شجون في الغربة

د.بدر العنزي
أَظُنُّ وَبَعْضُ ظَنِّ النَّاسِ خَطْأُ
بِأَنَّ هُمُومَنَا بِالشَّوْقِ تَفْنَى
وَإِنَّ الرُّوحَ إِنْ هَامَتْ لِوَصْلٍ
طَوَاها العِبْءُ فِي الدُّنْيَا وَأَضْنَى
أَيَا فَرَحاً، طَغَى المَحْزُونُ هَمّاً
وَجُرْحُ النَّفْسِ فِي اللُّقْيَا يُدَاوَى
وَإِنْ بَعُدَتْ مَسَافَاتُ المَنَافِي
فَسَيْفُ الشَّقْوِ فِي الأَحْشَاءِ يَهْوَى
وَنَهْرُ العُمْرِ يَجْرِي فِي سِرَاعٍ
وَفِي أُخْرَى يَسِيرُ السَّيْرَ هَوْنَا
هِيَ الدُّنْيَا لَهَا الصَّبْرُ الجَمِيلُ
وَمَعْ صَبْرٍ يَفِيضُ الدَّمْعُ حُزْنَا
أَلَا لَيْتَ الزَّمَانَ يَعُودُ يَوْماً
لِيَجْرِيَ نَهْرُنَا وِفْقاً لِعَهْدِ
وَأَحْمِيَ غَرْسَ قِيْمَاتٍ تَفَانَتْ
وَنَسْقِيَ جَذْرَهَا رِيّاً بِوُدِّ
فَإِنَّ الإِرْثَ يَحْفَظُ كُلَّ أَصْلٍ
وَشَوْكُ البِيْئَةِ الظَّلْمَاءِ يُدْمِي
وَمَا لِلْمَرْءِ فِي المَنْفَى أَمَانٌ
إِذَا حَنَّتْ حَنَايَاهُ لِأَرْضِ
بِلَادٌ كُلَّمَا أَبْعَدْتُ عَنْهَا
يَعُودُ نِدَاؤُهَا فَرْضاً لِقَرْضِ
سَنَبْقَى رَغْمَ شَوْكِ الأَرْضِ
نَبْتاًيَفُوحُ عَبِيرُهُ طُهْراً وَيَمْضِي
فَإِنَّ الحُرَّ لَا يَنْسَى عُهُوداً
وَلَا يَرْضَى بِغَيْرِ النَّبْعِ حَوْضِ

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24