شاهد| الإمام الأكبر شيخ الأزهر يلتقي رموز الأمة: مؤتمر الأسرة يجمع قادة الفتوى العالمية لدى أمانة الهيئات والدور – الإفتاء المصرية.. الحضور والتوصيات والبيان الختامي والمؤسسات المعلوماتية والمسيحية الداعمة

مفتي الجمهورية يلقي البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.. ويعلن التوصيات

مفتي الجمهورية:
– نتوجه بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود حماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية

– الأسرة ستظل في صدارة أولوياتنا.. ونعلن تدشين “مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية” لبحث القضايا الانية والنوازل المستجدة

– مناقشات المؤتمر أكدت أن الفتوى الأسرية المعاصرة برنامج وقائي لبناء الوعي .. وما صدر عنه ليس نصًّا يضاف للأرشيف بل عهد بالعمل

– نثمن دور الصحفيين والإعلاميين لجهودهم في نشر رسالة الاعتدال والقيم وبناء الوعي

– أعمال المؤتمر أسفرت عن 10 مخرجات استراتيجية أبرزها مرجع «حصين» ومنصة «سكن» وإعلان القاهرة لحماية الأسرة

– حماية الأسرة الفلسطينية في مواجهة ما تشهده من انتهاكات وحشد الجهود الدولية لدعم مسارات الإغاثة من أهم توصيات المؤتمر

– دعوة لرصد استشرافي وإرساء منهج مؤسسي للرصد المبكر يتابع الظواهر الاجتماعية والقيمية والتقنية الناشئة

– منظومة متكاملة للحماية الرقمية للأسرة من أجل مواجهة مخاطر تطبيقات العلاقات الافتراضية ومنصات الرهان والقمار الرقمي

– تطوير برامج التأهيل للمقبلين على الزواج وإعادة تفعيل الدور الحضاري للوقف وأدوات التكافل الاجتماعي لتخفيف أعباء الأسرة

– صيانة الأسرة الطبيعية البيولوجية القائمة على الزواج الشرعي بين الرجل والمرأة بوصفها الإطار الأصيل للإنجاب والأبوة والأمومة

– مواجهة الهوس الطبي والتجميلي وصناعة القلق تجاه صورة الجسد وما تفرضه الصور المعدلة من معايير مصطنعة للجمال

– تعزيز التعاون بين دُور وهيئات الإفتاء في العالم لدراسة النوازل الأسرية وتبادل الخبرات وتوسيع مجالات الاجتهاد الجماعي

مفتي الجمهورية يزور شيخ الأزهر على رأس وفد من الوزراء والمفتين والعلماء ورؤساء المجامع الفقهية المشاركين في المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء

قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».

وخلال اللقاء، أعرب أعضاء الوفد عن بالغ تقديرهم واعتزازهم بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وبالمكانة العلمية والروحية التي يحظى بها الأزهر الشريف، جامعًا وجامعة، في وجدان المسلمين حول العالم، مؤكدين أن الأزهر يمثل حصنًا راسخًا للعلم الصحيح، ومنارةً للوسطية والاعتدال، ومرجعيةً موثوقة في معالجة القضايا الفكرية والدينية والإنسانية المتجددة، مُشيدين بما يقدمه الأزهر من إسهامات علمية وفكرية في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، وبقدرته على الجمع بين أصالة المرجعية الشرعية ووعي الواقع ومتغيراته، مؤكدين أن الأزهر ظل على امتداد تاريخه بيتًا جامعًا لعلماء الأمة وطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم.

المفتي يفتتح المؤتمرِ العالمي الحادي عشر للإفتاء

من جانبه، عبَّر فضيلة مفتي الجمهورية عن عميق امتنانه وتقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لما يقدمه من دعم ومساندة، وما يحيط به المؤسسات والعلماء من رعاية وتوجيه، مؤكدًا أن توجيهات فضيلته ونصائحه كان لها بالغ الأثر في مسيرته العلمية والدعوية، وأن ما وجده منه من ثقة وتشجيع يمثل دافعًا مستمرًّا لبذل المزيد من الجهد في خدمة الدين والوطن والأمة. وشدَّد فضيلته على ما بات مقررًا في وجدان الأمة الإسلامية من أن الأزهر الشريف سيظل البيت العلمي الجامع، والمرجعية التي تستضيء بها الأمة في قضاياها، وأن فضيلة الإمام الأكبر يُعَدُّ رمزًا راسخًا للاعتدال والوحدة والتجرد في خدمة قضايا المسلمين، داعيًا الله تعالى أن يحفظه، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويوفقه لمواصلة رسالته، ويجزيه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.

