الدكتور حسين العويسي
عملت بأصلها وعدت فأوفت ، حكمت بين الناس فعدلت ، نجحت في ربط الماضي بالحاضر واوصلته بالمستقبل فتميزت ، شيخة عالية الجناب رسمت الطمأنينة والارتياح على وجوه سكان قرية بكاملها وثبتت حقوقهم في أماكن سكنوا وترعرعوا وكبروا في كنفها ، تلك قدرة لا تملكها الا بنات الاصول ، انها صاحبة السعادة بنت مشيخة تميم الموقرة .
تشرفنا بزيارة سعادة السفيرة الدكتورة صفية طالب علي السهيل في ديوان البو شهاب عشيرة العويسات القيسية في ابي غريب ، لتقديم التعازي بوفاة اخينا الشيخ المرحوم حميد شهاب العويسي كونها كانت خارج البلد في وقت الوفاة .
مشكورة متفضلة لمبادرتها الانسانية المسؤولة الأخرى الخاصة في أزمة أرض عرب شهاب المشتراة من والدها قبل ٥٧ سنة ، بفضل حكمتها وحسن تدبيرها إدارة الأزمة بنجاح باهر ورؤية عشائرية دبلوماسية رائعة ، كيف لا وانها شيخة سليلة بني تميم بمعنى الكلمة و سفيرة تمثل العراق لدى السعودية بلد الكعبة المشرفة ومدينة سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجتمع المسلمون فيه سنويا لمن استطاع إليه سبيلا .
ولدت وعاشت الشيخة طفولتها وصباها في مضارب منطقة قصر طالب التي عشنا معا قبل أكثر منذ خمسة عقود من الآن ، متجاورين متحابين منسجمين ، تفارقنا ثم عدنا لإكمال مسيرة ما بناه الآباء ، تحية إجلال وإكبار لها ولعائلتها الكريمة ، ورحم الله والدها ، وجزاها الله خير الجزاء .
نعم : احسنت شيختنا الكريمة لمحبيها ، والإحسان نابع من عطاء الذات وهو اعلى مراتب الدين الإسلامي الثلاث ( الإسلام ، الإيمان ، الإحسان ) ومن أحسن إلى الناس يتربع في قمة القيم … إن الله يامرُ بالعدلِ والإحسان .
نشهد أنها عدلت وانصفت ، أعطت كل ذي حق حقه بضميرواعٍ وتسوية بارعة شجاعة دون تمييز بإحسان وكرم ، منا شخصيا لها وافر الشكر وجزيل الامتنان ومن العوائل الذين أنصفتهم دعاء لها بالموفقية والسداد بلا حدود .















