الشاعر المهندس مصطفى جعفر
أقسَى الذي يخشَى المُحِبُ غيابُ
ويقينُهُ فيما أرادَ سرَابُ
ناىٌ تباغِتُهُ الشجونُ ، ألَا ترَى
أنَّ اللحونَ عنِ الرُّبا أغرابُ
وَأَنَا الَّذِي أَهْوَى الْعُيُونَ وَسِحْرَهَا
مِنهُنَّ ذوَّبَ قلبيَ الأهدابُ
لو قِيلَ : أبوابٌ لكلِ قصيدةٍ
لَتَفَتَّحَتْ مِنْ سِحْرِهَا الْأَبْوَابُ
ووجدتُ في شغفِي ضياعَ تجلدي
وإذا جميعُ المُفرداتِ صِعَابُ
وَسَرَى الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي مُتَسلّطًا
إنَّ الغرامَ ـ وخالقي ـ غلَّابُ
وَالشَّعْرُ لَيْلٌ فَوْقَ كَتْفَيْهَا يسيـ
ـــلُ ، كأنَّ بعضَ سَوادِهِ عَـرَّابُ
وَإِذَا تَمَايَلَ خَصْرُهَا فِي خُطْوَةٍ
خِلتُ الحروفَ كأنَّها أعنابُ
وَأَنَا أُراوِدُ مُقلتينِ عنِ اللقاءِ
أقولُ : لا أشكو ولا أرتابُ
وَكَتَبْتُ فِيهَا مِنْ قَصَائِدِ وصفِها
مَا لَا يُحِيطُ بِوَصْفِهِ الْكُتَّابُ
وَلَدَيَّ مِنْ حُسنِ الغديرِ حِكَايَةٌ
سَارٍ برُوحِ جمالِها العَـنَّابُ
وَإِذَا سَأَلْتُمْ عَنْ هَوَاهَا فَاعْلَمُوا
أَنَّ الْبقيَّةَ مِن هواىَ عِتابُ














