تمور الجوف السعودية.. ثروة زراعية تفتح آفاقًا جديدة للصناعات الغذائية

الجوف احلام عبدالمنعم

تزخر منطقة الجوف السعودية بثروة زراعية متنوعة، تتصدرها التمور التي تمثل أحد المنتجات ذات القيمة الاقتصادية والغذائية، مستفيدةً من تعدد أصنافها ووفرة إنتاجها، بما يتيح فرصًا واعدة لتطوير الصناعات التحويلية وابتكار منتجات غذائية تسهم في تعزيز القيمة المضافة للمحصول وتنويع مصادر الدخل للمزارعين والمنتجين.
وتجسد تجربة المزارع فراس الجابر نموذجًا للاستثمار في تنوع التمور بالمنطقة، إذ تضم مزارعه نحو 29 صنفًا من التمور، من بينها الحلوة، والخلاص، والصقعي، والسكري، والعجوة، والحسينية، ونبتة سيف، والخنيزي، والمكتومي، والفنخا، والبرني، والصفري، والروثانة، والسياطية، والرشودية، والعسيلة، والدخيني، والمسكانية، والسلطانة، وأم الحمام، وقسبة مدق، والبويضا، وحمرا عقيل، والشقرا، والحيزا، والصور، وقسبة فقه، والربيعة، والمنيفة، في تنوع يعزز فرص الاستفادة من المحصول في مجالات الاستهلاك والتصنيع الغذائي.
ولا تقتصر الاستفادة من هذه الأصناف على تسويق التمور في صورتها التقليدية، بل تمتد إلى تصنيع مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية، تشمل الدبس الطبيعي، ومعجون التمر منزوع النوى، والبكيلة بالشوكولاتة، والكليجا المحضرة بدبس الحلوة، والمعمول، وزبدة التمر بالكاكاو، والتمر المقطع، بما يفتح مجالات جديدة لتوظيف التمور في منتجات تلبي احتياجات المستهلكين وتواكب تنوع الأذواق.
ويأتي إنتاج الدبس الطبيعي ضمن أبرز أساليب التصنيع التي تستثمر خصائص التمور، إذ تعتمد الطريقة المستخدمة لدى المزارع على كبس التمور على البارد دون طبخ، فيما يُحضّر معجون التمر بعد نزع النوى، ليُستخدم مكونًا أساسيًا في إعداد المخبوزات والحلويات، ويمنح المنتجين خيارات أوسع لتطوير وصفات غذائية متنوعة.
وتبرز أهمية هذه الصناعات التحويلية في قدرتها على تعظيم الاستفادة من وفرة الإنتاج الزراعي، من خلال تحويل المحصول إلى منتجات متعددة الاستخدامات، بما يعزز فرص تسويقه في أشكال جديدة، ويدعم تطوير المنتجات المحلية وتوسيع حضورها في الأسواق.
كما تسهم عمليات التصنيع والتجهيز والتعبئة والتسويق في رفع القيمة الاقتصادية للتمور، من خلال إطالة نطاق الاستفادة منها وتوسيع قاعدة المنتجات المشتقة منها، بما يوفر فرصًا إضافية للمزارعين والمنتجين، ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وتعكس تجربة المزارع فراس الجابر جانبًا من الإمكانات التي تمتلكها منطقة الجوف في مجال الصناعات الغذائية القائمة على المنتجات الزراعية، حيث يلتقي تنوع أصناف التمور مع فرص الابتكار والتصنيع،

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24