بقلم: ليلى عمر
لماذا ولما؟
لملمت أوجاعي
ولملمتني!
أخذتني إليك واحتويتني،
كفيت جروحي وكففتني.
أكفيتني عن الدنيا؟
عشت لي وعيشتني.
حلّقنا سوياً
كذلك الطير الذي يغدو مع النسيم،
يراقص الشعور،
يذوب في أجنحة الزهور.
مررنا على السهولِ
والهضابِ والأوديةِ،
لم يكن سوى
فصل الربيع حياتنا.
تحدثنا وضحكنا حتى ذبنا،
وأصبحت أنت أنا
وأنا أنت،
وبين السعادة
وفي عز الفرح،
مع أول دوامة
في الفضاء
أخذتُكَ معها؛
أسقطتني من السماء.
بحثَتُ عن حبال حبك
العظيم
عليّ بها مستمسكة،
بهذه الطيوف.
وجدتها خيوط عنكبوتٍ واهنةً،
كانت الأرض بعيدة،
والجبال كثيرة،
والرياح قوية.
تناثرت أشلائي،
تمزق قلبي
وتشتت روحي،
حتى عظامي تفتت!
لم أصل للأرض
ولا أعلم أين أنا،
ولم يبق لي سؤال
يجوب في المحال
يردده صدى صوتي
في الأرجاءِ.
لماذا ولما لملمتني؟
لملمت جروحي وقتلتني!
وكنت أنت بلسمي،
كنت الشفاء،
كنت الدواء،
فما الذي جرى؟
تركتني على الثرى
أندب أحلامي بآفاق الورى.









