سليمان قاصد
خُذ دُنيَايْ
و خَّلِ لي حَرْفِي و مَا خَطّه قَلمي
إني أَلْقَيتُ صَوْلَجَان المُلكِ
و لِستُ شَاعِرًا بِالنَدَمِ
يَكْفِني أن الحُبَ زَادِي
أَغْمِسُهُ فِي عَصِيرِ الحُلمِ
هَذا الرَحِيلُ أَمامكَ سَلْهُ
هَلْ أَحْسَسْنَا بِالأَلَم
هَذَا التُرابُ رَحْمَةُ الإلَهِ لي
يُغْنِيني عَنِ الأَمْجادِ و السُلَّمِ
كَيفَ لا أَشْتَهِي سَنابِلهُ الخَضْراءْ
و هِي لي بِالمُعَلِمِ
إِني قَقَصْتُ رُؤيَايْ عَلى إِخْوَتِي
فَضَحِِكُوا و ضَحِكُوا
عَلى مَجْنُونِ طَمْطَمِ
لَيْتَ أَبِي كَانَ حَاضِرًا
لَمْ يَشْغَلْهُ عَنا رَعْيُ الأَنْعُمِ
أَوْصى صَفِيةَ الرُوحِ عَني
(( هَا أَنتِ مَكانِي ـــ فَتَكَلمي))
خُذِي قِنْدِيلَ القَلْبِ . . أَنِيرِي قَصْرنَا
بِحُضُورِكِ . . تَمِمي
قَيَّدُوهُ بِوَترِ القَوسِ
بِوَخْزِ الأسْهُمِ
قَالُوا إِنَكَ لَفِي ظَلالِكَ المُظْلِمِ
تَهْوى قَوْلَ شَاعِرٍ
على رَنَةِ دِرْهَمِ
هَذا العَزِيزُ عَلَيْكَ
سَيُمْسِي عِشَاءًا بِالمُعْدَمِ
هَمَسَتْ لِي صَفِيَةُ الرُوحِ في تَبَسُمِ
يا فَتى
لا تَخْشَى قَوْلَهُم
فَحُلْمُكَ لَمْ يَتَسَنَّ بَْعدُ
لَمْ يَتَسَمَمِ
لَمْ يَزَلْ شَامِخًا كَحَرْفِكَ
إِجْمَعْ شَتَاتَهُ لَمْلِمِ
إِني مُرَاهِنَةٌ عَلَيْهِ رِهَانَ التَوْأَمِ
فَهَلْ أشْتَهِيكِ يَا صَفِيُ
وَ أَحْلُلْ عَنْكِ قُيودَ المِعْصَمِ
سَنابِلُكِ مَلءَ بِالمَاسِ
بِالأَنْجُمِ
شَغَفتْنِي . . أَطـرْبَتِ القَلْب بهُيامِ المُتَرَنِمِ
فِداكِ ذَاتِي . . أسرابُ الحَمام
فأْجْنَحِي لِلسِلْمِ و أسْلَمي
كَيْفَ لي أنْ أَراكِ بِمَرَايا زُلَيْخةَ
بِكَوابِيسِ المُتَوَهِمِ
إِني تَبِعْتُ بَهاكِِ . . و حُسنَ المَكْرمِ
هِي إِرْثُ أبي دَلِيلي مَرْسَمي
خَلِنِي أَنْثُر بِسَجِيةِ المُحِبِّ أحْرُفِي
فإنهُ لَيْسَ بِالمُحَرمِ
أَحْبَبْتُكِ بالغِيابْ
بِيَقِينِ الجَنَةِ و جَهَّنمِ
حَرْفِي بِكِ مُتَمَمٌ . . فأجْنِي مِنهُ غِلالَ المَوسِمِ
كُلُ السَنابِل العَصِيَّةِ مَاسٌ
لا تَذْرِفِيهَا عَلى النَدَمِ
قَدْ كَتَمْتُ غَيْض إِخْوَتي
و حَمَلْتُهم على ظَهْري
حَمْلَ اُمِي و أَلمي
يَكْفِني مِنْ دُنْيَايْ أَني أُحِبُكِ
و أَني شَاعِرُكِ المُخَضْرَمِ







