بقلم الشاعر مرزوق عوض الدرك
من يوم ما القدر خط اول حرف من اسمي
كتب في سطور العمر حكاية كلها ألم.
وقال للقلم اكتب، وخلي الحرف شاهد
على زمن بيحكم، ولا يوم حكم بعدل.
طبع القدر اول حرف من اسمي
وكأنه عارف انه آخر حروف الألم.
صرخ القلم من وجعه، فهز الورق صوته
وضحك الورق وقال له سلامتك يا قلم
جاء الزمن وقال انا وسطكم
افرد حروفك قدامى وانا احكم.
قلت له اعدل في حكمك، اوعى تظلم
وخلي ميزانك للناس بالحق يستقيم.
تنهد تنهيدة، والصمت في المكان عم
وسمعت نفس الزمن في صدره بيزوم.
لقيت حكمه مايل يميل على ولاد الاصول
ويحايل الخسيس، ويطبطب على الظالم
قلت يا زمن، ليه حكمك ساعات مقلوب؟
ليه الطيب يتعب، وتسعد اللأيم.
قال دي الدنيا، مش كل حكم فيها عدل
قلت بس السيرة الطيبة ما تعرفش ظلم.
وزينة العقل انك ما تصدقش كل كلام
خصوصا كلام اللي طبعه غش وخداع وذم.
يضحك في وش الناس، ولو غابوا يعيب
وما يفتكرش غير اللي غاب وبقى مرحوم.
اصل السيرة الطيبة ما عليهاش لوم
تعيش بعد صاحبها سنين و تدوم.
والمال والجاه مهما علا بيك المقام
مصيرهم يزول، وتبقى الذكرى في الختام
سيبك من المال و الجاه
لا مال، ولا جاه بيدوم.
اعمل جميل، وخلي لك بين الناس ذكر
ده خير ما تسيبه لما تغيب وتقوم
والبيوت والاراضي والورث آخرها طين
واللي جمعته في عمرك هيفضل للوارثين.
لكن عملك وسيرتك هما اللي باقيين
يا اما تعيش في القلوب، يا اما تبقى منسيين.
فازرع خير، وخلي خطوتك للحق تميل
وخلي قلبك طيب، وكلامك يكون حكيم.
الدنيا مهما تطول، آخرها يوم الرحيل
واللي يعيش بعدك هو سيرة وذكر كريم
يا زمن، لو كان حكمك يوم يميل
خلي العدل في ميزانك هو الدليل.
انا قلمي قال كلمته، ومش خايف من لوم
وساب بين الحروف نصيحة لكل مظلوم.
اول حروفي ألم، وآخر حروفي سلام
وبين الحرف والحرف حكايه من الزمن.
المال يفنى، والجاه مهما علا يهون
لكن السيرة الطيبة تفضل، ولا تعرف عدم















