انتخابات بلغاريا تشتعل بين روسيا وأوكرانيا.. جولة إعادة تلوح في الافق

بلغاريا احلام عبدالمنعم

يوتوڤا تتصدر استطلاعات الرأي أمام جوروڤ.. والحرب الأوكرانية والعلاقات مع الغرب تحسمان اتجاهات الناخبين
تتجه الأنظار إلى بلغاريا، الأحد 25 أكتوبر 2026، مع انطلاق الانتخابات الرئاسية التي تتجاوز أهميتها اختيار رئيس جديد للبلاد، لتكشف عن انقسام سياسي بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل العلاقات مع موسكو والغرب، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ومخاوف أمنية متصاعدة في منطقة البحر الأسود.
وتتصدر الرئيسة المؤقتة إيليانا يوتوفا، البالغة من العمر 61 عامًا، قائمة المرشحين وفق استطلاعات الرأي، متقدمة على أندري جوروڤ، رئيس الوزراء المؤقت السابق، الذي يحظى بدعم القوى الإصلاحية المؤيدة للتوجه الأوروبي والغربي.
وبحسب استطلاع لمركز «ألفا ريسيرش»، حصلت يوتوفا على نحو 41% من التأييد، مقابل 28% لجوروڤ، ضمن منافسة يشارك فيها 27 مرشحًا، وهي نتائج تعزز احتمالات اللجوء إلى جولة إعادة مقررة في الأول من نوفمبر المقبل، حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلوبة.
الحرب الروسية الأوكرانية تفرض نفسها على الانتخابات
وتجرى الانتخابات وسط تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة البحر الأسود، عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا تجارية قبالة الساحل البلغاري، وأسفرت، بحسب التقارير الواردة، عن سقوط قتلى من البحارة، ما أعاد ملف أمن الملاحة البحرية إلى صدارة النقاش السياسي.
وعلى الرغم من إدانة المرشحين للهجمات، فإن مواقفهما تتباين بشأن سبل التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية؛ إذ تدعو يوتوفا إلى تسوية دبلوماسية تنهي النزاع عبر المفاوضات، وتحظى بدعم رئيس الوزراء رومين راديف، المعروف بمواقفه الداعية إلى التقارب مع موسكو.
في المقابل، يتبنى جوروڤ توجهًا داعمًا لأوكرانيا، ويدعو إلى تعزيز التعاون الأمني مع حلف شمال الأطلسي «الناتو» والاتحاد الأوروبي، في موقف يعكس تمسك القوى الإصلاحية بتعميق ارتباط بلغاريا بالمعسكر الغربي.
الأوضاع الاقتصادية والاستقرار السياسي في قلب المنافسة
ولا تقتصر أهمية الانتخابات البلغارية على ملف السياسة الخارجية، إذ يخوض الناخبون الاستحقاق في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية نتيجة ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة، إلى جانب استمرار التساؤلات بشأن الاستقرار السياسي وقدرة المؤسسات على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
ورغم أن صلاحيات الرئيس البلغاري محدودة نسبيًا مقارنة بصلاحيات الحكومة والبرلمان، فإن المنصب يتيح التأثير في ملفات الدفاع والسياسة الخارجية، فضلًا عن امتلاك صلاحية الاعتراض على التشريعات، ما يمنح نتائج الانتخابات أهمية تتجاوز الطابع

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24