أخبار المجتمع

وكيل الأوقاف الأسبق سعد الفقي ينعي الشيخ منصور الرفاعي عبيد

كتبت - حسناء رفعت

رحم الله مولانا الشيخ / منصور الرفاعي عبيد

مولانا من منا لايعرفه)؟؟؟
لن أكون مبالغا اذا قلت أنه ربما لم تطئ أرض وزاره الأوقاف عالما وأديبا ان لم يكن واحدا من الكبار كفضيله مولانا العالم الكبير الشيخ / منصور الرفاعي عبيد..

المولود في ٨ – ١٠ – ١٩٣٢م بقريه محله زياد مركز سمنود محافظه الغربيه. َنشأ الشيخ وتربي وترعرع بين أهله وأقرانه. حفظ القرأن الكريم في سن مبكره وزاع صيته فهو الفقيه رغم حداثه السن وهو الخطيب الذي يمتلك لسانا متفردا قويا وبرهانا على مايقول..
كان في مقدمه أقرانه ومن هم في عمره تقريبا. التحق بالأزهر الشريف في أزمانه الوارفه واليانعه جالس الكبار وشرب منهم وارتوي. وكان تلميذا نجيبا للأديب الكبير والعالم والداعيه الشيخ / محمد الغزالي صاحب المؤلفات والمفكر بحق وسابق سنه وعمده الدعاه حتى وقتنا الحاضر. تعلم منه كيف يكون رجل الدعوه وكيف يستأثر بقلوب سامعيه.. الشيخ منصور لم يكن خطيبا تقليديا ولا رجل دعوه يسير في الركب وكفى؟؟

ولكنه كان صاحب رؤيه ثاقبه في كل مناحي الحياه عالما ومفكرا وأديبا كبيرا. صاحب فضل كبير على الجميع . تدرج في مراحل التعليم الأزهري إلى أن تخرج سنة ١٩٦١م. وفي مساجد الأوقاف صال وجال وعرفه الناس ومع بدايات انطلاق البث للتلفزيون المصري. كان نجما لامعا في كل البرامج الحواريه وفي برنامج حديث الروح اضافه الي كل برامج الاذاعات المصريه. وكان مقصدا ينتظره الناس على هواء الاذاعات المصريه والعربيه في خطب الجمعه. وفي كل الفضائيات العربيه كان موجودا. وفي كل المحافل كان يتقدم فهو اذا تكلم صمت الجميع واذا تحدث اتجهت اليه الأسماع.. تدرج في كل مناصب الأوقاف.. زار عشرات البلاد والدول العربيه والاسلاميه والاوربيه داعيا الي الله على بصيره…
حتى عين وكيلا للوزاره بالديوان العام. فكان مقصدا للجميع.. وكان حلالا للعقد ساعيا في مصالح الناس. ليس في وزاره الأوقاف وحدها ولكن في كل الهيئات والمؤسسات مما خوله التقدم لانتخابات مجلس الشعب وحملته الجماهير على الأعناق دورتين متتاليتين. وقدم الشيخ / عبيد نموذجا جديدا لرجل الدعوه من خلال كسره لكل الحواجز وتحت قيه البرلمان كان عضوا نشطا ورئيسا للجنه الشئون الدينيه.
واستمرت عضويته بمجلس الشعب المصري من عام ١٩٨٤م إلى عام ١٩٩٠م. ولأنه كان غزير الكتابه والبحث فقد
قدم للمكتبه الاسلاميه والعربيه مايزيد على الخمسين كتابًا تناولت القضايا الحياتية والأمور العصرية بمنظور إسلامي حكيم ورشيد.. يمثل الشيخ منصور الرفاعي عبيد نموذجًا ملهمًا لكل الأئمة والخطباء والعلماء في مصر والعالم.
ما زال يؤدي رسالته الإيمانية تجاه وطنه، حيث كان آخر أنشطته العام الماضي رعاية مسابقة القرآن الكريم وبلغت جوائزها ثلاثمائة ألف جنيه. عبر جمعيه أل عبيد الخيريه بقريته الأم علاوه على الانشطه الأخرى من رعايه اليتامى والثكالي وأصحاب الحاجات..بارك الله في عمره وأهله..
ويبقي مولانا مقصدا عنوانا زاهيا لكل رجال الدعوه..
ولأنه صاحب تاريخ طويل وممتد ومازال.
فقد زاره العالم الجليل الدكتور / اسامه الأزهري وزير الأوقاف في الشهور الأخيره تقديرا وعرفانا لمن قدموا وصنعوا لأنفسهم مكانه في قلوب الناس.. رحل مولانا الا انه باق بسيرته وماقدمه في خدمه بيوت الله والدعوه الي الله على بصيره..
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى