طيران السلام يحطّ في دمشق.. جسر جوي جديد يعزز التواصل بين سلطنة عُمان وسوريا

متابعة – إسحاق الحارثي – سلطنة عُمان

حطّت في مطار دمشق الدولي أولى رحلات طيران السلام المباشرة القادمة من مسقط، إيذانًا بتدشين خط جوي يربط بين سلطنة عُمان والجمهورية العربية السورية، في خطوة تعزز التواصل بين البلدين، وتفتح آفاقًا أوسع لحركة السفر والسياحة والتبادل التجاري، وتقرّب المسافات بين الشعبين الشقيقين.

وحملت الرحلة الأولى على متنها عددًا من رجال الأعمال والسياح العُمانيين المتجهين إلى سوريا، إلى جانب عدد من أبناء الجالية السورية المقيمين في سلطنة عُمان، بما يعكس أهمية الخط المباشر في خدمة حركة الأعمال والسياحة وتيسير الزيارات العائلية، وتعزيز التواصل الإنساني والاجتماعي بين البلدين.

وكان في استقبال الرحلة سعادة الشيخ فيصل بن عمر المرهون، سفير سلطنة عُمان لدى الجمهورية العربية السورية، وعدد من مسؤولي الطيران المدني السوري، فيما ضم الوفد القادم على متن الرحلة مسؤولين من طيران السلام وممثلين لوسائل الإعلام، للمشاركة في هذه المناسبة التي تمثل إضافة جديدة إلى حركة الربط الجوي بين مسقط ودمشق.

وخلال حفل استقبال الوفد الإعلامي ومسؤولي طيران السلام، ألقى سعادة السفير كلمة ترحيبية أعرب فيها عن سروره بتدشين الرحلات المباشرة، مرحبًا بهذه المبادرة من طيران السلام، وما تحمله من فرص لتعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون والتواصل.

وتحدث سعادته عن الدور المرتقب للخط الجديد في دعم العلاقات العُمانية السورية، مؤكدًا أن توفير رحلات مباشرة بين العاصمتين سيسهم في تنمية هذه العلاقات، ويمنح التواصل بين البلدين دفعة إضافية من خلال تسهيل الانتقال وتبادل الزيارات.

واستحضر سعادة السفير في كلمته دمشق، مدينة الياسمين، بما تحمله من مكانة تاريخية وحضارية وخصوصية ثقافية في الوجدان العربي، في مناسبة جمعت بين الاحتفاء بوصول الرحلة الأولى والتطلع إلى آفاق أوسع من التواصل بين مسقط ودمشق.

وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من دور النقل الجوي في دعم العلاقات بين الدول وتحويل فرص التعاون إلى أنشطة وزيارات متبادلة؛ فالرحلات المباشرة تسهّل لقاءات الأسر وتنقل رجال الأعمال والوفود الثقافية والإعلامية والسياحية. ومن شأن انتظام هذا التواصل أن يعمّق الروابط بين الشعبين، ويتيح اكتشاف مجالات جديدة للتعاون، مستندًا إلى العلاقات الأخوية والاحترام المتبادل بين البلدين.

كما يتيح الخط الجديد فرصًا للتعريف بالمقومات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان وسوريا، وما تزخر به البلدان من موروث حضاري ومعالم تاريخية وبيئات طبيعية متنوعة، بما يمكن أن يشجع على تبادل الزيارات وتنشيط البرامج السياحية، ويعزز حضور الوجهتين لدى المسافرين.

من جانبه، أعرب وحيد البلوشي، مدير المبيعات الإقليمية في طيران السلام، عن شكره وتقديره للاستقبال الحافل الذي حظيت به الرحلة الأولى ووفد الشركة في دمشق، موضحًا أن تدشين هذا الخط يأتي في إطار سعي طيران السلام إلى مد جسور التواصل بين البلدين.

وأشار البلوشي إلى أن الشركة تشغّل رحلاتها المباشرة بين مسقط ودمشق بواقع رحلتين أسبوعيًا، بما يوفر خيارًا منتظمًا للسفر بين العاصمتين، موضحًا أن دمشق تمثل المحطة رقم ٤٦ ضمن شبكة وجهات طيران السلام.

وأكد أن الشركة تتطلع من خلال هذا الخط إلى الإسهام في تعزيز التواصل بين سلطنة عُمان وسوريا، معربًا عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي رافقت وصول أولى رحلاتها إلى العاصمة السورية.

ويمنح الربط المباشر المسافرين مرونة أكبر في ترتيب رحلاتهم، ويقلل الحاجة إلى المرور بمطارات وسيطة، وهو ما يُنتظر أن يخدم الزيارات العائلية ورحلات الأعمال والسياحة. كما يمثل خيارًا إضافيًا لأبناء الجالية السورية في سلطنة عُمان لزيارة وطنهم ولقاء أسرهم، وللعُمانيين الراغبين في زيارة سوريا والتعرف إلى معالمها وفرص التعاون فيها.

وتخلل حفل الاستقبال قيام سعادة الشيخ فيصل بن عمر المرهون بقطع كعكة الاحتفال بمناسبة تدشين الرحلة الأولى، بحضور مسؤولي طيران السلام والوفد الإعلامي والمشاركين في الاستقبال، احتفاءً بانطلاق الخط الجديد وما يمثله من خطوة لتعزيز الروابط بين البلدين.

ومع وصول أولى رحلات طيران السلام إلى مدينة الياسمين، تتجه التطلعات إلى أن يسهم الخط المباشر في تنشيط حركة السفر في الاتجاهين، وأن يفتح المجال أمام مزيد من الزيارات والتعاون الاقتصادي والسياحي والثقافي، ويضيف إلى العلاقات العُمانية السورية مسارًا جديدًا للتواصل والنمو

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24