بين من يسمعك ومن يحتويك

الكاتبة/وجنات صالح ولي.
في زمن تتسارع فيه النصائح وتكثر فيه الآراء، يبقى الإنسان في لحظات ضعفه بحاجة إلى ما هو أبسط من كل ذلك: من يفهمه. فليس كل من يستمع، قادرًا على الاحتواء، ولا كل حديث يحتاج إلى حل.
وحين تفكر أن تخوض الحديث مع شخص، وأنت متعب بالفعل مما لا تستطيع التحدث به، ستجد هناك من يستمع إليك بأذنه فقط، وقد يقدم لك حلولًا، أو ربما يكون مستمعًا جيدًا أو لا.
ولكن هناك شخص ستجده يستمع لك بروحه، بقلبه، ويشعر بذلك النابض في صدرك. من يحتويك في بداية المطاف، وسرد الحكاية، لن يتوقف عن ملامسة ما يؤلمك، يركز على تعبك قبل الحل.
وربما كنت لا تحتاج إلا لشخص يسمعك ويطمئن روحك، وليس شخصًا يستمع دون مشاعر وإحساس. ربما جهلنا ذلك، ولكن ليست العقلانية منطقًا باستمرار.
في لحظات التعب، لا نبحث عن الكلمات بقدر ما نبحث عمّن يستقبلها كما نشعر بها. فليس كل من يصغي، قادرًا على الاحتواء، ولا كل حديث يحتاج إلى حل، بل إلى قلبٍ يفهمه.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24