
سبحان من يجبر الخواطر حين يصدأ كل جمال في الحياة.. تتبعثر النفس بفيض من شحنات القهر والإحباط..
ثمة مشاعر تغزو كينونتي.. سلبيات الدنيا تلاحقني.. وتهوى افتراس يقيني وإرادتي.
كلنا نعلم أن كل مافي الكون زائل وراحل بإرادة الله.. وكل قوة لاتضاهي قوة الجبار.. فالجبال تهزها الزلازل رغم أنها أوتاد الأرض.. وتهدها صنائع البشر بمستحدثات الآليات..
والشمس تجري وتغيب نهاية كل نهارتترك وراءها ألوان الشفق البديع والقمر يسقط بنوره المستمد من ضوء الشمس نهاية كل شهر ليظهر من جديد متمثلََا بهلال أول الشهر.. وابن آدم كائن حي معروف مصيره وسيرحل طال عمره أوقصر.. إلى رحلة النسيان تاركََا دنياه.. وأهله ومناصبه وممتلكاته.. فيبقى في مرقده الأخير بلاروح.. ولم يسقط من هزة الريح.. فماذا يتبقى في عالمه بعد الرحيل سوى ثروته من الأعمال الصالحة.. والأثرالطيب..؟
هذه هي أحوال الدنيا في رحلة إلى عالم آخر.. يحتوينا الزمان والمكان وضمة القبر.. يحتوينا التراب في رحلة النسيان ثم يقال :
كان هناك إنسان..
فجميعنا عابرون.. لانتوقف أمام محطة الماضي فهو مضى.. والحاضر نتعايش مع حلوه ومره.. إيجابياته وسلبياته..
هي هذه حياتناتحمل بين طياتها الكثير من الأقدار.. أمنيات تتحقق وأخرى يتعثر تحقيقها.. فالبدايات والنهايات بتوقيت الأقدار.. وهكذا تستمر الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!!!
Mrshdah@shafag-esa



