وجب الرحيل

بقلم الشاعر مرزوق عوض الدرك

وجب الرحيل، وصار هجرك واجبا
وأصبح درب الوصل فينا سرابا.

تفننت في الرحيل، والضلوع تمزقت
وخالف الهوى ما كان فينا صوابا.

كأن الود عاش على رجاء لقائنا
وظل انتظار الوصل حلما غيابا.

وعز القلوب إذا اشتد حنينها
يذيب صخور الصبر مهما تصابا.

دفنت هواك في الصدر سرا مصانا
وزينت قلبي، فاستحال لك تابوتا وترابا.

وهل رأيت حبيبا يرحل عن موطنه
سوى على درب الفراق، ويترك الأحبابا؟.

استقبلتك بين الضلوع بفرحة
وكان شغاف القلب لك رحابا.

إذا شئت أن تخلع جذورك من ثرى
قلبي فرفقا إن اقتلاعك عذابا.

فأنت أدرى كم أصاب فؤادي
هواك وكم أهدى لي الليل اكتئابا.

فشيد في صدرك للذكرى قصرا
يصون بقايا الود إن جار الزمان وخابا.

وما حسبت يوما حساب النسيان
حتى استحيا مني، ثم ولّى سرابا.

فإن كان لا بد للرحيل من نهاية
فخذ من فؤادي ما استطعت، واترك لي الكتابا.

سأطوي حكايا الوصل خلف ضلوعي
وأمضي، وإن كان الفراق عذابا.

فما كل حب ينتهي عند صاحبه
ولا كل قلب يستطيع النسيان صوابا.

 

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24