نيويورك – حظي السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، بتزكية بالإجماع لتولي رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC) خلال دورته المقبلة، في إنجاز دبلوماسي جديد يعكس المكانة المتنامية التي تحظى بها الجزائر داخل المنظمات الدولية.
وجاءت هذه التزكية بإجماع الدول الأعضاء ضمن المجموعة الإفريقية، قبل أن تحظى بدعم واسع داخل الأمم المتحدة، تأكيداً للثقة التي تتمتع بها الدبلوماسية الجزائرية ودورها الفاعل في معالجة القضايا الدولية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والتنموي.
ويُعد المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة أحد الأجهزة الرئيسية الستة للمنظمة الأممية، حيث يضطلع بمهمة تنسيق الجهود الدولية في مجالات التنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن متابعة تنفيذ الأجندة الأممية المتعلقة بالتنمية ومكافحة الفقر وتعزيز الشراكات الدولية.
ويأتي اختيار السفير عمار بن جامع لرئاسة هذا الجهاز الأممي المهم تتويجاً للحضور الدبلوماسي الجزائري المتزايد على الساحة الدولية، وللدور الذي تضطلع به الجزائر في الدفاع عن قضايا السلم والتنمية والتعاون بين الدول، خاصة في القارة الإفريقية والعالم النامي.
كما يعكس هذا التتويج الثقة الدولية في الكفاءات الجزائرية وقدرتها على قيادة المؤسسات متعددة الأطراف، بما يسهم في تعزيز الحوار الدولي حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ودفع جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
ويرى متابعون أن تولي الجزائر رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة يشكل فرصة مهمة لإبراز أولويات الدول النامية وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، وتمويل التنمية، ومكافحة آثار التغيرات المناخية.
ويضاف هذا الإنجاز إلى سلسلة النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الجزائرية في السنوات الأخيرة داخل الهيئات والمنظمات الدولية، بما يعزز حضور الجزائر كشريك موثوق وفاعل في معالجة القضايا العالمية الكبرى.












