عقد الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، احتفالية كبرى بالجامع الأزهر بمناسبة رأس السنة الهجرية 1448هـ،.حضر الاحتفالية فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، ومعالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وفضيلة أ.د محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، وسماحة الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والسيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، إلى جانب لفيف من قيادات الأزهر وعلمائه.
مفتي الجمهورية يشهد احتفال الجامع الأزهر الشريف بالعام الهجري الجديد 1448هـ
وقال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، في كلمته خلال الحفل، إن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، وإنما أرادها الله تعالى مدرسة إيمانية وتربوية خالدة تستلهم منها الأجيال معاني اليقين والثبات وحسن التوكل على الله، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قدّم أروع نموذج في الجمع بين الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله، إذ استوفى جميع أسباب النجاح في رحلة الهجرة، مع يقين كامل بأن النصر والتأييد من عند الله وحده، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة ترسخ في وجدان المؤمنين حقيقة الاعتماد على الله في مواجهة الشدائد والتحديات.
وأضاف فضيلته أن من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة النبوية قوة اليقين بالله والثبات في أوقات المحن، مستشهدًا بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار حين قال له: «لا تحزن إن الله معنا»، مشيرًا إلى أن الهجرة مثلت نقطة تحول كبرى في تاريخ الأمة الإسلامية، إذ أرست دعائم بناء الدولة والمجتمع على أسس الإيمان والعمل والتضحية، داعيًا إلى استلهام قيمها في تزكية النفوس وإصلاح السلوك وخدمة الأوطان، والاقتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة التحديات وبناء المجتمعات.
مفتي الجمهورية يشهد احتفال الجامع الأزهر الشريف بالعام الهجري الجديد 1448هـ
واختُتمت الاحتفالية بتقديم الابتهالات الدينية والدعاء بأن يجعل الله العام الهجري الجديد عام خير وبركة على مصر والأمتين العربية والإسلامية، وأن يديم نعمة الأمن والاستقرار والتقدم، في مشهد عكس المكانة الروحية والعلمية للجامع الأزهر ودوره التاريخي في إحياء المناسبات الإسلامية وترسيخ معانيها في وجدان المسلمين.




