عـــــاجل

قصة إمراة في حياتي

الفصل الثاني:

✍ د. فايل المطاعني :

حاول حميد ان يتذكر شئ من ماضيه، حاول جاهدآ حتى أعيائه التفكير، ولكن بلا فائدة تذكر..كل الذي يتذكره أن اسمه ( راشد بن علي) وإن وظيفته مهندس زراعي.
حميد ناظر الى سقف الغرفة يحاول ان يفهم لماذا يصر الدكاترة على ان اسمه حميد وقالها بصوت عالي: أنا مستغرب لماذا لا يصدقني أحدهم .!
و يقولون ان اسمي حميد ؟!
لا ومصرين عليه و ينادوني بهذا الاسم ( حميد)
و قائلها ضاحكا ياأخي هؤلاء الدكاترة لا يفهمون شيئا في الطب )
انا دائما اقول دكتور يلبس نظارة ( اغسل أيدك منه )★
في هذه اللحظة وصلت الممرضة ( نادية ) وفي بدايات الصباح الجميل والشمس تعلن قدومها
نجلاء :صباح الخير يا باشمهندس( راشد )
واستغرب حميد!!!
حميد : من حضرتك؟
نجلاء :انا ستكون مسؤولة عن حضرتك من اليوم..قالتها برقة و انوثة وابتسامة لطيفه ترسمت على شفتيها الرقيقة الصغيرة ، واضافت يعني من اليوم حضرتي راح تكون معاك وفي كل تفاصيل حياتك المرضية.
فابتسمت ( نادية )واستغربت من نفسها أول مرة تتحدث مع مريض بهذه الاسلوب و هي متعودة تكون جدية مع الرجال.
كانت تتمني ان ترجع الي قسم الاطفال فهي تعشق الاطفال لدرجة من يراها معاهم يظن أنها امهم،تلعب معهم تأتي بالهدايا اليهم وكان الاطفال يسمونها ( ماما نادية ) وبالرغم من سنها الصغير ،ولم تذق طعم الامومة بعد إلا انها فرحت بهذا اللقب.
فصار الكل يناديها ( ماما نادية ) حتي الاطباء
وعندما نقلت الي قسم الرجال كرهت ذلك الانتقال.
وتساءلت : لماذا ينقلني من مكان احبه و تعودت عليه! الي مكان كله رجال … لا اطيق من كثر ما اسمع من شكاوي النساء عنهم.
و ابتسمت وهي تقول. ( يارب صبرني على هذا البلاء واضافت وبصوت يكاد لا يسمع : حتي العجائز عندهم مراهقة متاخرة.
انا واحد من عمري وما قادره بلعه
يأتي رجل وفي خريف العمر و يعرض علي الزواج ! ووضعت يدها على شفتها وهي تمتم : الحمدلله انه فيك شي يتحرك ….!!!!!
وهي تفكر بهذه الطريقة
خاطبها حميد
حميد :غريبة اسمعك تناديني باسم ( راشد ) اقتنعتم باني ( راشد ) وليست ( حميد ) وكانت ( نجلاء ) تبتسم ابتسامة خفيفة انيقة ثم قالت له: أليس اسمك ( راشد ) خلاص إذن أنت ( راشد) ..
والحقيقة هي نفسها لا تعلم لماذا تناديه ( راشد) بالرغم انها عارفه ومتأكدة إن أسمه ( حميد) وقالت وبصوت هامس : هو مريض ويجب أن اتعامل معه كمريض يقول والدي اعطي المريض مبتغاه و الشافي الله ★
حميد ينظر إليها بتمعن ويحدث نفسه : يا لها من فتاة بارعة الجمال ،ورفع صوته قليلا فقال : لماذا مداومة الان
ونظر الى الساعة الموضوعه في الحائط امامه.أظن موعد لم يحن بعد؟
نجلاء مبتسمة بوقار :احب الصباح ،تعجبني أشعة الشمس وهي تشرق.
ضحك ( حميد) وقال و باللهجة المحلية : يعني ما يصير تشوفين  الشمس في بيتكم،ولا شمس  المستشفي شكلها غير؟
ولم تجبه ( نادية )  اكتفت بالنظر الى  ملفه  الطبي ثم غادرت المكان خجله.
★: اغسل يدك منه مفردة عمانية تعنى لا فائدة منه
★: من الأمثلة العمانية بمعني أن العامل النفسي مهم في العلاج فأعطي المريض ما يطلب والشفاء من عند الله عزوجل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى