شعر و قصص

أقول لنفسي

ليلى عمر

قبلتُ اعتذاركِ…
فلا تعتذري.
لم تكن تضحياتكِ سوء اختيارٍ ولا ضعف قرار،
بل كانت نيةً بيضاء،
قصدتِ بها دوام المودة واكتمال البناء.
غير أنّ الأيادي التي هدمت
لم تكن يدكِ،
والقلب الذي خان الفكرة
لم يكن قلبكِ.
دفعتِ الثمن نعم،
لكنهم خسروا المعنى،
وأنتِ ربحتِ البقاء…
بهدوءٍ يشبه السلام،
وانشراحٍ يشبه الضوء،
واعتزازٍ لا يُنتزع.
ثمار حبكِ لم تنضج بينهم،
لا لأنها عقيم،
بل لأنها لم تُسقَ بصدق،
ولم تتعرض لشمس الوفاء وهواء الطمأنينة.
كانت حياتهم وهماً صدّقته براءتكِ،
وكانوا فراغًا ظننتِه امتلاء،
وتجربةً عبرتِ بها… ولم تعبري بها سدى.
كأنكِ مشيتِ على جسرٍ قديم،
خشبه مهترئ،
وحباله واهنة،
كلما خطوتِ سقط لوح،
حتى بلغتِ الضفة الأخرى…
حيث الأمان.
وها أنا — نفسكِ —
ما زلتُ الأمان لكِ.
تركتكِ تتعلمين،
كما تترك الأم طفلها يخوض الدنيا،
ليشتدّ عوده،
ويكتسب الحكمة،
ويثبت خطاه.
كنتُ أراقبكِ بصمت،
أتدخل حين يحين الوقت،
فلا ألومكِ،
ولا أعاتبكِ،
بل أمسك بيدكِ
وأعيدكِ إلى الراحة… والسعادة.
أنا نفسكِ،
عزكِ،
سندكِ،
وأمانكِ.
فلا تعتذري أبدًا…
ابتسمي فقط،
فأنا فخورةٌ بكِ 🌹

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى