نائبة محافظ “ريجيو إميليا” الإيطالية “مصرية الأصل” تحيي كل سيدة عربية في مناسبة احتفال العالم بالمرأة
القاهرة - حسناء رفعت

أكدت مروة محمود نائبة محافظ بلدية ريجيو إميليا والمسئولة عن ملف التعليم، -ذات أصول مصرية- أهمية الاحتفاء بالنماذج النسائية الناجحة باعتباره يمثل رسالة إيجابية للفتيات والسيدات، ويعكس أهمية تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمامها على أساس الكفاءة والاستحقاق.
عرض هذا المنشور على Instagram
ونظمت بلدية “ريجيو إميليا” الإيطالية احتفالية رسمية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لتكريم عدد من السيدات تقديرًا لإسهاماتهن المؤسسية ودورهن في دعم المجتمع المحلي وتعزيز مسارات التنمية.
وشارك في مراسم التكريم نائبة محافظ بلدية ريجيو إميليا ذات الأصول المصرية مروة محمود، المسؤولة عن ملف التعليم، حيث تم تكريم عدد من النماذج النسائية التي تمثل قصص نجاح في مجالات العمل العام والخدمة المجتمعية.
وشددت على أهمية مواجهة التمييز ضد المرأة، موضحة أن تمكين المرأة ودعم مشاركتها في مواقع صنع القرار يعد ركيزة أساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية ومواجهة أشكال التمييز، لافتة إلى ضعف تمثيل المرأة في المناصب القيادية لا يزال تحديًا قائمًا على المستوى العالمي، وليس في إيطاليا وحدها.

وأوضحت نائبة محافظ بلدية ريجيو إميليا أن طبيعة دورها بالعمل العام والمجتمعي قد يفتح الباب لسيدات مصريات وعربيات أخريات بالسعي وراء حلمهن لتحقيقه والإيمان بقدراتهن وقد تكون رسالة لأي أقلية في إيطاليا بأن هناك فرص لإمكانية تولي المناصب.
وأكدت أهمية شق الطريق لإلهام الأخريات وتمهيد الحلم أمام الأجيال القادمة من السيدات وترسيخ ثقافة مجتمعية تقوم على تكافؤ الفرص وتؤمن بأن الكفاءة والالتزام هما الأساس في تولي المسئوليات العامة دون اعتبار للجنس أو الخلفية الثقافية.
وكانت بلدية ريجيو إميليا احتفلت بالسيدات اللواتي يساهمن بكفاءتهن المؤسسية في تعزيز المجتمع الإيطالي.
نائبة محافظ ريجيو إميليا الإيطالية ترحب بالتعاون مع مصر وتؤكد أهمية التعليم الفني
رحبت نائبة محافظ مدينة ريجيو إميليا الإيطالية السيدة مروه محمود بإقامة تعاون مع الوزارات المعنية بجمهورية مصر العربية لتبادل الخبرات والتجارب المختلفة بما يواكب التطورات العالمية في نظم التعليم.
وأشادت نائبة محافظ مدينة ريجيو إميليا وكيلة وزارة التربية والتعليم عن مراحل الحضانة والابتدائي والإعدادي والثانوي – في تصريح خاص اليوم – بالتعاون الإيطالي المصري في مجالات التعليم الفني، والتوسع في المدارس التكنولوجية، مشيرة إلى أنه يدعم الشراكة التعليمية ويسهم في نقل الخبرات العملية بما يساعد على إعداد كوادر تمتلك مهارات تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأكدت على أهمية تغيير النظر المجتمعية تجاه هذا النوع من التعليم بما يتطلب جهودا متكاملة لتحسين جودته وتعزيز مكانته.
مصر وألبانيا يعقدان جولة مشاورات سياسية ودبلوماسية للتعاون المشترك
وأشارت إلى أن ميزانية مدينة ريجيو إميليا تبلغ حوالى 170 مليون يورو يخصص منها 40 مليونا يورو لقطاع التعليم باعتباره استثمارا هاما ، وخاصة في سن مبكرة من المراحل العمرية حيث تبدأ من عمر السادسة.
وشددت على أن أول ألف يوم للطفل تمثل المرحلة الاهم في تشكيل وعيه وبناء شخصيته ، وهو ما يفسر تركيز المدينة على التعليم المبكر ورعايته.
وأضافت المسئولة الإيطالية أن استراتيجية التعليم بالمدينة تقوم على اعتبار العملية التعليمية مسؤولية مشتركة ومستمرة بين المدارس وأولياء الأمور والمدينة، إلى جانب الدور الذى تقوم به الجمعيات المدنية والأنشطة الرياضية في التربية وبناء القيم.