(شاهد) للمشاركة في أعمال المؤتمر العالمي للإفتاء .. استقبال حافل لضيوف مصر: كبار العلماء يستقبلون وفود سنغافورة وجورجيا وموزمبيق والعراق ومقدونيا وباقي الدول

و رحب فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بهذا الوفد الرفيع من العلماء والوزراء والمفتين، مُبديًا تقديره لهذه الزيارة التي تعكس عمق الروابط العلمية والدينية التي تجمع علماء الأمة ومؤسساتها، مُنوِّهًا باعتزاز الأزهر الشريف برسالته العالمية في نشر العلم الصحيح، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومد جسور التعاون والتواصل بين العلماء والمفتين من مختلف أنحاء العالم. وأكَّد فضيلته أن الأزهر ستظل أبوابه مفتوحة أمام العلماء والباحثين وطلاب العلم، وسيبقى فضاءً رحبًا للحوار والتعاون العلمي حول القضايا التي تمس واقع المجتمعات ومستقبلها.

محافظ الدقهلية في زيارة لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف

 

وأشاد فضيلة الإمام الأكبر بأهمية موضوع المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي تناول “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى”، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الأسرة وتعزيز استقرارها بات من القضايا ذات الأولوية في ظل ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية. وشدد فضيلته على ضرورة تكامل جهود المؤسسات الدينية والعلمية والمجتمعية في مواجهة الظواهر التي تهدد استقرار الأسرة، وتقديم خطاب ديني رشيد يساند الأسرة ويعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات، ويحافظ على منظومة القيم والروابط الأسرية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا وقدرةً على مواجهة تحديات المستقبل.

من إسكندرية إلى أسوان: صندوق تحيا مصر يطلق مبادرة السيد رئيس الجمهورية لتوفير المستلزمات الدراسية للطلاب الأولى بالرعاية بمختلف المحافظات

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهــوية»، حيث تقدم فضيلته بخالص الشكر والتقدير إلى العلماء والمفتين والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية؛ لما قدموه من بحوث ورؤًى وخبرات أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعميق النظر في قضية تتصل باستقرار المجتمعات ومستقبلها.

وأضاف فضيلته أن مناقشات المؤتمر أكدت أنَّ الأسرة المعاصرة تقع في قلب تحولات رقمية وتقنية واقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية متداخلة، وأن المحافظة عليها لا تعني عزلها عن حركة العصر، كما أن مواكبة العصر لا تعني التسليم بكل ما ينتجه من أنماط وقيم؛ ومن ثم، فإن حمايتها تقتضي مقاربةً رشيدةً تجمع بين ثبات المرجعية، ووعي الواقع، واستشراف المستقبل، وتنتقل من رد الفعل إلى الوقاية والاستباق.

وصرح فضيلة مفتي الجمهورية أن المؤتمر انتهى إلى أن الفتوى الأسرية المعاصرة لا ينبغي أن تحصر في الإجابة عن الوقائع الفردية بعد حدوثها؛ بل تتسع، مع المحافظة على ضوابطها الشرعية والعلمية، لتسهم في بناء الوعي، والوقاية من الأزمات، والإرشاد والإصلاح، ودعم السياسات العامة، مشيرًا إلى أن أعمال المؤتمر أسفرت عن عشرة مخرجات مؤسسية تمثل بداية مسار ممتد للانتقال من تشخيص التحديات إلى بناء القدرة على مواجهتها، وهي: المرجع الإفتائي الدولي «حصين»، ومنصة «سكن» التفاعلية المعنية بشؤون الأسرة، وإعلان القاهرة لحماية الأسرة في العصر الرقمي، إضافة إلى الأطلس الإفتائي للتحديات الأسرية، وبرنامج الشهادات المصغرة في الإفتاء الأسري الرقمي، والميثاق الإسلامي للاستخدام الأسري الآمن للذكاء الاصطناعي.

