسها مصابة وتعطل فيها المقود في حرب عالمية بسبب هرمز وارتفاع اسعار الوقود والسلع … كارثة تتحملها ايران وأمريكا ببشاعة وخروج عن قانون العدالة والقانون الدولي .
حاولت بغداد الزيدي الي توفير غطاء قانوني للملف وعبر محاولة (تشريع قانون حصر السلاح بيد الدولة )وسط صعوبات سياسية متوقعة بسبب ثقل القوي القريبة من ممثلي الفصائل في قبة البرلمان.
————————————————-
يدخل الان هذا الملف أسبوعين الأخيرين من موعد 30سبتمبر الجاري وسط ضغوط سياسية وأمنية وشخصية متعاقبة مع توفر عوامل التقاطع ووجهات النظر !فما هي الاجراءات المتخذة من دولة الزيدي سياسياً وأمنيا واحتراسيا لحفظ مسار هذا الملف وتحقيق هدفه ؟سواء نجح او سقط ؟
ويجري كل هذا في ظل تطورات أمنية وضغوط تمارس في الداخل وعبر الحدود كونه سيكون مادة وسلعة لتقريب مسافة استمرار الحرب الأمريكية علي ايران وهو تحرش سياسي واستراتيجي علي وتيرة واحدة ،خاصة وهو يتزامن مع هجوم مسيرات استهدفت منشآت نفطية داخل السعودية الأسبوع الفائت والتي ثبتت بانها نفدت من داخل أراضي العراق ومن محافظة ميسان بالدقة هذا الأمر يزيد عقد التعبد للملف وينصبه عامل مقصود عراقي إيراني لمواصلة الحرب
ان إصرار الفصائل وطبيعة تصورات مرجعيتها الخارجية في تنفيذ أجندتها وسلوكها العدواني الطائفي وفي البيت العراقي انما يثير عدة حقائق في تجنيد ايران نظرية وممارسة لسلوكها الامتدادي وتحريض أدواتها المطيعة في داخل الوطن العربي ومنها ما يستجد في اليمن انما تاكيد وليس دليل علي عناد وعجرفة ايران في سلوك التوغل وايذاء دول المنطقة الخليجية علي وجه الخصوص لاثارة الغضب الأمريكي وتلقين دول الشرق الأوسط درسا مبينا للغطرسة الإيرانية وهو ما كشف عنه :-
———————————————-
أمين مجلس الامن القومي الإيراني محسن رضائي في لقاؤه المرئي لقناة الجزيرة قبل يومين يدعو فيه أمريكا الرضوخ لمطالب تسقيطية وخضوع امريكي لتطبيقها وما قاله ان الكرة الان في ملعب امريكا وليس لها إلا الموافقة او الحرب
——————————————
انها أملاءات قبيحة إيرانية فيها تتجلي صيغ الشراسة الوقحة والإصرار علي أيذاء المجتمع الدولي بتلويحها بريات الحرب في هرمز وباب المندب والتحريض لأحداث القلق من شبح الحروب والتهديد المباشر للعالم بتعطيل مصادر الطاقة ومن منطلق ربما يكون مقبرة لمشروع ايران ومدعاة للمخاطرة الغير محسوبة عموميا وانما تنطلق من عقلية ايرانية خيالية كما عاشها (هتلر الرايخ )
————————————————
والسؤال المطروح والقاسي هو :-
——————————————-
ما مدي جاهزية علي الزيدي في زيارته الحاسمة وتفعيل ملف سيطرة الدولة علي سلاح الفصائل المسلحة العنودة )؟؟؟
اختبار جدي ومتشعب محمل بالتخمين والشك لكن قراره شجاع ينطق به الزيدي وترامب وتطبقه بغداد وواشنطن ….. والعراق والفصائل وايران علي حافة المقصلة !
—————————————————
أ. د. طارق السامرائي/بريطانيا

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24