بقلم: ليلى عمر
كُلُّ مَنْ لَبِسَ قِناعاً وزَيَّفَ مَظْهَرَهُ،
ودَسَّ سُمَّ لِسَانِهِ وأَظْهَرَ حَلاوَتَهُ،
يُخْفِي الغِلَّ والسَّوَادَ لِيَصِلَ لِغَايَتِهِ؛
فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَحَمَّلَ عِبْءَ خُبْثِهِ في دَاخِلِهِ،
ويَأْتِي ذَلِكَ اليَوْمُ لِيَنْفُثَ سُمَّهُ خَارِجَهُ،
فَيَسْقُطَ قِناعُهُ وتَتَكَشَّفَ حَقِيقَتُهُ،
وفي غَمْضَةِ عَيْنٍ يَنْفَضُّ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ!
ما أجمَلَ الوُضُوحَ ولَو كانَ مُوجِعاً، وما أَقْبَحَ التَّزَيُّفَ ولَو تَبَسَّمَتِ الوُجوه!
فَسَلامٌ على مَنْ عَاشَ طاهِرَ القَلْبِ، نَقِيَّ السَّرِيرَةِ، لا تُثْقِلُ كاهِلَهُ الأَقْنِعَةُ ولا تَخيفُهُ مَرايا الحَقِيقَةِ؛ يَمْشي في الأَرْضِ خَفِيفاً كالنَّسيم، ويَتركُ خَلْفَهُ عِطْراً لا يَزُول.