إلى جانب تدشين وحدة الرصد الإفتائي للظواهر الفكرية والنفسية المعاصرة، وترجمة سبعة كتب عن الأسرة والمرأة والطفل إلى خمس لغات عالمية، وتدشين مركز شؤون الأسرة، وكذلك تدشين وحدة دراسات الشرق الأوسط والدراسات الاستراتيجية.

في سياق متصل أعلن فضيلة مفتي الجمهورية عن جملة من التوصيات التي انتهى إليها المؤتمر في ضوء مداولاته الـمعمقـة ومناقشاته المستفيضة، وما قدمته البحوث المشاركة من رؤًى علمية متنوعة، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: يؤكد المؤتمر أن حماية الأسرة الفلسطينية، في مواجهة ما يحدق بها من قتل وتشريد واقتلاع من الديار، وما يلحق بنسيجها الأسري والاجتماعي من تمزيق وانهيار، ليست مجرد استجابة إغاثية عابرة، بل هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية وشرعية عاجلة، لا تقبل التراخي ولا تحتمل الإرجاء. ومن ثم، يدعو المؤتمر إلى حشد الجهود الدولية لدعم مسارات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، على نحو يصون كرامة الأسرة الفلسطينية، ويحفظ هُويتها. ويجدد المؤتمر، اتساقًا مع الموقف المصري الراسخ، رفضه القاطع لكل محاولات التهجير القسري أو تصفية القضية الفـلسطينية على حساب الأرض والإنسان، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل والدائم هو السبيل الوحيد لصيانة الحقوق المشروعة.

ثانيًا: إرساء منهج مؤسسي للرصد المبكر والاستشراف، يتابع الظواهر الاجتماعية والقيمية والاقتصادية والتقنية الناشئة، ويحلل آثارها المحتملة على الأسرة، مع توظيف الدراسات الميدانية والبيانات والمؤشرات العلمية في صناعة المواقف الإفتائية والسياسات الأسرية؛ لاستباق الأزمات وبناء استجابات رشيدة قبل استفحال آثارها.
ثالثًا: بناء منظومة متكاملة للحماية الرقمية للأسرة، ولا سيما الأطفال والمراهقين والشباب، تواجه مخاطر تطبيقات العلاقات الافتراضية، والألعاب ذات الاستهلاك القهري، ومنصات الرهان والقمار الرقمي، والمحتوى المضلل أو الـمصطنع. وتشمل المنظومة ترسيخ فقه التنشئة الرقمية، وحماية الخصوصية والبيانات، وتوفير بدائل رقمية آمنة وجاذبة.


رابعًا: تطوير برامج التأهيل للمقبلين على الزواج، وبرامج الإرشاد في السنوات الأولى للحياة الزوجية، بما يجمع بين المعرفة الشرعية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية ومهارات التواصل وإدارة الخلاف.
خامسًا: إعادة تفعيل الدور الحضاري للوقف وأدوات التكافل الاجتماعي في تخفيف الأعباء التي تعوق تكوين الأسرة أو تهدد استقرارها، وتوجيه المبادرات الوقفية إلى دعم المقبلين على الزواج والأسر في بدايات تكوينها والفئات الأكثر احتياجًا، وربط الزكاة والصدقات والأوقاف بمسارات مستدامة للتمكين الأسري وصيانة الكرامة الإنسانية.


سادسًا: تمكين الأسرة من صيانة هـُـويتها ونقل العقيدة والقيم والأخلاق واللغة والذاكرة والانتماء إلى الأجيال الجديدة نقلًا واعيًا؛ فالهوية ليست انغلاقًا عن العالم، والانفتاح لا يعني الذوبان فيه.
سابعًا: التصدي للأفكار والممارسات التي تفضي إلى «مثلث التفكك: لا دين، لا وطن، لا قيم»، وصيانة الأسرة الطبيعية البيولوجية القائمة على الزواج الشرعي بين الرجل والمرأة بوصفها الإطار الأصيل للإنجاب والأبوة والأمومة والتنشئة. ويحذر المؤتمر من إعادة تعريف الأسرة والزواج والوالدية على نحو يصادم الفطرة والمرجعيات الدينية والقيمية.