ونوهت بأن العملية التعليمية لا تنفصل عن الثقافة والفنون مثل المسرح والسينما، مشيرة إلى أن المدينة توفر خدمة عامة مجانا للأطفال والطلاب بدخول المتاحف لما فيه تأثير ايجابي في تنمية قدراتهم الإبداعية والمعرفية.
وفى سياق آخر، أوضحت نائبة المحافظ على تواجد جالية كبيرة من المصريين على غرار مدينتى روما و ميلانو ، مشيرة إلى أن الجيل الجديد من أبناء الجاليات يتميز بالانفتاح على الثقافات المختلفة وقدرته على الاندماج المجتمعي.
عرض هذا المنشور على Instagram
وحول دور الجالية الإسلامية، أكدت أهمية المراكز الإسلامية في دعم التفاعل المجتمعي ليس داخل الجالية فقط ولكن على مستوى المجتمع المحلى ككل، موضحة أن دور هذه المراكز ثقافي مجتمعي أكثر منه ديني.
وأشارت إلى تنظيم الإفطار الجماعي خلال شهر رمضان من حوالى عشرين عاما ، وبحضور محافظ المدينة وكل المسئولين من الحكومة والديانات الأخرى من أجل تعزيز العلاقات وتعزيز قيم التسامح والاندماج المجتمعي، مؤكدة على أن تسهم المراكز الإسلامية في تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام و المساعدة فى مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا ، مع إتاحة المجال لها للقيام بدور مجتمعي مماثل لأى مؤسسة ثقافية.
من هي المصرية مروة محمود أول عضو مسلم بمجلس بلدية ريدجو إميليا رومانيا في إيطاليا؟
في الخامس من يوليو 2024، أصبحت مروة محمود، البالغة من العمر أربعين عامًا، أول مستشارة مسلمة في مجلس بلدية ريدجو إميليا الإيطالية.
المصرية مروة محمود.. من الإسكندرية إلى إيطاليا
قضت مروة محمود، التي تظهر عادة بالزي الإسلامي وترتدي الحجاب، 36 عامًا من حياتها في المدينة، حيث نشأت وتعلمت منذ أن كانت طفلة في الرابعة من عمرها قادمة من مدينة الإسكندرية بمصر.
توّلت مروة مسؤولية السياسات التعليمية في البلدية، بما في ذلك مدارس الحضانة والتعليم الإلزامي والتدريب المهني، إضافة إلى التفاعل الثقافي وحقوق الإنسان.
ويُعرِّفها أصدقاؤها بأنها “شخصية تؤمن بنفسها وتعمل بجد”، بينما ينتقدها البعض بسبب خلفيتها الدينية.
كيف حصلت المصرية مروة محمود على الجنسية الإيطالية؟
وصلت مروة إلى إيطاليا عام 1988، حيث درست في مدارس ريدجو إميليا وتخرّجت في جامعة بولونيا بتخصص اللغات الأجنبية والأدب، مع تركيز خاص على اللغة العربية لإحياء جذورها.
ومع ذلك، واجهت تحديَّات كبيرة بسبب قانون الجنسية الإيطالي، الذي حصلت عليه في سن الثانية والعشرين بعد نضال طويل.



