بِقَلَمِ د. عَبْد الرَّحِيم الشُّوَيْلِي القَاهِرَة
«الرَّجُلُ الَّذِي يُمْسِكُ القِطَّةَ مِنْ ذَيْلِهَا يَتَعَلَّمُ أَشْيَاءَ لَا يَسْتَطِيعُ تَعَلُّمَهَا بِأَيِّ طَرِيقَةٍ أُخْرَى.».
— مَارْك تْوِين
لَا تُمْسِكِ القِطَّةَ مِنْ ذَيْلِهَا..!!.
— قِيلَ لَكَ: لَا تَلْمَسْهَا.
— أَعْرِفُ.
— وَقِيلَ لَكَ: سَتَنْدَمُ.
— أَعْرِفُ.
— وَمَعَ ذَلِكَ لَمَسْتَهَا.
— نَعَمْ.
— لِمَاذَا؟
— أَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ.
— مَاذَا؟
— هَلِ الْأَلَمُ الَّذِي وَصَفْتُمُوهُ يُشْبِهُ الْأَلَمَ الَّذِي سَأَشْعُرُ بِهِ.
— وَهَلْ يُشْبِهُهُ؟
— لَا.
— إِذَنْ كَانُوا مُخْطِئِينَ؟
— لَا.
— لَمْ أَفْهَمْ.
— كَانُوا يَعْرِفُونَ الْأَلَمَ… وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ.
سَادَ الصَّمْتُ لَحْظَةً.
— وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَمْرُ كُلَّ هَذَا؟
نَظَرَ إِلَى يَدِهِ.
— لَا.
— إِذَنْ لِمَاذَا فَعَلْتَ؟
ابْتَسَمَ:
— لِأَعْرِفَ أَنَّ الْجَوَابَ: لَا.
قَالَ الرَّجُلُ سَاخِرًا:
— أَنْتَ لَا تَتَعَلَّمُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تُخْطِئَ.
رَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَيْهِ:
— بَلْ لَا أَتَعَلَّمُ حَتَّى أَخْتَارَ خَطَئِي بِنَفْسِي.
— أَنْتَ مَجْنُونٌ.
— رُبَّمَا.
ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّجُلُ:
— وَهَلْ تَعْرِفُ الْآنَ مَاذَا يَفْعَلُ رَجُلٌ يُمْسِكُ القِطَّةَ مِنْ ذَيْلِهَا؟
ابْتَسَمَ، وَقَالَ:
— يَتَأَكَّدُ أَوَّلًا أَنَّهُمْ لَمْ يَكْذِبُوا عَلَيْهِ…!!.
4. سِبْتَمْبَر. أَيْلُول. 2026م.















