في رحاب مسجد الإمام الحسين.. لقاء أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالهند مع وزير الأوقاف (صور)

التقى فضيلة الدكتور محمد شهاب الدين الأزهري، أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالهند، صباح الأحد 16 أغسطس 2026م، معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وذلك في رحاب مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، على هامش الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

شيخ الأزهر يستقبل سفراء مصر الجدد في 48 دولة.. ويؤكد: الأزهر أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية (صور)

ورافق أمينَ عام الفرع وفدٌ من أساتذة ندوة العلماء بالهند، ضمّ فضيلة الأستاذ الدكتور فيصل الندوي وعددًا من أساتذة الندوة.

وقد استقبل معالي وزير الأوقاف الوفد بحفاوة بالغة، وأعرب عن سعادته بهذا اللقاء، ودار خلاله حديث ودي حول ندوة العلماء والجامعة الرحمانية بخانقاه، مونغير، بيهار، والهند، وما تقومان به من جهود علمية ودعوية وتربوية.

وخلال اللقاء، قدّم الدكتور فيصل الندوي لمعالي الوزير كتابه «سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم»، إلى جانب عدد من الكتب التي تعرّف بمنهج ندوة العلماء وفكرها وتراثها، وقد تلقاها معاليه بتقدير واهتمام بالغين، معربًا عن شكره وامتنانه للوفد.

لقاء علمي وفكري بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ووفد من علماء الهند

في إطار زيارة وفد من علماء الهند إلى جمهورية مصر العربية، عُقد لقاء علمي وفكري المؤرخ 16/ 8/ 2026م  بمقر المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الدائم نصير، الأمين العام للمنظمة والمستشار لشيخ الأزهر، والأستاذ أحمد فوزي، رئيس المكاتب الخارجية للمنظمة، وذلك في أجواء اتسمت بالترحيب والتقدير والتواصل العلمي.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا العلمية والدعوية والفكرية التي تهم المسلمين في الهند ومختلف أنحاء العالم، إلى جانب بحث سبل تعزيز التواصل والتعاون بين العلماء والمؤسسات العلمية في الهند والأزهر الشريف.
وخلال اللقاء، تحدث مولانا ظفر الدين الندوي عن عدد من القضايا والتحديات التي تواجه المجتمعات المسلمة، مؤكدًا أهمية اضطلاع العلماء والدعاة بمسؤوليتهم في نشر العلم الصحيح، وتعزيز قيم الرحمة والحكمة والتعايش، وبناء جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع.

برقيات الرموز الدينية تنهال على مفتي الجمهورية ودعوات بالشفاء العاجل لفضيلته

ومن جانبه، طرح فضيلة الدكتور محمد شهاب الدين الأزهري، أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالهند، عددًا من الموضوعات المتعلقة بأوضاع الطلاب الهنود الوافدين إلى الأزهر الشريف، وسبل استقبالهم ورعايتهم، والاستفادة من الخبرات الأزهرية في تأهيل الأئمة والدعاة، إلى جانب بحث دور فرع المنظمة بالهند في نشر اللغة العربية الفصحى وتعليمها لأبناء المجتمع الهندي، بما يعينهم على قراءة القرآن الكريم وفهمه والاطلاع على مصادر العلوم الإسلامية.
وأكد فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الدائم نصير أهمية تطوير العمل العلمي والدعوي، وتوسيع دائرة التواصل مع العلماء والمؤسسات العلمية في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن العالم اليوم في حاجة إلى رحمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن على العلماء والدعاة أن يجسدوا هذه الرحمة في دعوتهم وخطابهم وتعاملهم مع الناس.
وفي ختام اللقاء، أعرب الوفد عن شكره وتقديره لقيادات المنظمة على حسن الاستقبال والحفاوة، وعلى ما أبدوه من اهتمام بتعزيز التواصل العلمي والفكري مع علماء الهند.

برقيات تهاني لوزير الشؤون الإسلامية السعودي بمناسبة تجديد الثقة لمعاليه في التشكيل الوزاري الجديد

كما شارك الوفد في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف المقام في مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، بحضور ومشاركة نخبة من علماء العالم الإسلامي عبر تقنية الاتصال المرئي.
وقد ألقى معالي وزير الأوقاف كلمةً مؤثرة حول محبة النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به وسيرته العطرة، أظهرت ما يتميز به من علم أزهري راسخ، وبيان بليغ، وأداء مؤثر، وحضور علمي متميز.
وفي ختام المجلس، ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور فيصل الندوي كلمةً قيّمة حول السيرة النبوية الشريفة، مؤكدًا عمق الصلة العلمية والروحية بين علماء الهند والأزهر الشريف، وما يجمعهم من محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحرص على خدمة العلم والدعوة.
وقد اختُتم اللقاء بالدعاء، في أجواء مفعمة بالمحبة والمودة والبركة، وسط تقدير متبادل بين علماء الأزهر ووفد ندوة العلماء.
ويأتي هذا اللقاء تأكيدًا على عمق التواصل العلمي والدعوي بين الأزهر الشريف وعلماء الهند، وعلى أهمية توطيد أواصر التعاون والتعارف بين المؤسسات العلمية الإسلامية.

