متابعات _ احلام عبدالمنعم
استطلاع يكشف تراجع الثقة في قيادة الحزب بعد الحرب.. 78.5% يثقون بالجيش اللبناني و71.1% يرفضون احتكار قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة
في مؤشر لافت قد يعكس تحولات عميقة داخل البيئة الشيعية في لبنان، كشف استطلاع رأي حديث عن اتساع التأييد لتسليم سلاح حزب الله إلى الدولة اللبنانية، في تطور يضع مستقبل السلاح خارج سلطة المؤسسات الرسمية أمام اختبار سياسي وشعبي متزايد.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي أجرت مؤسسة «ستاتيستكس ليبانون» وشمل 800 مواطن لبناني من الطائفة الشيعية، أن 66.4% من المشاركين يؤيدون تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة، مقابل 29.6% يتمسكون باحتفاظ الحزب بسلاحه، في أرقام تفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن اتجاهات الرأي العام داخل البيئة التي شكلت تاريخياً القاعدة الاجتماعية الأبرز للحزب.
ولا تقف دلالات الاستطلاع عند ملف السلاح، إذ أشار إلى أن 67.4% من المشاركين يرون أن حزب الله لم يحقق أهدافه في الحرب مع إسرائيل، أو لم يحقق سوى جزء منها، فيما عبّر 42.1% عن مشاعر سلبية تجاه تعامل قيادة الحزب مع الحرب وتداعياتها، بما يعكس حجم الضغوط التي باتت تحيط بأداء الحزب وخياراته العسكرية.
الجيش يتقدم.. والدولة تستعيد ملف القرار
وفي مقابل هذه المؤشرات، أظهر الاستطلاع مستوى مرتفعاً من الثقة بالمؤسسة العسكرية اللبنانية، إذ بلغت نسبة المشاركين الذين يثقون بالجيش اللبناني 78.5%، بينما رأى 71.1% أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرياً بيد الدولة اللبنانية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول مستقبل سلاح حزب الله، وحدود دور الدولة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية، لا سيما مع استمرار المطالبات بحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية وإنهاء ازدواجية القرار العسكري.
أما بشأن الترتيبات الأمنية مع إسرائيل، فقد أيد 17% إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني يضمن أمن الحدود، بينما فضّل 24.9% اتفاقاً أمنياً برعاية طرف ثالث، في حين لا توضح الأرقام المنشورة وحدها مواقف بقية المشاركين من هذه الخيارات.
الحرب والدمار يضغطان على شعبية الحزب
وتأتي هذه النتائج على وقع التداعيات الثقيلة للحرب والدمار الذي طال مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية والنزوح الذي رافق المواجهات.
وكان حزب الله قد انخرط في مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل، وسط تصاعد إقليمي ارتبط بالحرب مع إيران، لتتوسع الضربات الإسرائيلية وتطال مناطق لبنانية متعددة، بالتزامن مع عمليات عسكرية وتوغلات في المناطق الحدودية.















