سامية النبهاني
على كثرة الغياب، وعلى امتداد المسافات، يبقى قلبي يعرف الطريق إليك، وكأن الشوق لا يعترف بالزمن، ولا يؤمن بالفراق.
كأنني أبحث في زحام كل شيء من حولي عن ملاذٍ لك يسكنني، عن مكانٍ يضم حضورك، ويطفئ وحشة الغياب… فأجدك في قلبي، وإن غبت عن عيني.
كنت تدري ما في قلبي من حنين، لكن الحنين لا يُقال، وتعرف أنني، رغم صمتي، كنت أشتاق إليك أكثر مما أبوح.
لا ينتهي حنيني إليك، على كثرة الغياب وطول المسافات، وكأنني أبحث في زحام كل شيء حولي عن ملاذٍ لك يسكنني، وعن أثرٍ منك يطمئن هذا القلب.
فكلما ضاقت بي الدنيا، وجدت روحي تمضي إليك، ولو لم يكن بيننا سوى الدعاء والذكريات.
لا أعرف نهايةً لذلك الحنين، وكل ما أعرفه أنه يحملني إليك في كل لحظاتي؛ في سكوني، وفي ضجيج أيامي.
أراك في كل الزوايا من حولي، في الأماكن التي مررنا بها، وفي تلك التي لم تجمعنا، وكأن حضورك أصبح جزءًا من تفاصيل حياتي، وجزءًا من قلبي الذي لم يتعلم كيف يغيب عنك.
فأنت البداية التي لم تنتهِ، والحكاية التي ما زال القلب يرويها…












