في تراجيديا الحرب الأمريكية الإيرانية أيران تخسر النفط …وامريكا تدفع ثمن الوقود !….في هرمز مهزلة وكلفة

استاذ /دكتور /طارق السامرائي
المواجهة في مضيق هرمز لها كلفة اقتصادية لكلا الطرفين المتصارعين ..امريكا وايران من طرف وعبث وغوغائية لشعوب عالمية .
الحصار الأمريكي يضيق الخناق علي صادرات ايران في وقت ترفع الهجمات علي السفن مخاطر نقل النفط وتكاليف التامين والشحن وتبقي اسعار الوقود مرتفعة في داخل الولايات المتحدة مع يومين من خط انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء 3 نوفمبر /تشرين الثاني !
وقت عصيب وانتحاري لازمة ام الازمات !
تشير الوكالات الإعلامية الرصينة ان المواجهة دخلت مرحلة الاستنزاف للهجمات علي ايران العنودة في استمرارها (استهداف سفن تجارية بصورة متقطعة وربما مزاجية ).
———————————————-
الحصار يجمد الصادرات الإيرانية
———————————————-
تشير وكالة (بلومبرغ) ان الحصار الأمريكي أوقف جملة وتفصيلاً صادرات ايران النفطية المنقولة بحراً وحرم طهران من مصدر رئيسي لتمويلها (العسكري)مع زيادة الضغط الثقيل علي الاقتصاد تقدر قيمته ؟300 مليار دولار !
كما افادت وكالة (رويترز)في 13 اكتوبر بان صادرات النفط الخام الإيرانية بحرا هبطت إلي الصفر خلال أكتوبر بعد توقفها في الأسبوع الثاني من سبتمبر واشارت إلي بقاء 43 مليون برميل من نفطها عالقاً غرب مضيق هرمز بسبب الحصار !
————————————————
تكاليف العبور تسبب ضغطاً علي الولايات المتحدة.
———————————————-
علي الجانب الامريكي لا تقتصر الكلفة علي العمليات العسكرية فمخاظ الملاحة رفعت تكاليف التامين والشحن وأسهمت في أبقاء اسعار الوقود مرتفعة ،اذ ارتفعت كلفة أستئجار ناقلة نفط عملاقة علي خط الشرق الأوسط الي الصين الي ((497.97)) الف دولار يومياً يوم الجمعة 7/ آب،من 481.29 في اليوم السابق وفقاً لبيانات بورصة البلطيق الصادرة في آب الماضي .
وفي مؤشر ثاني علي قفزة التكاليف بلغت كلفة نقل النفط بناقلة من الولايات المتحدة الي الصين 80 مليون دولار للرحلة الواحدة ،متجاوزة كلفة أطلاق صاروخ (فالكون9) من شركة (سبايس اكس)المقدرة بنحو 74 مليون دولار وفقا لبيانات شركة (غيبسون)وسط ازمة نقص في الناقلات عالمياً واضطراب مسارات الشحن .
في 26 اكتوبر افادت (رويترز)بان متوسط سعر البانزين خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب بلغت (3.472) دولارات للغالون الواحد تتجاوز متوسط 3.471 دولارات خلال عهد (جو بايدن)
وهو عبء سياسي علي ترامب مع خطورة اقتراب الانتخابات التجديد النصفي!
———————————————
لا تحتاج ايران ايران الي ((تكثيف هجماتها كي تبقي المخاطر مرتفعة فمرور السفن عبر مضيق هرمز وفق التقديرات بلغ 80% من مستويات ما قبل الحرب ، لكن احتمال التعرض لهجوم رفع تكاليف التامين وأبقي شركات الشحن أمام مخاطر متواصلة .
———————————————
سيناريو الهجمات المتواضعة والمؤقتة لكن أضرار متلاحقة
——————————————-
نقلا عن وكالات إعلامية دولية أن عدد التقارير المفتوحة المصدر عن أضرار لحقت بسفن في مضيق هرمز بلغ (28) تقريرا علي اقل تقدير في شهر اكتوبر موضحاً ان الأضرار الأشد جعلت مزيداً من الحوادث تظهر في التقارير والتي استهدفت (غرف محركات السفن )وهي أضرار تخرج هذه السفن من الخدمة .
وتظهر ارقام احصائية للمنظمة البحرية الدولية ان 122 حادثاً مؤكدا في مضيق هرمز والشرق الأوسط حتي 30 اكتوبر وسجلت 24 وفاة بين البحارة .
كما استخدمت ايران الزوارق الصغيرة لإلصاق ألغام في اجسام السفن والتي تسبب حريقا في غرف المحركات وتعطيل السفن .
———————————————-
المواجهة الإيرانية المفتوحة…..خزينها الصاروخي
————————————————
يدلي الوفد العلمي من (جامعة كينغز كوليدج لندن )والمحلل العالم (جيم لامسون ) ان الضغط الاقتصادي لا تكفي وحدها علي وقف الهجمات الإيرانية وان مخزونها من مكونات الصواريخ يتيح لها مواصلة تصنيع أسلحة مضادة وجديدة ضد السفن ،رغم ان (الضربات الاميركية أضعفت قدرتها علي مواصلة التصنيع والإنتاج الواسع لكنها تنتنج رغم ذلك .
واضاف لامسون ان ((ايران تستعد منذ منذ عقود لهكذا منازلة وصراع غير متكافئ طويل الأمد ((وبناء القدرة علي الصمود وتكرار الموارد وتخزينها ،بات جزء من ثقافتها العسكرية )).
عندما تقول القيادة المركزية الاميركية في يوم الاحد ان نحو 95% من السفن تم تأمين عبورها مضيق هرمز دون أذي ،حين تنقل ((بلومبيرغ)عن مسؤول أمريكي لم يتم كشف اسمه قوله ((ان القوات الأمريكية تنسق مع شركات الشحنمواعيد العبور ومساراته وتضع الخطط لمراقبة السفن والتصدي للتهديدات المحتملة)).
———————————————
47.1 مليار تكلفة أمريكا في حرب المنطقة مع ايران !
———————————————
خيارات عسكرية بلا ضمانات
———————————————
أطلق نائب الادميرال المتقاعد والرئيس السابق للقيادة المركزية الأميركية (جون ميلر )الي وكالة (بلومبيرغ)ان استمرار الهجمات جعل واشنطن امام خيارين:-
الاول اما ان تجعل ايران غير راغبة في مهاجمة السفن
والثاني غير قادرة علي ذلك .
وقد يلجأ ترامب الي استئناف الضربات الجوية بعد الانتهاء من معركة الانتخابات في 3 نوفمبر بعد غد وهناك شكوك تحوم حول عدم القدرة علي اكمال التهديد بصورة كاملة .
كما حذرت الباحثة في معهد أبحاث السياسة الخارجية (أيما سالزبري) :-
(من أن الضربات قد لاتغير حسابات ايران التي عملت لعقود علي حماية قدراتها الأساسية من الهجمات ).
اشاد الاقتصادي الشهير (زياد داود)ان موجة القتال إذا تجددت بين الأطراف تزيد اسعار النفط الي نطاق يتراوح بين 129-130 دولارا للبرميل .
وهو يستشعر بان الطرفان يفضلان مواجهة قصيرة لتحسين موقعهما التفاوضي رغم ما تفرضه من أعباء إضافية علي التجارة وأسعار الطاقة .
————————————————
استاذ دكتور طارق السامرائي/جامعة ترنتي

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24