زيارة إلى مدينة البعوث الإسلامية
مدينة البعوث الإسلامية… عودة إلى بيت العلم والذكريات…
الحمد لله الذي يهيئ للعبد من مواطن العلم والفضل ما يظل محفورًا في ذاكرته، حيًّا في وجدانه، مهما باعدت بينه وبينها الأيام، ومهما طالت به الأسفار.
لقد كان من أجلِّ ما منَّ الله به عليَّ بالأمس، يوم الأحد 16 أغسطس 2026م، أن أعود إلى مدينة البعوث الإسلامية بالقاهرة، تلك المدينة المباركة التي تحتضن في رحابها نحو أربعة آلاف وثمانمائة طالب، ينتمون إلى أكثر من مائة وثلاث جنسيات من مختلف أرجاء العالم الإسلامي.

 

رئيس هيئة قضايا الدولة يزور شيخ الأزهر

 

مدينةٌ لا تكاد تعرف فيها وطنًا واحدًا ولا لسانًا واحدًا ولا لونًا واحدًا؛ وإنما ترى فيها أبناء الإسلام قد اجتمعوا على مائدة العلم، وتآلفوا في رحاب الأزهر، فكانت بحقٍّ ملتقىً عالميًّا لأبناء الأمة، ومشهدًا حيًّا لوحدة المسلمين وتآخيهم، ولعلها من أكبر المواطن التي يلتقي فيها أبناء المسلمين من شتى البلدان والطبقات بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة.
تفتح المدينة أبوابها للطلاب الوافدين، فتؤويهم، وتكرم وفادتهم، وتوفر لهم السكن والطعام وما يحتاجون إليه من أسباب الراحة والرعاية، وتحيطهم بما يعينهم على طلب العلم والتحصيل؛ حتى يشعر القادم إليها أنه لم يغادر وطنه، بل انتقل من وطن صغير إلى وطن أوسع، يجمعه بإخوانه في الدين والعلم والغاية.
وكان لي في هذه المدينة المباركة نصيبٌ من هذه النعمة؛ فقد كنت واحدًا من طلابها الذين نهلوا من معينها، واستظلوا بظلها، وعاشوا بين جنباتها من عام 2003م إلى عام 2014م.
قضيت فيها زهرةً من سنوات العمر، وتفتحت فيها صفحات من حياتي العلمية، وتركت في أرجائها شيئًا من شبابي، وتركت هي في قلبي شيئًا لا تمحوه السنون.
فلما وطئت قدماي أرضها بالأمس بعد هذا الفراق الطويل، لم أشعر أنني أزور مكانًا غادرته منذ أعوام، بل شعرت كأنني أعود إلى بيتٍ طال غيابي عنه.
ما إن دخلت أبواب المدينة حتى أخذت الذكريات تتدفق من كل جانب؛ فهذا شارعٌ أعرفه، وهذا مسجدٌ طالما صليت فيه، وهذه بنايةٌ شهدت أيامًا من حياتي، وهذا ركنٌ يحمل في طياته قصةً من قصص الشباب، بل كأن الجدران نفسها كانت تعرفني، والأشجار تستقبلني، والممرات تهمس في أذني بأصوات الماضي.
كلما تقدمت خطوةً في أرجاء المدينة، ازداد في قلبي الأنس، وتجددت في نفسي مشاعر الألفة والحنين؛ حتى خُيّل إليَّ أن السنوات التي مضت لم تكن إلا غفوةً قصيرة، وأنني ما زلت ذلك الطالب الذي كان بالأمس القريب يخرج من غرفته متوجهًا إلى المسجد أو قاعة الدرس.

رئيس هيئة قضايا الدولة يزور شيخ الأزهر

وكان من أعظم ما أكرمني الله به في هذه الزيارة لقاءُ الأستاذ الدكتور عصام القاضي، مشرف مدينة البعوث الإسلامية، حفظه الله ورعاه.
فوجدت أمامي رجلًا قلَّ أن تجتمع في شخصه هذه الخصال؛ خلقٌ كريم، وقلبٌ رحيم، ونفسٌ متواضعة، وعزيمةٌ قوية، وأمانةٌ ظاهرة، وهمةٌ لا تعرف الفتور. رأيته باسطَ الذراعين للطلاب الوافدين، خافضَ الجناح لهم، قريبًا من الكبير والصغير، حاضرًا لخدمتهم في الليل والنهار، وفي أيام العمل والإجازة، وفي العيد وغير العيد.
وكأن الله تعالى قد جعل خدمة أبناء المسلمين الوافدين رسالته التي وجد فيها غايته، وميدانه الذي وجد فيه سعادته.
لقد رأيت في وجهه صدق الخدمة، وفي حديثه حرارة الأخوة، وفي حركته همة المسؤول، وفي تعامله تواضع الأخ والمربي. وما أكثر ما تأثرت بهذا الرجل الكريم، حتى قلت في نفسي: سبحان الله! ما أوسع قلبه، وما أطيب سريرته، وما أخلص نيته، وما أشرق وجهه حين يتحدث عن خدمة الطلاب!

