أكد الدكتور رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية في مملكة البحرين وعضو الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، أن «منتدى مصر» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التواصل المباشر بين الدولة وأبنائها بالخارج، وفتح حوار جاد حول قضاياهم وتطلعاتهم، بما يدعم مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والوطنية.
وأوضح علم الدين أن شعار «المواطن يسأل.. والحكومة تجيب» يجسد أهمية الحوار المباشر مع الوزراء والمسؤولين، ويتيح طرح المطالب ومناقشة الحلول بشفافية. وشدد على ضرورة أن يمتد أثر المنتدى إلى تقديم كشف حساب واضح لما تحقق من مطالب وتوصيات سابقة، وتحديد ما لم يُنفذ بعد، مع وضع آلية مستدامة لمتابعة القرارات وتقييم نتائجها وإطلاع المصريين بالخارج عليها.

وفي إطار تطوير منظومة التعامل مع ملف المصريين بالخارج، طالب بإنشاء مجلس أعلى للمصريين بالخارج يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، يتولى تنسيق السياسات الحكومية المتعلقة بهم، ومتابعة مطالبهم مع الجهات المختصة، وتعزيز التواصل المؤسسي مع الجاليات المصرية حول العالم، بما يضمن استمرارية المتابعة وفاعلية الاستجابة لقضاياهم.
كما دعا إلى إعادة النظر في حجم التمثيل البرلماني المخصص للمصريين بالخارج، ودراسة تقسيم دول الإقامة إلى دوائر انتخابية جغرافية تتيح تمثيلًا أكثر فاعلية، وتنقل احتياجات الجاليات وتطلعاتها إلى مجلس النواب، وتعزز مشاركتهم في مناقشة التشريعات والسياسات المرتبطة بمصالحهم.
وعلى صعيد الخدمات والتيسيرات، أكد علم الدين أهمية الاستجابة لأبرز مطالب المصريين بالخارج، وفي مقدمتها إلغاء الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة، والتوسع في مبادرات الإعفاء الجمركي للسيارات وتيسير إجراءات الاستفادة منها، وزيادة أعداد المقاعد المخصصة للطلاب المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية. كما طالب بتطوير الخدمات القنصلية والرقمية، وتبسيط الإجراءات الحكومية بما يوفر الوقت والجهد على المواطنين وأسرهم.
وفي الملف الاقتصادي، دعا إلى توسيع الحوافز الاستثمارية لتشجيع المصريين بالخارج على توجيه مدخراتهم وخبراتهم إلى مشروعات داخل مصر، وتطوير المبادرات الوطنية الموجهة إليهم، وفي مقدمتها مبادرة «مزرعتك في مصر»، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والخدمات الثقافية والقانونية، وإنشاء آلية وطنية دائمة لتلقي الشكاوى والمقترحات ومتابعتها مع الوزارات والجهات المعنية حتى الوصول إلى حلول ملموسة.
وأشار إلى أن المصريين بالخارج يمثلون رصيدًا استراتيجيًا للدولة بما يمتلكونه من كفاءات وخبرات واستثمارات وعلاقات دولية، مؤكدًا أن تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات يتطلب شراكة حقيقية تقوم على وضوح السياسات، وتيسير الإجراءات، وتحويل المطالب إلى خطوات تنفيذية وفق أولويات محددة، مع المتابعة والإعلان بشفافية عما تحقق.
واختتم علم الدين بتوجيه الشكر والتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي على نجاح «منتدى مصر» واهتمامه بالحوار مع المصريين بالخارج، مؤكدًا أن انعقاد المنتدى بحضور الرئيس يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويدعم نهجًا يقوم على الحوار والمصارحة وكشف الحساب عما تحقق من إنجازات، واستكمال ما تبقى من مطالب وتوصيات. وشدد على أن استمرار هذا النهج من شأنه ترسيخ مكانة المصريين بالخارج شركاء أساسيين في دعم الاقتصاد الوطني وصناعة مستقبل الوطن.















