الاتحاد الأفريقي يطلق أول وكالة تصنيف ائتماني بالقارة
من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحسين التقييمات الائتمانية

يطلق الاتحاد الأفريقي اليوم الأربعاء أول وكالة تصنيف ائتماني في القارة، سعياً إلى توفير بديل لوكالات التصنيف العالمية “الثلاث الكبرى” وسط أعباء الديون التي تثقل كاهل الكثير من الاقتصادات الأفريقية.
وسيتم تدشين (وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية) في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، حيث سيكون مقر الوكالة. واستغرق إعداد المشروع قرابة عشرة أعوام، إذ أقره قادة أفريقيا في عام 2018.
أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أن إطلاق وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA) في موريشيوس يمثل خطوة مهمة لتعزيز البنية المالية والاقتصادية للقارة، وتحسين قدرة الاقتصادات الإفريقية على الوصول إلى رأس المال وخفض تكاليف الاقتراض، بالاعتماد على البيانات والتحليلات والخبرات الإفريقية.
جاء ذلك، بحسب بيان الاتحاد الإفريقي، خلال مباحثات أجراها يوسف، خلال زيارة عمل اليوم الأربعاء إلى موريشيوس، مع نائب رئيس الجمهورية جان روبرت هنجلي ورئيسة الوزراء بالإنابة ماري أريان نافار-ماري، حيث أشاد بالبنية المتطورة للخدمات المالية والتجارة في البلاد، معتبرًا أنها توفر بيئة مناسبة لإطلاق الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني.
وأوضح رئيس المفوضية أن وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية تكمل دور وكالات التصنيف الدولية القائمة، مع الاستفادة من الخبرات والبيانات والقدرات التكنولوجية الإفريقية، بما يسهم في تعزيز مصداقية الاقتصادات الأفريقية ورفع ثقة المستثمرين وتحسين شروط حصول الدول والشركات على التمويل.

وركزت المباحثات على الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للقارة، ولا سيما في ظل توقعات وصول عدد سكان إفريقيا إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، مع التأكيد على أن توفير الوظائف وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز الاستثمار في الشباب تمثل عوامل أساسية لتحقيق النمو والاستقرار والاندماج الاقتصادي.
وبحث الجانبان تعزيز دور موريشيوس كحلقة وصل بين إفريقيا وآسيا، من خلال تطوير البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية وشبكات التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية، إلى جانب دفع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وإزالة العوائق أمام التجارة البينية.
وتناول اللقاء أيضًا قطاعات السياحة والاقتصاد الأزرق والربط الجوي باعتبارها مجالات واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل بين دول القارة، فيما رحب الجانب الموريشي بتعزيز التعاون في مجال التكامل الاقتصادي والاستثماري، واستضافة البلاد مركز إفريقيا للتحكيم.

وقال الاتحاد الأفريقي في بيان إن وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية تكمل وكالات التصنيف الائتماني العالمية الحالية من خلال تقديم منظور راسخ للبيانات والخبرات والواقع الأفريقي.
ولطالما اتهم قادة أفريقيا وكالات التصنيف الغربية بالإخفاق في تقييم مخاطر الإقراض للدول الأفريقية بشكل عادل وبالتحرك بسرعة كبيرة لخفض تصنيفها الائتماني خلال الأزمات مثل النزاعات والأوبئة.
وترفض الوكالات هذا النقد، قائلة إنها تطبق نفس المنهجيات على مستوى العالم.
الاتحاد الأفريقي: ندعو لوقف التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة للسودان.. وتهيئه الأجواء لبناء السلام
أكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن بانكولي أديوي، أنه لا يوجد حلا عسكريا للأزمة في السودان، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى دعم عملية سياسية شاملة بقيادة السودانيين، ووقف التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة التي تسهم في إطالة أمد الحرب.
وقال أديوي، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، اليوم /الثلاثاء/، إن الاتحاد الأفريقي يقود جهود المجموعة الخماسية المعنية بالسودان، بمشاركة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد» والاتحاد الأوروبي.
وشدد على ضرورة توحيد المبادرات الدبلوماسية المتوازية ضمن عملية سياسية شاملة يملك السودانيون زمامها، مؤكداً أنه لا يمكن لأي سلطة موازية أن تكون بديلاً عن هذه العملية.
وفيما يتعلق بجمهورية الكونغو الديمقراطية، دعا المسؤول الأفريقي إلى توحيد المسارات السياسية ضمن إطار التنسيق الذي يقوده الاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى أن فريق الوسطاء التابع للاتحاد سيزور كينشاسا وكيجالي وجوما خلال أكتوبر الجاري لدعم جهود تسوية الأزمة.

وبشأن جنوب السودان، أعرب أديوي عن تطلعه إلى انضمام الأمم المتحدة، دون تأخير، إلى اللجنة الفرعية المشتركة بين الاتحاد الأفريقي و«إيجاد» والأمم المتحدة، المعنية بالدبلوماسية الوقائية والإشراف على العملية الانتقالية.
وعن الصومال، حذر من تداعيات حدوث فراغ أمني قد تمتد إلى خارج حدود البلاد، مؤكداً ضرورة تولي قوات الأمن الصومالية المسؤولية عن المناطق كلما أصبحت قادرة على السيطرة عليها وتأمينها.
وعلى صعيد التعاون المؤسسي، استعرض أديوي تطور الشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مشيراً إلى الإعلان الذي وقعه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة خلال المؤتمر السنوي العاشر بين المنظمتين، الذي عقد في في 13 مايو 2026.













