شعر و قصص

المحقق دانيال … جريمة في سكن الطالبات / الفصل الثامن والأخير

بقلم سمير الشحيمي

سكن الطالبات
ينظر المحقق دانيال إلى الجميع المتواجدين في غرفة المعيشة بسكن الطالبات قائلاً : بعد خروج المغدور( عدنان) من غرفة( الآنسة رزان )من الباب الرئيسي طبعاً إلى الخارج ، أتته رسالة نصية على هاتفه ، كانت صورة لفتاة ورسالة كتب فيها ( أعرف إنك بالسكن ، تعال إلى المطبخ أنا في انتظارك) فأنتابه الخوف لإنه يعرف صاحبة الصورة ، والفضول لمعرفة من الذي بعث له بالرسالة ، فقترب من باب المطبخ فرأى رجل وأمرأة ينتظرانه.
السيدة سناء : رجل وأمرأة من هما؟
المحقق دانيال : السيد جعفر والسيدة عائشة.
السيدة سناء وفتيات السكن في حالة صمت وذهول وهم ينظرون إلى السيد جعفر والسيدة عائشة اللذان بدأت ملامح وجهيهما تفضح المستور ، فقالت السيدة سناء : مالذي أسمعه؟ مالذي كان يفعلانه؟!.
السيدة عائشة مدافعه : سيدة سناء صدقيني…..
السيدة سناء تقاطعها لحظة : اصمتي يا عائشة لا أريد سماع صوتك ، كيف سأكون مخطئه وأنتي بحديثك تأكدي ما يقوله المحقق دانيال انتي إمرأة……
يقاطعها السيد جعفر قائلاً في حزم : إن عائشة تكون زوجتي.
الجميع يصمت في ذهول
السيدة سناء : زوجتك؟! كيف ذلك ومتى؟؟
المحقق دانيال : نعم السيد جعفر يكون زوج السيدة عائشة منذ فترة طويلة وهذا هو مربط الفرس وسبب مقتل عدنان.
الآنسة شيلاء : كيف ذلك ومادخلهما بعدنان!؟
المحقق دانيال : عند استلام عدنان رسالة من هاتف السيدة عائشة توجه إلى المطبخ ، ورأى هناك تواجد جعفر وعائشة وطلبا منه أن يجلس ودار حديث مطول عن ماضي يجمعهم جميعاً.
السيدة سناء : ماهذا الماضي الذي يجمع جعفر وعائشة بفتى مثل عدنان وهو ليس من عائلتهما على ما أعرف؟
المحقق دانيال : دعيني أكمل حديثي إذا ممكن لا أريد من أحد أن يقاطعني.
السيدة سناء تجلس : أنا آسفه.
المحقق دانيال يتناول كوب من الماء ويرتشف منه رشفة خفيفة ثم يعيد الكوب إلى مكانه ثم استرسل حديثه : عندما قرأ عدنان الرسالة التي وصلته اتجه مباشرة إلى المطبخ ووجد السيد جعفر والسيدة عائشة في انتظاره ، والحديث الذي جمعهما گان عن إحدى الفتيات طالبة بالجامعة.
السيدة سناء : من تكون هذه الفتاة؟
المحقق دانيال : أسمها الآنسة ريتاج.
السيدة سناء تفكر : لا يوجد معنا فتاة بهذا الإسم…… صمتت قليلاً ثم تذكرت قائلة : نعم نعم كان يوجد معنا فتاة بهذا الإسم وقد تركت الدراسة العام الماضي ولم أعرف السبب.
المحقق دانيال : أن ريتاج تكون ابنت السيد جعفر والسيدة عائشة ولكنهما لم يخبراك بذلك لإسباب خاصة بهما.
السيدة سناء : هل هذا صحيح يا عائشة؟
السيدة عائشة : نعم صحيح أن ريتاج تكون ابنتي الوحيدة.
المحقق دانيال : بعد أن دار الحديث بينهم من بين شد وجذب ، أراد عدنان الهروب من المواجهة أخرج السيد جعفر حقنة كانت في جيبة ، حقن بها عدنان الذي كان مفعولها سبباً في أن تشل حركته ويصبح سهلاً عليهما أن يشنقاه بالحبل ويعلقانه في سقف المطبخ.
الآنسة شيلاء ورزان يسمعان الحديث وجسديهما يرجف من الخوف والرهبة فقالت السيدة سناء : لا أصدق ما أسمع ، مالذي جعلكما تغعلان هذا الأمر وما علاقة عدنان في ابنتكما ريتاج؟
المحقق دانيال : لقد كان صديقها المقرب ، لكنه لم يكن اهلا لثقه حيث أوهم ريتاج بالحب والزواج ، مما جعلها تسلم نفسها له وحدث الذي حدث بينهما ، بسبب ذلك تركت الدراسة لتبتعد.
السيد جعفر : يبدوا أنك تتابع كثيراً من البرامج البوليسية أيها المحقق.
المحقق نوح : هل تنكر ذلك؟
السيد جعفر : ما دليلكما ؟ وما علاقتي أنا بالحقن أنا لا أعرف كيف اتعامل مع شاش طبي لكي احقن شاب رياضي قوي مثل عدنان.
المحقق دانيال : للأسف الذي لا يعرفك لا يثمنك برغم إنك تعمل حارساً منذ فترة طويلة ولكنك خريج جامعة فلقد درسة طب بيطري.
السيد جعفر : وماعلاقة هذا الأمر بقتلي لعدنان؟
المحقق دانيال : لقد استخدمت السم لكي تقتل عدنان وهذا السم يدعى (البتراكوتوكسين) يستخرج من الضفادع بحكم إنك طبيب بيطري فأنت خبير بهذا الأمر.
السيد جعفر : هذا لا يعتبر دليلاً كافياً لتقول لي بإنني أنا الذي قتلت عدنان.
صوت طرق على باب السكن الجميع يتسائل من الطارق يبتسم المحقق دانيال وهو يتجه إلى الباب قائلاً : هذا هو الدليل الذي نحتاجه لإدانتك.
يفتح الباب فتدخل الصحفية الآنسة سارة ، ترتدي قفاز وتمسك الكيس القمامة السوداء ووضعتها أمام الجميع فقال المحقق دانيال : هذا هو دليل إدانتك السيد جعفر داخل هذه الكيس.
السيد جعفر وهو يبتسم بارتباك : ماهذا! كيس قمامة؟؟
المحقق دانيال يمد يده إلى الآنسة سارة الذي اعطته هاتفها المحمول ويري جعفر مقطع الفيديو وهو يرمي كيس القمامة السوداء في الحاوية قائلاً : باليوم الأول رفعنا الأدلة بالمطبخ كان الواضح أن هناك أمر مريب وكيس القمامة تم تنظيفها ولكن مازال آثار السم يوجد على أطراف الكيس ، وتأكدت الشكوك عندما رأتك الآنسة سارة وأنت تخرج بعد وصولي للسكن ومعك هذه الكيس القمامة ، تضعها في حقيبة سيارتك ، وتنطلق بها لتتخلص منها بعيداً عن السكن ، الإنكار لن يفيدكما أيها السادة.
يقع السيد جعفر على اقرب كرسي وتأتي السيدة عائشة تقف بجوار زوجها وتحتضنه قائلة : إن ابنتي العزيزة ريتاج اغلى ما نملك أنها كالوردة التي تسحر وتجذب من حولها لجمال روحها ، لكن هذا المغرور المدعو عدنان استغل برائتها وطيبة قلبها واوهمها بالحب وفعل فعلته الشنيعة وأصبحت حاملاً ، لذلك أخرجناها من السكن لتبقى مع والدتي في أطراف المدينة بعيداً عن أنظار الناس ، لأن هذا الحقير لم يعترف بفعلته وتخلى عنها.
السيد جعفر يرفع رأسه : لذلك سمعته بأنه سيأتي لمقابلة الآنسة شيلاء في غرفتها وتركت مكان حراستي متعمداً ليظن بإني نائم وجهزت السم وبعثت له برسالة بإسم ابنتي ريتاج لينتابه الفضول وأنتم تعلمون الباقي.
يصمت الجميع وصوت بكاء الآنسة شيلاء المتقطع.
المحقق دانيال ينظر إلى المحقق نوح الذي قال : “السيد جعفر والسيدة عائشة أنتما رهن الإعتقال في قضية مقتل السيد عدنان” وسنكمل باقي التحقيق في قسم الشرطة.
أشارت الملازم أول خديجة إلى أفراد الشرطة واقتادى المتهمين لينالا جزائهما.
الآنسة سارة تتنهد بسعادة : سبق صحفي رائع ، أشعر كأني شرطية أكثر من كوني صحفية يا داني.
المحقق دانيال : سارة ، شكراً لك على مساعدتك لنا في حل ملابسات القضية.
الآنسة سارة : أنا بالخدمة أيها الصديق.
الملازم أول خديجة تتنحنح المحقق دانيال الذي انتبه قائلاً : هذه الصحفية الآنسة سارة كانت زميلتي بالجامعة ، سارة هذان فريقي الجنائي الملازم أول خديجة والمحقق نوح.
الآنسة سارة : تشرفت بمعرفتكما.
الملازم أول خديجة : وأنا كذالك ، لا بد وأن نجلس مع بعض جميعاً في وقت لاحق لمعرفة ما كان يقوم به المحقق دانيال بالجامعة.
الآنسة سارة تضحك : مستعدة لأكشف لك كل الأوراق.
المحقق دانيال : حان وقت الهروب قبل أن يكشف الماضي الأليم.
الجميع يضحك.

انتهت.

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى