أكد السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية والسفير غير المقيم لدى جمهورية أنجولا، أن زيارة الدولة التي يقوم بها السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان إلى أنجولا تمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات بين البلدين، وتفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي.
وأوضح الرحبي في تصريح اليوم الخميس أن هذه الزيارة الرسمية الأولى لسلطان عُمان إلى أنجولا، والتي تمتد ليومين وتأتي عقب زيارته لجمهورية بوتسوانا، تعكس الحرص السامي على توسيع قاعدة علاقات مسقط الدولية وتعميق الشراكة مع القارة الأفريقية التي تربطها بعُمان جذور تاريخية وتجارية وثقافية ممتدة.
وأشار السفير إلى أن البنك الأفريقي العُماني يشكل منصة مالية وجسرًا حيويًا لربط رجال الأعمال والمستثمرين بالحكومات في كلا البلدين، ودعم تمويل المشاريع الاستثمارية المتبادلة وتوفير التسهيلات اللازمة للاستفادة من الفرص الاقتصادية الواعدة والعديدة التي تزخر بها أنجولا.
سلطنةُ عُمان: استقرار مضيق هرمز ينعكس بصورة مباشرة على التجارة الدولية والتنمية المستدامة
أكدت سلطنةُ عُمان على موقفها بشأن الوضع الراهن وتداعياته على التجارة الدولية وما فرضته التطورات الأخيرة في مضيق هرمز وما يتعلق بأمن التجارة والطاقة والإمدادات الغذائية، مشددة على أن استقرار مضيق هرمز ينعكس بصورة مباشرة على التجارة الدولية والتنمية المستدامة.
جاء ذلك في بيان سلطنة عُمان في المنتدى العام لمنظمة التجارة، ألقاه السّفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.
وقال في جلسة خاصة بعنوان “مضيق هرمز في ظل الأزمة: حماية الاقتصادات الأكثر هشاشة”: “لقد أبرزت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز حقيقة أساسية، وهي أن أمن التجارة والطاقة والإمدادات الغذائية، والاستقرار الاقتصادي بمفهومه الأوسع، بات جميعها مترابطة بصورة وثيقة، وأن أي اضطراب في أحد هذه المجالات يمكن أن تترتب عليه تداعيات تتجاوز المنطقة سريعاً.
وأضاف أن استقرار مضيق هرمز ينعكس بصورة مباشرة على التجارة الدولية والتنمية المستدامة، لا سيما في البلدان النامية والاقتصادات الهشة التي تملك قدرة محدودة على استيعاب ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتأمين أو تحمّل اضطرابات مطولة في سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان تؤكد أهمية ضمان الملاحة الآمنة والمنتظمة ودون عوائق، وانسياب حركة التجارة عبر المضيق، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي للبحار، وتتعامل سلطنة عُمان مع التحديات الإقليمية من خلال الحوار والحياد البنّاء واحترام سيادة الدول والدبلوماسية الهادئة. ونؤمن بأن الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة يسهم في بناء الثقة، والحدّ من سوء الفهم، وتهيئة الظروف المُواتية للتوصل إلى حلول سلمية.
وأكد أن سلطنة عُمان تواصل مشاوراتها مع إيران ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتوصل إلى تفاهمات عملية من شأنها تيسير الملاحة الآمنة والمنتظمة عبر المضيق. وتجرى هذه المساعي بروح مسؤولة، مع مراعاة ما ينطوي عليه الوضع من تعقيدات أمنية وقانونية وملاحية، وضرورة أن تكون أي ترتيبات يتم التوصل إليها عملية ومستدامة ومقبولة لدى الأطراف المعنية.
وقال إن تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز تتجاوز بكثير الأبعاد الأمنية والسياسية؛ إذ يمكن أن تؤدي سريعاً إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة والغذاء، وتعطيل سلاسل الإمداد، وزيادة الضغوط على اقتصادات تواجه بالفعل أوجه هشاشة كبيرة.
ونوه إلى أن هذه التداعيات تكتسب خطورة خاصة بالنسبة إلى البلدان النامية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات ولا تملك القدرة ذاتها على استيعاب الصدمات الخارجية. ومن ثم، فإن أي أزمة تطال ممرًّا تجارياًّ رئيساً يمكن أن تترك آثاراً غير متناسبة على آفاقها التنموية وقدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وجاءت الجلسة، التي نظمها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالتداعيات الاقتصادية والتجارية الناجمة عن الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالميًّا.
وزير الخارجية: نعتز باستضافة قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية على الأرض المصرية














