كرسيّ الغيـــــــــــاب (قصيدة نثر)

الشاعر د.عبد الرحيم الشويلي
القاهرة

أحببتُكِ حتى صار غيابُكِ أحدَ أفراد العائلة؛ له كرسيٌّ على المائدة، ونصيبٌ من صمتي، ولا يسأل عنه أحد.
كنتُ أظنُّ أن الفراقَ بابٌ يُغلقه الراحلون، حتى اكتشفتُ أن بعض الأبواب تظلُّ مفتوحةً فينا، ولو هُدم البيت.

لم أعد أنتظر عودتَكِ، لكنني، كلما سمعتُ وقعَ خطواتٍ، أفسحُ الطريقَ قليلًا، ثم أواصلُ يومي كأنني لم أرتكب حماقةَ الالتفات.

أتعرفين ما الذي تغيّر؟ لم أعد أخشى أن أنساكِ، صرتُ أخشى أن أتذكّركِ فلا يؤلمني شيء.
ذلك اليوم سأعرف أنني شُفيتُ حقًّا، أو أن قلبي، من فرط ما اعتاد الغياب، لم يعد يميّز بين النجاة والموت…!!.

28.اكتوبر.تشرين اول.2026م.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24