المؤشر العالمي للفتوى والقومي للبحوث الاجتماعية والجنائية يناقشان غدًا «التحديات الأسرية وأثر المعالجة الإفتائية في تعزيز التماسك الأسري»

ثامنًا: مواجهة الهوس الطبي والتجميلي وصناعة القلق تجاه صورة الجسد، وما تفرضه الصور المعدلة والمؤثرات الرقمية من معايير مصطنعة للجمال وضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية. ويدعو المؤتمر إلى تـبنِّي خطاب إفتائي وتوعوي يميز بين العلاج المشروع وإزالة الضرر، وبين الخضوع لضغوط الصورة والاستهلاك والتقليد، ويعزز احترام الجسد والقرار المسؤول.


تاسعًا: الاستثمار المستمر في تأهيل المفتين والعاملين في الإرشاد الأسري، وتوسيع معارفهم بالتحولات النفسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والرقمية وآثار الذكاء الاصطناعي.
عاشرًا: تعزيز التعاون بين دور وهيئات الإفتاء في العالم لدراسة النوازل الأسرية، وتبادل البحوث والخبرات والممارسات الناجحة، وتوسيع مجالات الاجتهاد الجماعي.
ويؤكد المؤتمر ضرورة تحويل هذه التوصيات إلى أولويات وبرامج قابلة للتنفيذ والمتابعة وقياس الأثر، ومراجعتها دوريًّا في ضوء المتغيرات؛ لأن قيمة المؤتمرات تقاس بما تصنعه مخرجاتها في حياة الناس والمجتمعات.

وفي ختام كلمته أوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن الخيط الناظم لهذه المخرجات والتوصيات هو أن الأسرة ليست شأنًا خاصًّا يقف أثره عند حدود المنزل؛ بل هي موضع صناعة الإنسان، ومستودع الهــُوية، والمدرسة الأولى للقيم، والحصن الأول للمجتمع. ومن ثم، فإن حمايتها لا تكون بعزلها عن زمانها، ولا بالتسليم لكل ما يفرضه؛ وإنما بتمكينها من دخول المستقبل وهي أكثر وعيًا بذاتها، وأشد تمسكًا بمرجعيتها، وأقدر على التمييز والحوار والاختيار المسؤول.

كما أكد فضيلته أن المؤتمر يجدِّد الْتزامه بأن تظل الأسرة في صدارة أولويات العمل الإفتائي والمؤسسي؛ صيانةً لكيانها، وحمايةً لهُويتها، وتعزيزًا لقدرتها على مواجهة تحولات عصرها، وإسهامًا في بناء مجتمعات أكثر وعيًا واستقرارًا ورحمةً، مشيرًا إلى أن ما صدر عن المؤتمر ليس نصًّا يضاف إلى الأرشيف، بل عهد بالعمل، ووعد ببذل مزيد من الجـهد، ومسار للتنفيذ والمتابعة، معلنًا عن تدشين “مجلس الأسرة الدائم بدار الإفتاء المصرية”، على أن يُعقد بشكل ربع سنوي بالشراكة مع الجهات والمؤسسات للتباحث حول أهم القضايا الآنية والنوازل المستجدة والتحديات المتجددة.

كما رفع فضيلته، نيابةً عن أعضاء الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أسمى آيات الشُّكر والتقدير إلى فخامة السيد الرئيس، عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لجهود بناء الإنسان وحماية الأسرة وتعزيز دور المؤسسات الدينية والإفتائية.

هذا وقد توجَّه فضيلته بالشكر إلى الحضور الكريم على مشاركتهم وإسهاماتهم العلمية والفكرية، وإلى العاملين في دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة على جهودهم المخلصة في إنجاح المؤتمر، وإلى شركاء النجاح من الصحفيين والإعلاميين على دَورهم المهني في نقل رسالة الاعتدال وبناء الوعي الرشيد وترسيخ القيم التي تحفظ الإنسان والأسرة والمجتمع.