رئيس هيئة قضايا الدولة يزور شيخ الأزهر

وإذا كان هذا الرجل واحدًا من معاوني فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، فما بالك بمن اختاره-وهو الإمام الأكبر شيخنا الأزهر-، وولاّه، وأرسله إلى هذه المدينة، وحمّله أمانة النهوض بها، والعناية بأبنائها الوافدين، والسعي إلى جعلها في أحسن صورة وأبهى حال!
لقد بدا لي أثر تلك العناية واضحًا في كل ناحية؛ في النظافة، والنظام، وحسن الترتيب، وجمال المرافق، ورعاية الطلاب، وحسن التعامل، ولطف المعاملة. وكأن المدينة تقول بلسان حالها: إنما تُثمر الأعمال حين تصدق النيات، وإنما يبارك الله في الجهود حين تجتمع فيها الأمانة والإخلاص والصدق.
فجزى الله كل من أسهم في هذا العمل المبارك خير الجزاء، وتقبل سعيهم، وبارك في جهودهم، وجعل ما يقدمونه لأبناء المسلمين في موازين حسناتهم، كما نسأله سبحانه أن يتقبل سعينا وسعيهم، وأن يجعلنا جميعًا مفاتيح للخير، مغاليق للشر.
وبعد أن استقبلني الأستاذ الدكتور عصام القاضي بحفاوةٍ غمرتني بالمحبة، قال لي بلطفٍ وبشاشة:
«تعال يا شيخ شهاب، أُريك ماذا حدث في المدينة من جديد، هذه المدينة التي سكنتَ فيها أنت وإخوانك منذ زمان.»
ثم أخذ بيدي، وانطلق بي في جولةٍ طويلة في أرجاء المدينة، ينتقل بي من مكان إلى مكان، ويشرح لي ما طرأ عليها من تطورات، وما شهدته من تغييرات، وما استحدث فيها من مرافق وخدمات، وكأنه يريد أن يقول لي: انظر، هذه المدينة التي عرفتها بالأمس، كيف أصبحت اليوم!

مفتي الجمهورية يشهد احتفال الجامع الأزهر الشريف بالعام الهجري الجديد 1448هـ

وكنت أسير معه، والعين تنظر إلى الجديد، والقلب يستحضر القديم؛ فأنا بين مدينةٍ أعرفها ومدينةٍ أراها لأول مرة، وبين حاضرٍ يسرُّني وماضٍ يحنُّ إليَّ.
وكانت الجولة بالنسبة إليَّ رحلةً أخرى داخل رحلة؛ رحلةً في المكان، ورحلةً في الذاكرة، ورحلةً أعمق في صفحات العمر.
وهذه بعض اللقطات التي التقطتها الكاميرا من تلك الزيارة المباركة، وبعض المشاهد التي رأيتها بعيني، وعادت بي إلى أيامٍ مضت، لكنها لم تغادر القلب قط…وإليك صورها…
محمد شهاب الدين الندوي الأزهري…

الاتحاد الإسلامي المقدوني يمنح وزير الشؤون الإسلامية السعودي جائزة خدمة القرآن الكريم ونشر التسامح والتصدي للكراهية (فيديو)

الأمين العام بفرع الهند للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف
والقائم بمقام المدير للمدرسة الرحمانية بسوفول بيرول دربهنغه بيهار.
١٧/أغسطس ٢٠٢٦م المطابق ٤ ربيع الأوّل ١٤٤٨ھ۔

أذربيجان تحتفل بيوم النجاة الوطني عيدا للإنقاذ

كما تحدث الأستاذ فيصل بهتكلي الندوي عن الدور العلمي والدعوي والتربوي للأزهر الشريف ومكانته في العالم الإسلامي، وما يمثله من مرجعية علمية وفكرية، مشيدًا بما يقوم به الأزهر الشريف من جهود في خدمة العلوم الإسلامية، وتأهيل العلماء والدعاة، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، ومؤكدًا أهمية استمرار التواصل والتعاون بين الأزهر والمؤسسات العلمية في الهند.
كما تناول اللقاء أهمية مواجهة الفكر التكفيري، والتعصب المذهبي، والعنف، والتطرف الفكري، والتصدي للأفكار التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، وذلك من خلال نشر العلم الشرعي الصحيح، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، وتحصين الشباب من الأفكار المنحرفة.

 

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24