د. سمير خليل الخفاف
يتجلى في سؤال “أين عراق القادسية الذي كان مهداً لنا؟” مشاعر الفقدان والأسى، فهي تعكس واقعاً مؤلماً يعيش فيه الشعب العراقي، حيث يتناقض الماضي المجيد مع الحاضر المليء بالتحديات. إن هذا التناقض ليس مجرد تباين بين زمنين، بل هو تجسيد لأزمة هوية جماعية وكفاح من أجل الأمل.
الماضي المجيد: عراق القادسية
عُرف العراق في زمن القادسية كأرضٍ للكرامة والشجاعة، حيث كانت له مكانة مرموقة في التاريخ العربي والإسلامي. كان مهدًا للثقافة، العلم، والفن. تميزت تلك الحقبة بالتسامح والتنوع، مما جعل العراق نقطة التقاء الحضارات وموطنًا للشرفاء. إن ذكريات هذا الماضي لا تزال تعيش في قلوب العراقيين، وتمثل رمزًا للأمل والفخر.
الحاضر المؤلم: تناقضات الواقع، يعيش العراق اليوم في ظل تحديات جسيمة، يبرز سؤال مهم: لماذا هذا التناقض بين الماضي والحاضر؟ تعكس الأوضاع السياسية، الاقتصادية والاجتماعية الحالية انكسارًا في الهوية، حيث يعيش الكثيرون كغرباء في وطنهم. الفساد، العنف والطائفية، والنزوح كلها عوامل ساهمت في خلق شعور بالانفصال عن الجذور. إن هذا الواقع المأساوي يثير تساؤلات حول كيف يمكن أن يتغير هذا المسار.
المستقبل: رؤية الأمل
رغم كل الصعوبات، يبقى الأمل شعلةً تنبض في قلوب الأحرار. إن كلمات مثل “لن ننسى ولن نتخلى عنك يا عراق” تعكس قوة الإصرار والعزيمة. المستقبل ليس محكومًا بالظروف الحالية، بل يمكن أن يكون نتاجًا للجهود المبذولة في إعادة بناء الهوية الوطنية. إن الشرفاء الذين يحملون تاريخهم في قلوبهم هم القادرون على إحداث التغيير.
لذا، يبقى السؤال مفتوحًا: كيف يمكننا جميعًا، كعراقيين، أن نكون جزءًا من هذه الرحلة نحو المستقبل، لنحقق معًا عراقًا يستحق كل التضحيات؟
٢٠٢٦/٨/٥















