بقلم : د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
1. مجرّد ظلّ…!
على جدار المساء، رسم ظلَّها بلون الغياب. كلّما هبّت الريح، مال الظلّ نحوه، ثم ارتدّ إلى الجدار. وفي النهاية، غادرت الريحُ المكان، حاملةً اسمه… ونسيته في الطريق إليها…!
2 . وعودانتخابية
وعدهم بالكهرباء والماء والكرامة. وحين فاز، أطفأ الأنوار، وقطع الماء، واعتقل كلّ من سأله عن الكرامة. ثم ظهر على الشاشة مبتسمًا، معلنًا: «انتصرت الديمقراطية… وعاشت الأوهام!».
3. رسائل معادة
ظلّ يكتب رسائل إلى عالمٍ جميل لم يولد بعد. وحين وصلته أول رسالة، فتحها بلهفة؛ فإذا بها من نفسه القديمة، تعتذر إليه عن كلّ ما سيأتي.
4. نزاهة من نوع آخر
وعدهم بالنزاهة، ووزّع الابتسامات، وأقسم أن الصندوق أمانة الشعب. انتهى الفرز، فاختفى الصندوق، وظهر قصر جديد… أمّا الابتسامات، فبقيت معلّقةً على الجدران.
5. صدمة عاطفية…!
انتظرها تحت المطر سبع سنوات. وحين أقبلت أخيرًا، مرّت بجانبه دون أن تراه، ممسكةً بيد طفلٍ يشبهه… وحده المطر عرف لماذا لم يرفع رأسه.
6. سوق الأرواح
في سوق الأرواح، كانت الأحلام تُباع بالعملة القديمة. سأل عن حلمه الأول، فأجابه البائع: «نفد منذ زمن، ولم يبقَ منه سوى الصدى». اشترى الصدى بكلّ ما يملك، ثم مضى يبحث عن صمتٍ يليق بخسارته…!
7. ما تبقّى من الحلم
عاد إلى بيته خالي اليدين؛ لم يجد حلمه، ولا صوته، ولا حتى ثمن الصدى. وحين سأله أحدهم عمّا خسره في السوق، ابتسم وقال: «لا شيء… لقد بعتُ ما تبقّى مني».
26.أكتوبر.تشرين أول.2026م.















