من برج إيفل إلى خزان المياه.. قيود مائية واسعة في فرنسا

متابعات _ كمال فليج

تواجه فرنسا صيفا استثنائيا مع تفاقم أزمة الجفاف، بعدما أعلنت الحكومة أن نحو 70% من الأراضي الفرنسية تخضع لقيود على استخدام المياه، في ظل موجات حر متكررة شهدتها البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وبحسب وزارة التحول البيئي، وُضع حتى 9 أوت 99 إقليما فرنسيا تحت مستوى اليقظة بشأن الموارد المائية، بينها 67 إقليما في حالة «أزمة»، وهي أعلى درجات الإنذار، و21 إقليما في حالة إنذار مشدد.

وعند بلوغ مستوى الأزمة، تقتصر استخدامات المياه على الاحتياجات الأساسية، مثل مياه الشرب والصحة والصرف الصحي والأمن المدني. أما في مستويي الإنذار والإنذار المشدد، فتُفرض قيود على ري الحدائق والمساحات الخضراء والمحاصيل، إضافة إلى ملء المسابح وغسل السيارات.

وبذلك، لم يعد الماء في بعض المناطق الفرنسية موردا متاحا للاستخدام اليومي بلا حساب، بل أصبح يخضع لقائمة طويلة من الممنوعات. فالمسبح يمكن أن ينتظر، والسيارة يمكن أن تبقى متسخة، وحتى الحديقة بات عليها أن تتعايش مع العطش.

لكن الأزمة لا تتوقف عند الاستخدامات الثانوية، إذ حذرت وزيرة التحول البيئي، مونيك باربو، في جويلية، من تعرض إمدادات مياه الشرب لضغوط كبيرة في 47 إقليما، مشيرة إلى أن انقطاع المياه طال أكثر من 30 ألف شخص في 80 منطقة، ما استدعى تزويد السكان بالمياه عبر الصهاريج أو العبوات.

وأمام تفاقم الوضع، دعت الحكومة الفرنسية إلى اجتماع طارئ الأربعاء لبحث أزمة الجفاف وسبل التعامل مع الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.

وهكذا، من برج إيفل إلى خزان المياه، يبدو أن فرنسا تواجه هذا الصيف معركة من نوع مختلف؛ فبعدما اعتادت أن تنشغل بصورة باريس السياحية ومشاريعها الكبرى، أصبحت مضطرة إلى الانشغال بسؤال أكثر بساطة وإلحاحا: هل يكفي الماء للجميع؟

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24