بقلم: فايل المطاعني الحكواتي.
ليس الغرور أن تفخر بما حققته، وليس التواضع أن تنكر تعبك وجهدك. فمن الوفاء لنفسك أن تعترف بأنك اجتهدت، وصبرت، وخضت معارك كثيرة لم يرَ الناس منها إلا لحظة الوصول.
اليوم، أقف أمام محطات أعتز بها في مسيرتي، وأحمد الله على فضله وكرمه؛ من تكريمي بلقب أفضل شخصية إعلامية لعام 2026، إلى اختياري أفضل شخصية أدبية، وصولاً إلى شهادة التكريم من المملكة العربية السعودية بوصفـي أفضل شخصية أدبية لعام 2026.
هذه الإنجازات ليست مجرد ألقاب أو شهادات تُعلّق على الجدران، بل هي محطات في رحلة طويلة من العمل والإصرار، ومسؤولية تدفعني إلى تقديم المزيد.
وهنا، لا بد أن أتوقف بكل امتنان أمام كل إنسان آمن بي، وساندني، وشجعني، وفتح لي باباً، أو قال لي كلمة طيبة في وقت كنت أحتاج فيها إلى دفعة أمل. لكل من وقف بجانبي، ولكل من فرح لنجاحي بصدق، ولكل من منحني ثقته؛ لكم مني الشكر والتقدير، فقد كنتم جزءاً من هذه الحكاية، ولن أنسى جميلكم ما حييت.
أما الذين وضعوا الصخور في طريقي، وحاولوا أن يجعلوا من العثرات نهاية لمسيرتي، فأقول لهم: شكراً، فقد تعلمت أن الطريق الذي لا يخلو من العقبات يصنع رجالاً أكثر صلابة. لم أتوقف عند حجر، ولم ألتفت طويلاً إلى من أرادوا إيقافي، بل جعلت من كل عثرة درساً، ومن كل محاولة إحباط دافعاً جديداً للمضي إلى الأمام.
لقد حاول البعض أن يطفئوا الضوء، فازددت إيماناً بأن عليّ أن أواصل إشعال قنديلي.
أنا فخور بنفسي، وبكل خطوة قطعتها، حتى تلك الخطوات التي تعثرت فيها ولم يصفق لي أحد. فخلف كل إنجاز حكاية صبر، وخلف كل ابتسامة معركة لا يعرف تفاصيلها إلا الله.
أشكر الله الذي منحني القدرة بعد العجز، والأمل بعد التعب، وفتح لي أبواباً لم أكن أتوقعها. فما تحقق كان بفضله أولاً، ثم بالإصرار والإيمان بأن الأحلام لا تتحقق بالتمني، بل بالعمل والصبر.
أما الغد، فلن أنتظره خائفاً، بل سأستقبله بطموح أكبر، وقلم لا يجف، وروح لا تعرف الاستسلام.
أنا فايل المطاعني… الحكواتي الذي لا يكتفي برواية الحكايات، بل يؤمن أن أجمل حكاية هي تلك التي لا يزال يكتبها الإنسان بنفسه.
ما دام في القلب نبض، وفي العقل فكرة، وفي اليد قلم، فليس للطموح سقف، وليس للأمل نهاية.
الحمد لله على ما كان، والحمد لله على ما نحن فيه، والحمد لله على ما هو آتٍ.















