يحذر فضيلة الشيخ أحمد تركى عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الشئون الدينية من الزج بالحرمين الشريفين فى الصراعات السياسية بالمنطقة لأن ذلك يُعد جريمة فى حق الإسلام وفى حق المسلمين.
فما أمّنه الله من فوق سبع سماوات لا ينبغى لصراع بشرى أن يؤذيه أو يزج به كورقة للانتصار !
قال تعالى فى شأن بيته الحرام :{وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ آل عمران: 97.
وقال سبحانه: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ البقرة: 125

وأمن الحرمين الشريفين ، ليس فقط تأمينهما ، وإنما تجنيبهما كل أشكال الصراع والخصومة ، ولهذا حرم الله فيهما القتال ، كما شرع لهما أحكاماً خاصة ضماناً لتأمينهما.
وفي هذا قال النبي ﷺ يوم فتح مكة:
«إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة»
ويشمل الأمن فى بيته الحرام ” أمن الدماء وأمن العبادة وأمن حرمة الحرم فى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وحينما أراد أبوجعفر المنصور تغيير بناء الكعبة وإدخال حجر إسماعيل فيها كما فعل عبدالله ابن الزبير وفق ما كان يتمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وجاء الحجاج بن يوسف وهدم بناء ابن الزبير وأعاده كما كان فى عهد قريش ؟ تصدى له الإمام مالك بن أنس رضى الله عنه ؟! حتى لا يتحول الحرم إلى حسابات سياسية تخدش مكانته المقدسة الإيمانية فى قلوب ومشاعر المسلمين ، فقال يا أمير المؤمنين : إني أكره أن يتخذها الملوك لعبة؛ هذا يرى رأي ابن الزبير، وهذا يرى رأي عبد الملك بن مروان، وهذا يرى رأيًا آخر.
وعليه : يجب على الأمة الإسلامية التصدى لمحاولات الزج بحرم الله الآمن فى أى حرب أو صراع حتى تبقى المقدسات مقدسات بعيداً عن أى خصومة أو رؤية سياسية لقول الله تعالى ” ألا لله الدين الخالص ” الزمر : 2
والله الموفق والمستعان
#الشيخ_أحمد_تركى
#عضو_مجلس_الشيوخ















