
الخائفون لا يصنعون الحرية،
والمترددون لا يبنون وطنًا.
الحرية تولد من خطى الجريئين،
من صدورٍ عاريةٍ واجهت الرصاص بالحلم،
ومن حناجر قالت: نريد وطنًا
فصار النداء تاريخًا.
ثوار تشرين لم يكونوا ظلًّا في الزحام،
كانوا نارًا في ليلٍ طويل،
كتبوا أسماءهم على الجدران بالدم،
وعلّموا البلاد أن الوقوف شرف،
وأن السقوط لا يكون إلا على الركبتين، لا في الميادين.
من خاف عاش عمره صغيرًا،
ومن تردّد مات قبل أن يولد الوطن،
أمّا هم…
فمشوا إلى الموت
كي تمشي البلاد إلى الحياة.



