استاذ دكتور طارق السامرائي/جامعة ترنتي
قبل الخوض في فوز إسبانيا وخسارة الأرجنتين …الرجاء تأجيل احاديث السياسة وحرامية روادها ….فالأولوية الان الكلام بجنون عن (مونديال كرة القدم ٢٠٢٦)!
في اطار نظرية (التخلف كل لأ يتجزأ) ،لا ضرورة للكلام عن جغرافيا او فلسفة او تاريخ
في هذه الوقفة …ما يشغلني كان قبل ان تتوج اسبانيا (الفتية بشبابها الاعبين )الفوز المبين …ان نتوقف عن سؤال تقليدي عام ……من سيفوز بكأس المونديال ؟من؟…حاملوا الألقاب ؟أم حاملوا التواريخ والكؤوس ؟ ….ام قوة جديدة لكرة القدم ؟ ولكي نجيب بمصداقية شفافة إلي فريق حضر المونديال يحمل انذارا انه القوة الكروية الصاعدة ،فهو لم يغادر الذاكرة ولا الوجدان ،سمعته تملأ الآفاق ،في ريعان شبابه ،خطورته لم تكن في حساب الخسارة ولا بمفاجأتها وهو يقدم مباريات التاريخ اجتازوا فيها كل تخمينات الإعلام والدعاية والتمجيد
كل مبارياته التنافسية كان (الكل في واحد والواحد في الكل)!
قدم عروضا كروية للتاريخ ودروسافي معني الفوز .
لقد كتب هذا الفريق التاريخ علي طريقته الخاصة (المدرسة الإسبانية )بلا حيرة ولا إرباك رغم الامتيحان الصعب امام الأرجنتين صاحب اللقب مع مرتبة الشرف حل في منافسه (ثنائية الإرباك والقلق )
ليتنا نتعلم من فريق إسبانيا الرادة والإدارة رغم جفاف مقارنات الحسرة من خيبتنا في أمور التعلم من دروس الآخرين !ابسطها العزم والتصميم والعمل كفريق .
لم يكن التتويج الإسباني بعد لقبها الثاني اعتباطا ولا …من فراغ !
تقف خلفه ارقام وجهود واحصائيات تظهر تألق مجموعة فريقه وكادره الاداري الذين ركعوا (الفوز)في أحد نيوجرسي ٢٠٢٦ ،ربما لسنا بصدد الأرقام التي بيدي هي معيار ترسانة الفريق الأسباني ليكسب الجولة !
بهذا الفوز بات الفريق الإسباني المنتخب (بلا هزيمة في ٣٨مباراة متتالية)وهو رقم قياسي فاق رقم إيطاليا عام ٢٠١٨-٢٠٢١ ٣٧ .
الإسبان صنعوا فرصا واستثمروا كل ثانية وفوتوا فرص ذهبية للمنافس الأرجنتيني واسقطوا للابد فرص فوزه واحرزوا اصوات الالاف من حناجر المتفرجين في ملعب (ميتلايف)بولاية نيو جرسي الأمريكية .
تجرع خلالها المدرب ليونيل سكالوني وظهرت علامات الحزن والاسي علي لاعبها المخضرم (ليونيل ميسي )ذارفا قطرات من الدموع الحارة وهو ما يقدم حجم الاذي النفسي لفريق الأرجنتين !
لم يستطع ميسي ولا زملاؤه ان يمنحوا الأرجنتين فرصة الوصول للكأس ثانية وهو الحلم والرومانسية التي خبت تحت ظلال عنفوان الإسبان الكروي !
لم يستطع ميسي ولا الفريق الأرجنتيني ولا مدربه سكالوني إخفاء المشاعر الحارقة وهو يقول كلمته الاخيرة (( أمهلوني قليلاً …. لا اعلم ان كنت قادراً علي الكلام او الاستمرار في العمل ))
كلمة لها دلالات ودروس نتعض منها لكي نفوز ونحقق الحلم للوطن والقضية .
أ. د. طارق السامرائي/بريطانيا













