العراق إلى أين؟؟؟

د. سمير خليل الخفاف

في 8 أغسطس 1988، احتفلنا بالانتصار في حرب ضروس تركت بصماتها على أجيال متعددة. كان الأمل يملأ القلوب بأن العراق سيشرق من جديد، لكن بعد مرور السنوات اخطاء منا ومؤامرة كونية نجد أنفسنا نواجه أسئلة وجودية عميقة حول مصير وطننا.

اليوم، تتجلى الطائفية كأكبر مهدد لوحدة العراق، حيث أصبح الحكم بيد قوى ولائية، ترتبط بمصالح خارجية، وخاصة إيران. إن ربط مصير العراق بيد خامنئي ، يقوض الهوية الوطنية ويهدد السيادة. فالبندقية التي تعبر عن القوة، تحولت إلى أداة للفساد، حيث يمارس القتلة المجرمون السلطة تحت غطاء الدين، مما أدى إلى تدمير الأخلاق العراقية التي كانت رمزاً للكرامة والوحدة.

تعيش الأجيال في ظل الفساد، المخدرات، وغياب العقل، مما أدى إلى استنساخ جيل بعد جيل يعاني من الضياع. العراق اليوم هو دولة يسودها الضلال والظلام، ولا يبدو أن هناك أمل في التغيير، حيث يتجه الجميع نحو سبات عميق، وكأنهم في سباق نحو الوهم.

إن الاحتلال منذ عام ٢٠٠٣ تكمن في أنه كان نقطة تحول في تاريخنا، ولكن العراق اليوم على وشك السقوط الأبدي إذا لم نتحرك. إنني أدعو إلى صحوة وطنية، كما كانت في الثمانينيات، حيث اجتمعنا كلنا تحت راية وطنية واحدة، نغني “احنا مشينا للحرب عاشق من آجل محبوبته”.

علينا أن نستعيد تلك الروح، وأن نوحد صفوفنا، لننهض من جديد. لنسترجع هويتنا الوطنية، ولنحارب الفساد والضلال، ولنبنِ عراقاً يعكس قيمنا وأخلاقنا. فالتغيير يبدأ من داخلنا، ومن إدراكنا لضرورة النهوض من هذا السبات.

فليكن غدنا مشرقًا، ولنعمل معًا لتحقيق ذلك.

٢٠٢٦/٨/٩

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *