أخبار عربية

الإمارات والكويت إخوة للأبد “شراكة تتجدد بالأجيال”

بقلم: شيرين يحيى

تُمثّل العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت نموذجًا راسخًا للأخوة العربية الأصيلة، التي تشكّلت عبر عقود من الثقة المتبادلة، والتفاهم المشترك، ووحدة الرؤية تجاه قضايا المنطقة ومستقبلها، فهي علاقة تجاوزت حدود التعاون السياسي لتغدو شراكة إنسانية ومجتمعية متجذرة في وجدان الشعبين الشقيقين .
وقد قامت هذه العلاقة منذ نشأتها على أسس متينة من الاحترام المتبادل، والتضامن الصادق، والدعم المستمر في مختلف المحطات، ما جعلها واحدة من أنجح نماذج العلاقات الخليجية، وأكثرها استقرارًا واستدامة، بفضل حكمة القيادتين، وحرصهما الدائم على تعزيز التعاون بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
ولا يقتصر عمق العلاقة الإماراتية الكويتية على المستوى الرسمي، بل يمتد ليشمل الروابط الشعبية والاجتماعية والثقافية، حيث تتقارب القيم والعادات والتقاليد، وتتلاقى الرؤى في الإيمان بأهمية التلاحم المجتمعي، والعمل المشترك، وبناء مستقبل قائم على التسامح والانفتاح والاعتزاز بالهوية الخليجية.
وتولي الدولتان اهتمامًا خاصًا بدور الشباب في استدامة هذه الأخوة، إدراكًا منهما بأن الأجيال الجديدة هي الحاضن الحقيقي لهذا الإرث، وحاملة رسالته نحو المستقبل.
ومن هنا تبرز المبادرات الشبابية والثقافية المشتركة، التي تسهم في تعزيز الحوار، وتبادل الخبرات، وترسيخ مفاهيم المواطنة الإيجابية، والعمل الجماعي، والشراكة البنّاءة.
كما تشكّل الثقافة والتراث والفنون جسورًا فاعلة لتعميق هذه العلاقة، إذ تتيح الفعاليات المشتركة مساحة للتلاقي الإنساني، وتعزز الوعي بالتاريخ المشترك، وتؤكد أن التنوع الثقافي بين الإمارات والكويت هو مصدر ثراء وقوة، يعزز التقارب ويكرّس وحدة الهدف والمصير.
وفي ظل عالم يشهد تحولات متسارعة، تبرز العلاقة الإماراتية الكويتية بوصفها علاقة متوازنة وواعية، تقوم على الحكمة السياسية، واحترام الخصوصيات، والتكامل في الرؤى، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة، ويعكس صورة مشرقة للتعاون الخليجي الفاعل.

إن الإمارات والكويت، وهما تمضيان بثبات نحو المستقبل تؤكدان أن الأخوة ليست مجرد شعار، بل ممارسة راسخة، ومسؤولية مشتركة، وشراكة تتجدد عبر الأجيال؛ لتبقى العلاقة بين البلدين نموذجًا عربيًا وإنسانيًا يُحتذى به”””” إخوة للأبد””””.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى