د. عصام محمد الثقفي.. من صناعة الأجيال إلى ريادة الأعمال.. رحلة عطاء لا تعرف التوقف

مصر: احلام عبدالمنعم

قلّما نجد شخصية جمعت بين التعليم والإدارة، وخدمة ضيوف الرحمن، والعمل التطوعي، والاستشارات، وريادة الأعمال، والأدب، واستطاعت أن تترك أثرًا في كل محطة من محطات حياتها. الدكتور عصام محمد الثقفي أحد هذه النماذج؛ إذ تمتد مسيرته لعقود من العمل والعطاء، مؤمنًا بأن النجاح رحلة مستمرة، وأن التقاعد ليس نهاية الإنجاز بل بداية فصل جديد من الإبداع. في هذا الحوار، يتحدث الثقفي عن أبرز محطات حياته، وتجربته القيادية، وشغفه بالأدب، ورؤيته لمستقبل التعليم، والرسائل التي يوجهها للشباب والمتقاعدين.

من هو الدكتور عصام محمد الثقفي في سطور؟
أنا إنسان طموح، أؤمن بأن النجاح رحلة لا تتوقف، وأن كل تجربة تضيف للإنسان معرفة وخبرة. سعيت طوال مسيرتي إلى خدمة وطني المملكة العربية السعودية، والإسهام في تنمية المجتمع من خلال التعليم والإدارة والعمل التطوعي والاستشاري.
كيف كانت بداياتكم في مجال التعليم؟
اخترت التعليم عن قناعة ومحبة، لأنه رسالة سامية قبل أن يكون وظيفة. وأسعد ما أعتز به أنني أسهمت في إعداد أجيال أصبحوا اليوم يخدمون وطنهم في مختلف المجالات.
ما أبرز المحطات التي صنعت مسيرتكم المهنية؟
أبرزها الاهتمام بالمسرح المدرسي وصقل مواهب الطلاب، ثم قيادة فرق العمل بروح الأسرة الواحدة، سواء في قطاع التعليم أو في خدمة ضيوف الرحمن، حيث كنت أؤمن بالقيادة القائمة على التمكين لا على الأوامر.
كيف أثرت الدراسات العليا في شخصيتكم القيادية؟
منحتني الدراسات العليا أدوات علمية ومهارات قيادية ساعدتني على إدارة التحديات، والتعامل مع مختلف الفئات بكفاءة واحترافية.
ماذا أضافت لكم تجربة خدمة ضيوف الرحمن؟
بدأت هذه التجربة منذ سن الخامسة عشرة، وكانت مدرسة حقيقية للحياة. تعلمت منها إدارة المواقف، والتعامل مع ثقافات وجنسيات متعددة، وبناء علاقات إنسانية ومهنية واسعة.
ما أكثر موقف بقي راسخًا في ذاكرتكم؟
أعتز بموقف واجهت فيه أحد أشكال الفساد الإداري، مدفوعًا بحبي لوطني وإيماني بالمسؤولية، وانتهى الأمر بانتصار الحق وتحقيق المصلحة العامة.
لماذا قررتم التقاعد المبكر؟
بعد أن شعرت بأنني أديت رسالتي التعليمية، رغبت في منح الفرصة لغيري، والتفرغ لمرحلة جديدة أواصل فيها العطاء عبر مجالات مختلفة.
كيف وجدتم أنفسكم في العمل التطوعي؟
العمل التطوعي رسالة إنسانية عظيمة، وجدت فيه مساحة لنقل خبراتي، وتمكين المتطوعين، والإسهام في خدمة المجتمع ودعم مختلف القطاعات.
كيف تصفون تجاربكم القيادية في الجمعيات والأندية؟
كانت تجارب ثرية عززت قناعتي بأن التعلم لا يتوقف، وأن تنوع التجارب والشخصيات يصنع قائدًا أكثر نضجًا وخبرة.
حدثونا عن دور جمعية إهداء.
الجمعية تقدم خدمات مبتكرة لضيوف الرحمن، وتسعى إلى تطوير تجربة الحجاج والمعتمرين وفق أحدث الممارسات. وأسهم فيها بخلاصة خبرة امتدت لسنوات في هذا المجال.
متى اكتشفتم موهبة الكتابة؟
بدأت مع كتابة الشعر قبل الجامعة، ثم تطورت خلال دراستي للغة العربية، وفزت بالمركز الأول في مسابقة القصة القصيرة على مستوى الجامعة، ومنذ ذلك الحين أصبحت الكتابة جزءًا من مسيرتي.
هل تعكس رواياتكم سيرتكم الذاتية؟
إلى حد كبير، نعم. كثير من أحداثها مستوحى من تجارب عشتها، لكن في قالب روائي يخدم الفكرة والرسالة.
ما الرسالة التي تحملها أعمالكم الأدبية؟
أن النجاح لا يتحقق إلا بالمثابرة، وأن التعثر ليس نهاية الطريق، بل بداية جديدة لمن يمتلك الإرادة.
لماذا اتجهتم إلى التجارة بعد التقاعد؟
لتمكين أبنائي من بناء مستقبلهم، ولأواصل أنا أيضًا مرحلة جديدة من العمل والإنتاج بعد التقاعد.
كيف ترون دور الأسرة في نجاح المشاريع؟
الأسرة المتماسكة تشكل بيئة مثالية لنجاح المشاريع، خاصة عندما تتكامل خبرات أفرادها وتتحد أهدافهم.
ما أبرز تحديات التعليم اليوم؟
رفع جودة المخرجات، ومواكبة المتغيرات العالمية، وتوفير بيئة تعليمية متوازنة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إعداد أجيال المستقبل.
ما مواصفات القائد الناجح؟
أن يكسب احترام فريقه قبل سلطته، ويمكن العاملين معه، ويؤمن بالعمل الجماعي، ويتحلى بالحكمة وسعة الصدر والقدرة على احتواء الجميع.
ما رسالتكم للشباب؟
حددوا أهدافكم بوضوح، واستثمروا في تطوير مهاراتكم، وواكبوا متغيرات العصر، فالمستقبل سيكون لمن يتعلم باستمرار.
وماذا تقولون للمتقاعدين؟
التقاعد بداية جديدة وليس نهاية. استثمروا وقتكم، وضعوا أهدافًا جديدة، واستمروا في التعلم، وابتعدوا عن كل ما يثبط الطموح.
ما مشاريعكم الحالية؟
أعمل على التوسع في عدد من المشاريع التجارية، وأستعد لإصدار عمل أدبي أطمح أن يكون مرجعًا في مجال التفكير الإيجابي، إلى جانب مبادرات مجتمعية ولقاءات تجمع نخبة من الشخصيات الوطنية لتبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24