بقلم الشاعر مرزوق عوض الدرك
أَيَا جَاحِدًا نَحْوَ البَرِيئِينَ تَرْتَابُ
وَلِلشَّيْطَانِ ثَوْبٌ بِهِ الكَفُّ تَنْسَابُ
تَجُولُ بِسَاحَاتِ العِبَادِ بِمُدْيَةٍ
وَفِيكَ سَلَامُ النَّفْسِ قَدْ مَاتَ يَا غَابُ
لَبِسْتَ رِدَاءَ الدِّينِ زُورًا وَشِرْعَةً
وَمَا نَالَمَا تَأْتِيهِ فِي الدِّينِ حُسَّابُ
أَلَا تَدْرِي أَنَّ القَتْلَ لِلنَّفْسِ عَمْدَةً
هُوَ الكُفْرُ لَا يَرْضَاهُ حَقٌّ وَكُتَّابُ؟
أَتَدْرِي بِأَيِّ الدَّرْبِ تَسْعَى لِحَالِكَ
أَمِ العَقْلُ مَسْلُوبٌ وَلِلْغَيْرِ مِحْرَابُ؟
أَنِخْ رَاحِلَ الوَزْرِ الَّذِي قَدْ حَمَلْتَهُ
فَكَمْ بَاءَ بِالأَوْزَارِ فِي النَّاسِ نَهَّابُ
وَمَا لَكَ ثَأْرٌ عِنْدَ مَنْ قَدْ قَتَلْتَهُ
سِوَى أَنَّ سَهْمَ الغَدْرِ فِي الصَّدْرِ نَقَّابُ
رَأَيْتُكَ تَرْنُو لِلْمُصَلِّي بِغِلْطَةٍ
وَتَرْفَعُ سِكِّينًا وَفِي النَّفْسِ أَوْصَابُ
وَمَنْ قَالَ إِنَّ الدَّمَ لِلْحُرِّ صَائِمًا
مُبَاحٌ، وَأَنَّ القَتْلَ فِيهِ لَكَ ثَوَابُ؟
فَجَهْلُكَ فَاقَ العَالَمِينَ بِأَسْرِهِمْ
وَمَا فِيكَ مِنْ عِلْمٍ تَلَقَّاهُ عَرَّابُ
أَفِقْ وَارْجِعَنْ لِلَّهِ لَا تَبِعِ النُّهَى
لِغَيْبٍ مَشُوبٍ كُلُّ مَا فِيهِ كَذَّابُ
تَعَدَّيْتَ حَدَّ الآدَمِيَّةِ جَهْرَةً
وَلَا حُرْمَةٌ تَرْعَى وَلَا فِيكَ إِعْتَابُ
وَإِنْ تِهْتَ فَالدِّينُ الحَنِيفُ مَنَارَةٌ
بِغَيْرِ رُجُوعٍ سَوْفَ تَطْوِيكَ أَنْجَابُ
وَإِنَّ الفَتَى إِنْسَانُ قَبْلَ عَقِيدَةٍ
وَلَوْ كَانَ مَلْحُودًا فَلِلْعَقْلِ بَوَّابُ
يَصُونُ دِمَاءَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ ذِلَّةٍ
وَيَعْرِفُ عَيْبَ النَّكْرِ إِنْ ضَلَّ أَسْبَابُ
فَإِنَّ رِقَابَ الدِّينِ أَصْلُ شُعُوبِنَا
وَلَا يَقْبَلُ السُّحْتَ الَّذِي فِيهِ أَنْشَابُ
وَيَأْبَى حَرَامًا أَوْ مَتَاعًا لِغَيْرِهِ
وَيَقُولُ كَيْفَ النَّهْبُ وَالظَّلْمُ غَلَّابُ؟