فتح باب الترشيح لجائزة الملك فيصل

 

مفتي الجمهورية يترأس الاجتماع الثامن للمجلس التنفيذي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ويستعرض مشروعات استراتيجية لتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإفتائية

ترأس فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاجتماع الثامن للمجلس التنفيذي للأمانة العامة، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد بالقاهرة خلال يومي 2 و 3 سبتمبر 2026.

وشارك في الاجتماع كل من سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، وسماحة الشيخ الدكتور أحمد بن سعود السيابي، الأمين العام لمكتب الإفتاء بسلطنة عمان، وفضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحداد، كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء بدبي، ونائب سماحة الشيخ نورزيباي تاج أوغلو مفتي كازاخستان، والدكتور محمد البشاري الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، إلى جانب الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

وناقش الاجتماع عددًا من الملفات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير العمل الإفتائي المؤسسي وتعزيز التنسيق بين دور وهيئات الإفتاء حول العالم، حيث تم بحث التشكيل الجديد للمجلس التنفيذي وآليات توسيع عضويته، كما استعرض المجتمعون مقترح عقد ملتقى علمي دوري للأمانة العامة كل شهرين عبر المنصات الإلكترونية؛ بهدف مناقشة القضايا الإفتائية والفكرية المعاصرة وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإفتائية.

وقد تناول الاجتماع مشروع “الدليل الإرشادي لتأسيس مؤسسة فتوى نموذجية”، الذي أعدته الأمانة العامة لدعم الدول والمؤسسات الراغبة في إنشاء هيئات إفتائية فاعلة، وفق أسس علمية وإدارية ومهنية حديثة تراعي اختلاف البيئات والظروف، وتسهم في ترسيخ العمل المؤسسي الإفتائي وتعزيز كفاءته واستدامته.

كما استعرض الاجتماع جهود الأمانة العامة في التوسع المؤسسي وتعزيز حضورها في مختلف مناطق العالم، من خلال زيادة فروعها ومكاتبها، والعمل على زيادة التعاون مع دور وهيئات الإفتاء والمجامع الفقهية والمؤسسات العلمية والدينية، إلى جانب متابعة عدد من المشروعات والمبادرات التي تنفذها الأمانة في مجالات تطوير الخطاب الإفتائي، والتدريب والتأهيل، والبحوث والدراسات، ومواجهة التطرف وخطابات الكراهية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة العمل الإفتائي؛ بما يسهم في بناء منظومة إفتائية عالمية أكثر تكاملًا وقدرة على الاستجابة للمستجدات والتحديات المعاصرة.

دار الإفتاء المصرية توقِّع مذكرتَي تفاهم مع “الهيئة العامة للاستعلامات” و”الهيئة القبطية الإنجيلية”

شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء توقيع مذكرتَي تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وكلٍّ من الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، في خطوة تعكس التوجه نحو ترجمة مخرجات المؤتمر إلى شراكات عملية، وتجسيد أحد مرتكزاته الأساسية في تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بما يخدم قضايا المجتمع.

وجاء توقيع مذكرة التفاهم الأولى بين دار الإفتاء المصرية والهيئة العامة للاستعلامات، بحضور السفير علاء الدين زكريا يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة، حيث تستهدف المذكرة تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية والإعلامية وتعزيز التواصل المؤسسي.

كما شهدت الفعاليات توقيع مذكرة تفاهم ثانية بين دار الإفتاء المصرية والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، بحضور الدكتور القَس أندريا زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وذلك في إطار تعزيز التعاون والحوار بين المؤسسات الدينية، وتبادل الخبرات والرؤى حول القضايا المجتمعية ذات الاهتمام المشترك.

وعقب توقيع مذكرتَي التفاهم، جرى تبادل الدروع، في مشهد يعكس تقدير الشراكة والتعاون، ويؤكد أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات المختلفة لتحقيق الأهداف المشتركة وخدمة المجتمع.

 

مكتبة الإسكندرية تحتضن المعرض الدولي الثالث للفنان خالد خضر لتوثيق «عمارة الحرمين الشريفين» بين الماضي ورؤية السعودية 2030

 

 

 

 

 

 

 

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24