نحترقُ ولا نفترق هي الجزائرُ يا سادة..

بقلم:  قدوري عربية ( مرافئ الحنين )

هي القلب والشعب نبض لا يستكين هي الحكايةُ التي لا تُروى إلا بالفخر، والقصيدةُ التي كتبها الشهداءُ بدمائهم، فقرأناها صمودًا، وفهمناها كرامة، وحفظناها عهدًا لا يُخان. من تلمسان إلى تبسة ، ومن تمنراست إلى عنابة من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب…

شعبٌ واحد، وجسدٌ واحد، وروحٌ واحدة، وجرحٌ واحد، ونبضٌ لا يستكين. أردتم تشتيتنا؟

فجمعتمونا.

أردتم إضعافنا؟

فقوّيتم عزيمتنا.

أردتم أن نركع؟ فوجدتم شعبًا لا تنحني هاماتُه.

أردتم كسرنا؟ فإذا بنا نخرج من الرماد أشدَّ صلابة.

هنا في الجزائر…

المرأةُ وطنٌ في ثوبِ صبر، والرجلُ جيشٌ في ملامحِ هدوء، والطفلُ يتشرّب حبَّ الوطن قبل أن يتهجّى الحروف.

هنا لا نبيعُ الأرض،ولا نشتري الذل، ولا نساومُ على الكرامة.

فالجزائر ليست رقعةَ أرضٍ نسكنها، وليست حدودًا مرسومةً على خريطة…

الجزائرُ هي التي تسكن فينا. نتنفسها، ونحيا بها،

ونحملها في القلب أينما كنّا. رحم الله شهداء الجزائر، من رحلوا عن أعيننا ولم يرحلوا عن أرواحنا، من غابوا تحت التراب وبقوا فوق العهد،بدمائهم رُويت الأرض، وبأرواحهم حُرست الكرامة، وبتضحياتهم بقي للوطن معنى. رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

ورغم أنوف كل من أراد بالجزائر سوءًا…

سنظل واقفين سنصمد وسنتكاتف.

وسنحمي وطننا بوحدتنا وإرادتنا.

قد نحترق وقد نتعب من قسوة الأيام، لكننا لن نسمح للريح أن تقتلع جذورنا، ولن نمنح أحدًا فرصة أن يكتب نهاية حكايتنا. لأن الجزائر حين تشتد بها المحن لا تتفرق…

بل تتوحّد. وحين يحاولون كسرها…

تزداد صلابة.

وحين يراهنون على ألمها…

تفاجئهم بعزيمتها. هذه الجزائر…وهذا شعبها…

وهذا عهدنا.

نحترقُ ولا نفترق.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24